شوارع نينوى .. هيبة الحكومة المحلية غائبة
مدينة الموصل مركز محافظة نينوى والتي توصف ثاني أكبر المدن العراقية من حيث الجغرافة والسكان لم يشهد مركزها ” الموصل ” أي تطور نوعي في النهوض بالبنى التحتية ومنها فتح طرق جديدة خلال العشر سنوات الماضية رغم التوسع السكاني الهائل والزحف العشوائي من الريف الذي شهدته المدينة منذ عام 2003 ، وقد سمعنا ومنذ اكثر من عشر سنوات تتحدث أقسام التخطيط في ديوان محافظة نينوى عن تنفيذ الطرق محورية والجسور مابين جانبي المدينة التي يتوسطها نهر دجلة لتنفيذ تلك المخططات ضمن خطط خمسية وعشرية لتنمية الاقاليم ومنذ ذلك الزمان أطلعنا على تلك المخططات التي رسمت في مخيلتنا أحلام وردية لمدينة قالوا عنها سيتم توأمتها مع مدن تركية لكن سرعانَّ ما أفقنا من حلمنا على واقع مرير فاستبدلت تلك الخطط بخطوات تنفيذية أنية وأرتجالية فقطعت أوصال المدينة واحياءها الرئيسية وشوارعها واسواقها بالحواجز الكونكريتية من قبل القوات الامنية لتطبيق خطة فرض القانون وسلبت إرادة الحكومة المحلية .. وأفرزت هذه الظرفية مشاكل لاحصر لها منها الاجتماعية وما يعنينا هنا هو المشاكل البيئية نتيجة الزخم المروري الهائل وما ينتجه من ملوثات على الهواء وما يصاحبه من ضوضاء فضلا عن التدهور بالانظمة البيئة والخسائر الاقتصادية والمتهم الاول في هذه القضية هو غياب القانون عن الشارع الموصلي وسيادة الفوضى على ماعداها أستاذ جامعي من مركز بحوث البيئة والسيطرة على التلوث في جامعة الموصل ذكر أن أكثر من 200000 سيارة تستقبلها شوارع الموصل في كل صباح بخلاف عدد كبير لم يتم إحصاؤها وافدة من المدن والاقضية المجاورة للمدينة الموصل .
هكذا تحولت شوارعها الى مولد بلا صاحب . الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود ابو احمد وهو موظف في دائرة حماية وتحسين البيئة في المنطقة الشمالية قال ما نشاهده ومانعانيه من أختناقات مرورية نتيجة قطع الطرق وخصوصا في نفق المجموعة الثقافية وفي وقت الذروة صباحا مع بدء الدوام أومع انتهاء الدوام ظهرا وكذلك في تقاطع النبي يونس وحي المالية ناهيك عن الاختـــــناقات المرورية في الجانب الايمن من المدينة والذي اصبح جزءاً كبيراً منها استحالة دخولها فضلا عن تواجد سيارات الحمل وبكثافة أمام مجمع المستشفيات والذي ينذر بنعكاسات بيئية و صحية خطيرة نتيجة ماتنفثه من غازات مضرة من أكاسيد الكربون ورصاص تسبب أمراض قلبية حسب ما اشارت اليه العديد من الدراسات .
الســـــؤال المفصلي أين هي حلول الحكومة المحلية من ذلك ؟؟؟؟!!! وخصوصا بعدما اعلنت عن تشكيل لجنة أمنية عليا تشكلت من المحافظ ونائبيه ورئاسة المجلس
هل هي غارقه في نوم عميق ونشوة احلام الاستثمارات أم تنازع من سكرات الاضطرابات في المناخ السياسي والنزاعات المسلحة وهي نتاج للفوضى الخلاقة التي نعيشها ، أخرون ذهبوا بعيدا وحملوا جزءاً من مشكلة الاختنـــــــاقات المرورية وانعكاستها على البيئة الى وزارة المواطن التي تتصرف بفوضوية من عدم احترام وتطبيق قواعد السير وخصوصا أصحاب التكسيات أو مايعرف هنا بالكيات).
أذن في الختام ان البيئة تجد نفسها مرة ثانية ضحية لتلك الظروف والاسباب التي اشرنا اليها ويبقى المواطن يدفع من صحته ضريبة تردي الاوضاع البيئية والتي لم تسعفه زخم الوصفات من الاجتماعات الورقية والمؤتمرات والبحوث الاكادمية غير الواقعية والابواق الاعلامية الكاذبه التي تجمل نشاطات الدوائر الخدمية .
ويبقى الحل غائبا.. والبيئة خاسرة .. والمواطن محبطاَّ
نشوان شاكر مصطفى – نينوى
























