صامتون في وضع مثير للشفقة

صامتون في وضع مثير للشفقة

مازلنا منذ عشر سنوات مرت بشكل مرعب وحتى هذه اللحظة نلتزم الصمت دون حراك مخدرين بالجوع والفقر عائشون على وعود كاذبة نعيش الموت في كل لحظة من حياتنا ننتظر الامان من اناس لاامان لهم نعيش في بلد يعد الاغنى في العالم والاكثر فسادا اليوم ! لقد وجد السياسيون في صمتنا وسكوتنا خير معوان على ممارسة سياستهم بكل وقاحة دون ان يضعو لهذا الشعب حسبان في بالهم بشكل اصبحنا مشلولين بفعل ابر الوعود التي يبزغونا بها كلما ارادوا ان يهمونا ويهوموا انفسهم بها ليعكروا الماء ويصطادوا به مصالحهم واهدافهم قبل كل شئ . ولكن هناك سؤال لازلنا لهذه اللحظة نتجاهله لماذا نعيش حياة البؤس والكد؟ هل بلدنا فقير فقرا مدقعا حتى لايستطيع ان يمنح اولئك الذين يقيمون به حياة كريمة ولائقة! ان القضية اصبحت  واضحة مثل وضوح ماء النبع والمسألة هي ليست مسألة امكانيات مادية ولابشرية ولكن مشكلاتنا الرجل الخطأ في المكان الخطأ وحبل صمتنا الذي طال دون ان يقطعه احد ونحن على علم بهم وعلى قول الشاعر (ان كنت لاتدري فتلك مصيبة… وان كنت تدري فالمصيبة أعظم) فمصيبتنا تكمن في سكوتنا في وضع مثير للشفقة على اولئك الذين مايهمهم الا انفسهم الذين يفتعلون الازمات ونحن ندفع الثمن غاليا .اليس هم وابناؤهم من ينعموا بخيراتنا ونحن نتظور جوعا واليس هم من حصنوا انفسهم بالجدران الكونكيريتية والسيارات المصفحة وتركونا فريسة لسيارات مفخخة لانعلم من وراءها.متى نضع لهذا الوضع حد (وقفوهم انهم مسألون) ونرفع النقاب عن سكواتنا ونكسر قيودنا ونصيح بوجه من اعادونا الى وراء صرخه مدويه عبر التاريخ .

فاننا لو قارنه بيننا وبين بعض الدول العالم سوف نرى كم رجعنا الى الوراء بسبب صبرنا الطويل عبر عقود السنين على سياسين لايستحقوا ان يبقوا دقيقة واحدة في الحكم اخيرا اقول كلنا على علم ان بعض السياسين الموجودين في السلطة هم سبب الازمة والخراب الذي يمر به بلدنا الجريح بسبب حبهم للمصالحهم ونزاعهم على الكراسي وتعاملهم مع الدم العراقي بكل برود وعندما يحدث انفجار او تقصير على جميع الاصعده نشير الى تلك الوجوه بأصبع الاتهام فهل ياترى سوف ننتخب بنفس الاصبع تللك الوجوه المقصرة.

معتز فائز – بغداد