
القدس – القاهرة- الزمان
اندحرت امال عقد هدنة وضاع مقترح الرئيس الأمريكي بايدن بين رفض إسرائيلي بوصفه غير مكتمل واجابة غير نهائية من حماس ، فيما
تعرّضت مناطق عدة في قطاع غزة الاثنين لقصف دام، وسط استمرار المعارك بين حماس وإسرائيل، بينما تتزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى هدنة مع تمسّك الطرفين بشروطهما التي قد تعيق استئناف المفاوضات التي يدعو اليها الوسطاء.
ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة في القطاع أنه «وصل للمستشفيات 40 شهيدا و150 إصابة» خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة حتى صباح الإثنين، ليصل إجمالي الضحايا منذ بدء الحرب إلى 36479 قتيلا غالبيتهم من المدنيين.
وتتواصل المعارك بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في مناطق في شمال القطاع ووسطه وجنوبه، بعد قرابة ثمانية أشهر من الحرب المدمّرة التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على جنوب إسرائيل.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنّ قواته ضربت «أكثر من خمسين هدفاً في قطاع غزة» خلال الأيام الماضية. وقال إنّه يواصل عملياته «المحدّدة الأهداف القائمة على المعلومات الاستخباراتية في منطقة رفح»، وأنّ قواته عثرت على «كميات كبيرة من الأسلحة في المنطقة».
اقتحم الجيش الإسرائيلي رفح في السابع من أيار/مايو، رغم تحذيرات دولية من أنّ أي هجوم على رفح الحدودية مع مصر سيفاقم الوضع في ظل اكتظاظ المدينة بأكثر من 1,4 مليون شخص معظمهم نازحون. وفرّ منذ بدء العمليات الأخيرة أكثر من مليون فلسطيني نزحوا أكثر من مرة، بينهم عدد كبير نحو منطقة المواصي الساحلية التي تصنّفها إسرائيل «منطقة إنسانية».
وتقدّمت القوات الإسرائيلية نحو وسط رفح خلال الأيام الماضية، وفق شهود. وقال أسامة الكحلوت من غرفة عمليات الطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة لوكالة فرانس برس «تصلنا إشارات يومية ومستمرة من رفح، لكن الاستجابة للإصابات والشهداء صعبة جدا، فالوصول صعب للغاية نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي بالإضافة الى استهداف الطواقم».
وبين أنقاض مدينة خان يونس، حاول الأهالي الأحد تسليك المجاري التي اجتاحت الخيم المنصوبة بين المباني. وشق آخرون طريقهم عبر برك من المياه الرمادية الكريهة الرائحة.
وقال عبد الصمد بربخ أحد سكان المدينة لوكالة فرانس برس إن مياه الصرف الصحي غمرت خان يونس.
وتحدث سعيد عاشور عن البعوض الذي يلدغ الجميع وخصوصا الأطفال طوال الليل، وغياب مياه الشرب.
وتؤشر التطورات على الأرض والمواقف السياسية الى أن إمكانية التوصل الى اتفاق هدنة دعت إليه الدول الوسيطة، الولايات المتحدة وقطر ومصر، لم تنضج بعد.
أكد متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الإثنين أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يعتبر مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة «غير مكتمل».
ونقل المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر عن نتانياهو قوله إن «الخطوط العريضة التي قدمها الرئيس بايدن غير مكتملة» مشيرا إلى أن «الحرب ستتوقف بهدف إعادة الرهائن» ومن ثم تجري مناقشات حول كيفية تحقيق هدف الحرب المتمثل بالقضاء على حماس.
وفي بيان منفصل صادر عن مكتب نتانياهو جاء أن «الادعاءات بأننا وافقنا على وقف إطلاق النار دون تلبية شروطنا غير صحيحة».
وانتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش الخطة وهددا بإسقاط الحكومة.























