شديد الصحافي الناجي من عواصف حرب العراق يقتله غبار الخيول في سوريا

شديد الصحافي الناجي من عواصف حرب العراق يقتله غبار الخيول في سوريا
لندن ــ الزمان
اعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” ان مراسلها للشرق الاوسط انتوني شديد حائز جائزة “بوليتزر” الصحافية، توفي في سوريا علي اثر اصابته بازمة ربو.
وقالت الصحيفة ان شديد تسلل الي سوريا لتغطية الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية واصيب بازمة ربو سببها الخيول التي يستخدمها المرشدون علي ما يبدو.
وقال مدير التحرير في رسالة الكترونية لموظفي الصحيفة ان “انتوني مات كما عاش ــ مصمما علي ان يكون شاهدا علي التغييرات في الشرق الاوسط وعلي معاناة الشعب العالق بين قمع الحكومة وقوي المعارضة”.
وحصل شديد وهو امريكي من اصل لبناني، علي بوليتزر ارفع جائزة صحافية في الولايات المتحدة، مرتين في 2004 و2010 لتغطيته غزو العراق والحرب والفوضي التي تلت ذلك. وفضحت تقاريره الصحفية أبان دخوله مع القوات الامريكية للعراق غباء الضباط والاستخبارات وكثيرا ما كان يسخر من جهلهم بالواقع العراقي.
وقد قام مؤخرا بتغطية الثورات في العالم العربي من مصر الي سوريا وليبيا حيث اوقف مع صحافيين آخرين في “نيويورك تايمز” و”الغارديان” منهم العراقي غيث عبدالأحد واساءت قوات معمر القذافي معاملتهم.
وتقول الصحفية مني الطحاوي ان شديد أصبح مصدر الهام للشباب الامريكي من اصل عربي الذي يتطلع للانضام الي مجال يحتاج الي المزيد منهم وهو الاعلام.
وعمل شديد محررا للشؤون الاسلامية في صحيفة “واشنطن بوست”، وأصبح من اكثر الصحافيين الامريكيين العرب شهرة. ونجاحه في مجال التقارير الدولية هو مثال آخر علي مدي اهمية الخلفية العربية في الكتابة عن العالم العربي. وكان انتوني مقيما في العراق منذ الغزو الامريكي 2003. وترجع جذور اسرته الي مرجعيون. وهو يتحدث العربية ويفهم الحضارة العراقية والعربية التي منحت تقاريره عمقا تفتقر اليه معظم التقارير الامريكية القادمة من العراق.
وفاز بجائزة “بوليتزر”، وهي أهم جائزة امريكية في مجال الصحافة، عن التقارير الدولية. وذكرت اللجنة التي تمنح هذه الجائزة انها منحت الجائزة الي انتوني “لقدرته غير العادية علي التقاط، مخاطرا بحياته، اصوات ومشاعر العراقيين وهم يشاهدون بلادهم تتعرض للغزو، وزعيمهم يسقط وأسلوب حياتهم ينتهي”.
ومنذ حصول انتوني علي جائزة “بوليتزر”، فان العديد من الصحف الامريكية الاخري بدأت في تعيين صحافيين امريكيين عرب يتحدثون العربية.
/2/2012 Issue 4125 – Date 18- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4125 – التاريخ 18/2/2012
AZP20