
شروط أربيل بشأن تصدير الخام تواجه ردوداً غاضبة
بغداد – قصي منذر
من المقرر إن يضيف مجلس النواب، وزيري النفط الاتحادي والثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان ، إلى جانب عدد من المسؤولين في قطاع النفط، لبحث آلية تصدير النفط عبر أنبوب جيهان التركي، على خلفية الشروط التي حددتها أربيل واثارت ردوداً غاضبة. وأكدت رئاسة البرلمان في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الجلسة ستُعقد اليوم الثلاثاء، وستشمل تضييف وزيري النفط الاتحادي والثروات الطبيعية بالاقليم، وكذلك وكيلي وزير النفط لشؤون الاستخراج ولشؤون التوزيع، ومدير عام شركة تسويق النفط العراقية سومو، لمناقشة آلية تصدير النفط إلى موانئ جيهان التركية). من جانبه، وصف نائب رئيس مجلس النواب عدنان فيحان، قرار رئيس حكومة أربيل بمنع تصدير النفط عبر خط جيهان إلا بعد الموافقة على شروط مسبقة بأنه سابقة خطيرة تثير قلقاً مشروعاً لدى العراقيين. وشدد فيحان في بيان أمس على (ضرورة تعامل الحكومة الاتحادية بحذر مع المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي يشترك بها الإقليم، تحسباً لأي ابتزازات سياسية محتملة). مؤكداً إن (طريق التنمية الذي تتجاوز كلفته 18 مليار دولار يجب أن يُعاد تصميمه بعيداً عن نفوذ أربيل لضمان سيادة القرار العراقي وحماية مصالح البلاد الوطنية). وفي موقف مشابه، أكدت كتلة الإعمار والتنمية، إن عملية تصدير النفط من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية وفق الدستور. ودعت الكتلة في بيان امس إلى (ضرورة تعزيز وحدة الصف وترجيح المصالح الوطنية العليا في المرحلة الحرجة الحالية، مع تأكيد تطبيق نظام الأسيكودا، لضمان الشفافية ومنع التهريب والفساد، وحماية الثروة الوطنية عبر مركزية الرقابة وإحكام القانون). بدروه، رفض حزب تقدم، الشروط التي فرضتها أربيل لتصدير النفط عبر أنبوب جيهان. وطالب الحزب في بيان تلقته (الزمان) أمس (القوى بتبني موقف واضح وصارم في برنامج الحكومة المقبلة، يتضمن إعادة السيطرة على المناطق المغتصبة في نينوى وحقول النفط في كركوك والموصل، وإعادة البنية التحتية للصادرات النفطية عبر تنويع المنافذ وتهيئة مستودعات المخزون النفطي، بما يضمن تشغيل خطوط تصدير النفط العراقي إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط وميناء ينبع على البحر الأحمر، بالتنسيق الدبلوماسي العالي المستوى). من جانبها، أكدت كتلة دولة القانون في بيان أمس إن (أمن العراق الاقتصادي فوق أي اعتبارات)، داعياً إلى (معالجة الخلافات بالحوار وتجنب التصعيد)، وأشار إلى إن (تراكم الخلافات بين بغداد وأربيل على مدى سنوات زاد تعقيد المشهد، وأن الظروف الراهنة تتطلب تغليب المصلحة العامة والعمل المشترك للحفاظ على استقرار الاقتصاد وحياة المواطنين). كما أعربت كتلة الصادقون النيابية، عن استهجانها لما وصفته بالتجاوز الخطير على الدستور من قبل حكومة الإقليم. وأوضحت الكتلة في بيان أمس إن (نرفض محاولة فرض معادلات سياسية مقابل إدارة مورد سيادي يعود لجميع العراقيين). في وقت، أكدت حركة بابليون إن الثروات الطبيعية والنفط والغاز ملك لجميع العراقيين، ولا يحق لأي جهة محلية التصرف بها خارج الأطر القانونية أو بمعزل عن الدولة الاتحادية ومؤسساتها الدستورية. وقالت الحركة في بيان أمس إن (بيان أربيل محاولة لتضليل الرأي العام والتنصل من الالتزامات الدستورية). وكان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، قد دعا، إلى عقد اجتماع بين حكومتي المركز والإقليم لمعالجة القضايا الشائكة والخلافات، والتوصل إلى اتفاق، ووقف محاولات الانتهازيين لتأجيج الصراعات. ردّت وزارة الثروات الطبيعية في كردستان، على اتهامات وزارة النفط الاتحادية بشأن تعطّل تصدير النفط عبر ميناء جيهان. وأكدت الوزارة في بيان أمس إن (توقف التصدير يعود لأسباب فنية وأمنية واقتصادية)، داعياً (بغداد إلى حوار عاجل لمعالجة الخلافات واستئناف التصدير). وكانت وزارة النفط الاتحادية، قد اعلنت إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان، رفضت استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن. وقال الوزارة في بيان أمس إن (الإقليم حدد شروطا لا صلة لها بتصدير الخام).
وتضمنت شروط كردستان لاستئناف ضخ النفط من خط جيهان، دفع رواتب موظفي الاقليم من العام الماضي والغاء العمل بنظام الاسيكودا في كردستان وتوفير الدولار بالسعر الرسمي لتجار الإقليم. في تطور، أعلن وزير النفط حيان عبد الغني، إن العراق سيكمل خلال أسبوع فحص جزء بطول مئة كيلومتر من خط أنابيب النفط، لتمكين شحن الصادرات المباشرة من حقول كركوك دون المرور عبر كردستان.


















