شفاء العراق

شفاء العراق

حينما تسير في الشارع مرتجلا او راكبا في سيارة تصاب بالدوار من كثرة الدعايات الانتخابية والتي يحار المرء على من ينظر ومن يختار ومن كثرة الاسفاف عند البعض ترى لافتات لنفس المرشح وبالحجم الكبير مترين واكثر وبين واحدة واخرى لاتتجاوز متران او ثلاثة وكلها تعزمك على الوليمة الانتخابية ان صح التعبير وأكثرهم للحق كارهون وللمال عابدون فلولا سيارت الدفع الرباعي والمصفحات والحمايات والامتيازات لتقلص العدد من تسعة الاف الى تسعمئة او اقل والمصيبة ان اكثر ممن الفنا وجوههم لمن يحضروا تجمعا او مناسبة وطنية او دينية وانما المشاركة من بعيد لبعيد ولم يتذكر احدهم الى دعوة جماهير قائمته المناضلة جدا جدا الى ندوة او مناظرة او الاستماع الى معاناة من ابتلى بهم ولا ترى وجوههم الا على شاشات التلفزيون ليتراشقوا مع بعضهم وتوجيه الاتهام الى من يخالفهم الانتماء بالتأمر والخيانة وتعطيل المشاريع والبناء والقوانين وهم في الحقيقة لا يمثلون الشعب وانما قوائمهم وينتظرون الاشارة ممن اوصلهم الى البرلمان سواء كانت القضية في مصلحة الشعب ام غير ذلك حتى لو كان رئيس القائمة اختل التوازن عنده فلا من يجرأ على الاعتراض لانه سوف لن يذوق طعم البرلمان مرة اخرى  حتى وصلت الى اتهام المعارضين للحكومة بوضع صخرة بوزن مئة وخمسين كيلوغراماً في منهول بحيث لم يستطع الامين  من اخراجها الا بعد تكسير المنهول والعلم  عند الله كيف دخلت من فتحت المنهول الذي استقرت في اسفله لتغرق بغداد المنكوبة بهم واخرى تضرب زميلها في البرلمان في الحذاء تماشيا  مع الدستور والعملية الديمقراطية واخرى تطلب تطبيق فرضية (سبعة في سبعة) ولكنها للاسف لم تحدد من المطلوب قتلهم اطفال نساء شيوخ شباب داعشيون قاعديون مهجرون موظفون عسكريون ام لا على التعيين فقط من المحسوبين على الطائفة الاخرى والمفوضية المستقلة لاتتخذ اجراء رغم  ان هذا من صلب عملها في الوقت الذي تستبعد او تغرم الاخرين في حالات لاتستحق تلك الاجراءات خاصة وان هؤلاء حينما يتحدثون عن وقائع وبوثائق ؟ من جهة اخرى المسؤولين المتنفذين يستعملون اموال الدولة والياتها واجهزتها في حملاتهم الانتخابية وحراسة الدعاية الانتخابية بالوقت الذي تمزق او تشوه دعايات الاخرين ؟ السؤال الذي يطرح نفسه من اين يأتي بالمال من هو خارج السلطة والعملية السياسية وكيف يروج لدعايته الانتخابية هل تأمل الجماهير ممن يتلاعب بالمال العام ويستغل السلطة للترويج لشخصه ان يحقق العدالة في المجتمع السرقة واحدة دينار او مليار يقول الرسول الكريم محمد ( ص ) لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ؟ ما بالك وقد سرقوا المليارات مستغلين السلطة والقوة  ضد كل من يحاول الوقوف بوجوههم ؟ بأي صفة تخرج هذه الزمرة الكبيرة لاستقبال امين العاصمة بسيارات الدولة وفي الاوقات المخصصة للعمل الرسمي وبأي صفه سيارات الدولة تحت خدمة بعض الموظفين وعوائلهم على مدار الساعة اليس هذا سلب لحقوق الاخرين ؟  حتى الفضائيات المستقلة والحكومية  تركز على اشخاص دون غيرهم ليسمع الناس سعير البعض منهم الذي يحرض على الموت والقتل دعوة للناخب ابحث عن المرشح النزيه الفقيرالمخلص الامين المثقف ذو التاريخ الوطني والاصول الطيبة  ولا تغرك الفخفخة فانها من عصارة دمك ودم عائلتك ولاتتخذ من جوقات الانتهازيون والنفعيون والمطبلون والعازفون على اوتار الطائفية نبراسا تهتدي به نرجو من الله ان يبصر المظللين لانتخاب ممثليهم الوطني الشريف لعل العراق يتشافى مما اصيب به من امراض مزمنة سببها المحتل واعوانه ومن سبقهم من حكم العراق

خالد العاني