شعاركم ينشّف الريق
في إحدى جلسات الحزب شكا أحد أعضائه من حالة ابنه المرضية الميؤوس منها لمسؤوله الحزبي لعله يجد مساعدة من الحزب لعلاج ابنه من حالته المرضية، فطلب منه المسؤول الحزبي أن يشرح بالتفصيل أمام أعضاء الحزب حالة ابنه المرضية ليتخذ الحزب قرارا إجماعيا بشأنه، فقال عضو الحزب (والد المريض)
عضو الحزب : رفاق إبني مصاب بمرض السلس يعني التبول اللاإرادي وعرضته على أطباء مشهورين ولم أحصل على نتيجة إيجابية، أتمنى أن توافقوني لإرسال ولدي للعلاج خارج القطر على نفقة الحزب، لأن هذا المرض قد أستفحل وصار مخجلا لولدي ونحن تعبنا من غسل ملابسه وفراشه كل يوم بل كل ساعة حتى لم يعد مكانا ننشر فيه لكثرة الملابس والفرش المبللة ناهيكم عن الرائحة التي لم نعد نطيقها حتى صار بيتنا لم يصله الضيوف والأقارب .
نهض أحد الرفاق الحضور وقال : مشكلة ابنك حلها موجود عندي، فتعجب الحضور وتعجب الرفيق والد المريض وقال : كيف ؟ أرجوك دلني بها فقد وصلت الرطوبة للهامة
فقال الرفيق : أنا أعرف شيخا عالج الكثير من هذه الحالات المشابهة لحالة ابنك , سأآخذك إليه ذهب الرفيقان إلى منزل الشيخ وطرحا المشكلة أمامه.
قال الشيخ لوالد المريض : سأعطيك حرزا تربطه على مثانة ابنك وسوف تنتهي مشكلته بشرط أن لا تفتح الحرز وإلا سوف ينقلب مضارا على ابنك
فعلا ابن الرفيق الحزبي المريض لم يعد مريضا وانتهت مشكلة الرطوبة الليلية وبجامته ناشفة وفراشه ناشف بعد أن ربط له الحرز فوق مثانته لكن الفضول دفع بالرفيق الحزبي والد المريض أن يفتح الحرز ويقرأ ما فيه، لكنه تردد وتذكر بأن الشيخ حذره من فتح الحرز .
فذهب إلى الشيخ وقال له لن أخرج حتى أعرف ما كتب في هذا الحرز
فقال له الشيخ : إن قلت لك هل تعطيني الأمان , فقال له الرفيق الحزبي : لك الأمان
فقال الشيخ : لقد كتبت في الحرز شعار حزبكم، لأن شعاركم ليس فقط يقطع السلس بل يقطع حتى المطر وينشف حتى الريق.
عدنان فاضل الربيعي























