
الحلبوسي: ملحمة كبرى تجسّد إرادة الوطن والأمة
شخصيات تستذّكر ثورة العشرين وتطالب بحفظ السيادة والقانون
بغداد – فائز جواد
استذكر العراقيون المأثر والبطولات التي سطرها الثوار والعشائر في ثورة العشرين ضد الاحتلال الإنكليزي وقواته ، مشيرين الى انها مثلت منعطفا بوقوف الشعب بأطيافه كافة بوجه الاستعمار الاجنبي بأدوات وأسلحة بسيطة. وأكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي خلال الاحتفالية التي أقامها المجلس بمناسبة الذكرى 101 لانطلاقة الثورة (لقد قدمت هذه الثورة درساً بليغاً للأجيال في الوطنية والتكاتف من أجل تحقيق المقاصد الكبرى وفق الرؤية التي تحفظ لهذا البلد هيبتَه وسيادتَه من خلال مشروع مشترك بين جميع الاطياف والعمل الجاد من أجل تحقيقِه وترسيخِه والوصول به إلى أفضل النتائج).
ترجمة واعية
وتابع ان (الثورة هي ترجمة واعية لإرادة الوطن والأمة والشعب، من أجل تحرير ثرواته وارضِه وإيجاد صيغة حضارية تؤسس للدولة التي يحترمها الجميع)، مؤكدا (ليس أمامَنا سوى تغليب الخيارِ الوطني الذي يقرره ويرسمه الشعب وتستجيب له القوى السياسية، خياراً قائما على حفظ الحقوق وتوزيع الواجبات، ومن هنا وضمن هذا المعنى فإن الثورة هي مشروع قابل للتجدد بصيغة الآنية التي تحقق المصلحة الوطنية وتصلُ بنا الى ضفة السيادة الناجزة)، مشيرا الى انه (لقد قدم الآباءُ المؤسسون نموذجا حياً في التضحية والفداء من اجل إنجاز المشروع الستراتيجي لبناء الدولة المستقلة، التي يقطف اليوم الأحفادُ ثمرتَها وطناً حراً سيداً)، مشددا على (العمل للحفاظ على منجزاتِها المتمثلة بالدولة الدستورية المستقلة ذات السيادة والقانون والمؤسسات ونظام التداول السلمي للسلطة واحترام رأي الشعب وإرادته، وفق مبدأ الشراكة والتشارك بين كل تنوعات الشعب وأطيافه الكريمة)، ومضى الحلبوسي الى القول (لقد قدمت العشائر وما زالت تقدم نموذجا واعيا في الفعل الجمعي، من خلال جمع الكلمة لدعم القانون واسناد وحماية الجهود التي تبذلها الحكومات في كل المشاريع التي تصب في خدمة الوطن تحت ظل القانون والدستور، وشاركت العشائر بشكلٍ فاعل وجوهري في معارك التحرير والوقوف بوجه الارهاب، حيث قدمت الالافَ من ابنائها كمشاريع استشهاد من اجل الوطن).
دروس الثورة
واضاف (نستذكر كلَ الدروس والعِبر التي قدمتها الثورة في مقدمتِها الدور البارز للمؤسسة الدينية والمرجعيات التي دعمت وأفتت وقدمت التوجيهات للثوار الذين تحركوا في ذلك الوقت تحت عباءتها وجناحها الوارف، ولم يكن للاختلاف الفقهي ايُ حضورٍ في ذلك الوقت، حيث اتحدت كلُ المواقف الدينية تحت عنوان تحرير البلد وتحقيق سيادته وكرامته). بدوره ، أكد المرجع جواد الخالصي، أن الثورة ستبقى خالدة في نفوس المخلصين وستستمر مسيرة الجهاد في العراق حتى تحقق كامل أهدافها. وقال الخالصي في تغريدة على تويتر (ستبقى ذكرى الثورة خالدة في نفوس المخلصين، ولو عدّها العملاء والخانعون خطأً، لان العبيد لا يستسيغون الحرية والجبناء لا يفهمون معاني الشجاعة والبطولة)، مشيرا الى ان (مسيرة الجهاد والمقاومة والثورة في العراق ستستمر حتى تحقق كامل أهدافها في الحرية والاستقلال تحت راية الإسلام). من جانبه ، قال رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم أن (نستحضر تضحيات أبطال ورموز وعشائر ملحمة ثورة العشرين الكبرى الذين بذلوا الأرواح والمهج ليكون العراق عزيزا شامخا مستقلا وذا سيادة، إن تلك الوقفة الوطنية الوضاءة كانت ثورة عراقية أصيلة بعيدة عن أي أجندة خارجية بقيادة المرجعية الدينية لتحقق هدفا ساميا نرفل لليوم تحت فيئه بالعزة والافتخار، ومن عنفوان وشموخ أجدادنا نستلهم روح العزيمة لنعمل جاهدين من أجل أداء الأمانة الوطنية الملقاة على عاتقنا وتسليم الراية للأجيال القادمة برؤوس مرفوعة ونفوس أبية). ورأى حزب الدعوة الإسلامية ،ان سيادة العراق من الثوابت الوطنية غير قابلة للمساومة والتفريط تحت أي عنوان أو ظرف. وأشار الحزب خلال الذكرى إلى أن (النظام السياسي الديمقراطي الحالي وليد الصيرورة التاريخية والتضحيات السخية للعراقيين نتيجة ثوراتهم وانتفاضاتهم خلال قرن من الزمن، فالحفاظ عليه مسؤولية وطنية وإسلامية والتمسك به والدفاع عنه مصلحة وطنية عليا للشعب، وأن الانتخابات الحرة النزيهة والتداول السلمي للسلطة آليات تعزيز هذا النظام وترسيخه).
























