شباب يرفضون وصاية السلطة وفئات دينية علي المجتمع
عالم دين سعودي: إجبار الناس علي الصلاة مخالف للإسلام
دبي ــ الرياض
ا ف ب ــ الزمان
اعتبر رجل دين سعودي ان اغلاق المراكز التجارية وكافة الاماكن الاخري اثناء الصلاة “بدعة لا أساس لها من دين او عقل” مشيرا الي وجود ادلة شرعية تؤكد “مخالفة” هذا الامر للشريعة الاسلامية.
من جانبها اعلنت مجموعة من الشباب “المسلم” في السعودية عبر موقع الكتروني رفضها “الوصاية” التي تمارسها السلطة ورجال الدين علي المجتمع، منددة بـ “الاستقواء بالسلطة والنفوذ لاقصاء الآخر”.
ونقلت بعض المواقع الالكترونية عن الباحث الشرعي وعضو هيئة التحقيق والادعاء العام عبد الله العويلط قوله ان “اغلاق المحلات التجارية في اوقات الصلاة بدعة لا اساس لها من دين او عقل، ولم تأت به الشريعة ولا يقتضيه العقل السليم”.
وتغلق المراكز التجارية والمصارف ومحطات الوقود والمطاعم وكل الاماكن حتي الصيدليات وقت الصلاة ابوابها لمدة تتراوح بين ثلاثين واربعين دقيقة، وتطلب من الزبائن الموجودين في المكان الاسراع في دفع الحساب او المغادرة خوفا من وصول رجال هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وتتولي الهيئة تسيير دوريات لاغلاق المحلات خلال اوقات الصلاة بالاضافة الي امور اخري.
واشار العويلط الي “سبعة اوجه تؤكد مخالفة هذا الامر للشريعة. فهو بدعة لان الاغلاق لم يفعل في صدر الاسلام، فلم يكن هناك اجبار عليه فالاشكالية في الاجبار وليس في ان يفعله الشخص من تلقاء نفسه فهذا الاجبار هو المستحدث ولا اصل له”.
ورأي ان “الاغلاق ضرر علي الناس والشريعة جاءت برفع الضرر ويتمثل هذا في تقليل وقت الحركة المتاح للشخص في تسوقه او اعماله او غيرها وبه اجحاف بحق اصحاب” النشاط الاقتصادي. وقال “كل هذا من التضييق الذي يتنافي والتيسير الذي جاءت به الشريعة”. واستند العويلط في تفنيده الي صحيح البخاري وغيره من المراجع الدينية.
واكد بيان يتضمن اسماء اكثر من 2100 شخص غالبيتهم من الجامعيين وضمنهم نسبة كبيرة جدا من الشابات، رفض “الوصاية الابوية” في اشارة الي السيطرة التي تمارسها السلطة وفئات دينية علي المجتمع.
وافاد البيان الصادر قبل ثلاثة ايام “نرفض ان يتحدث اي تيار باسمنا بشكل يدعي فيه احتكاره لحق تعليمنا وارشادنا ونصحنا والوصاية علينا بحجة حمايتنا وتحصيننا من الافكار التي تختلف مع منظومته الفكرية”.
وتابع “نحن الشباب المسلم نرفض هذه الوصاية الابوية التي تحجر علينا في ممارسة حقنا في التفكير والبحث لا نقبل ان يشكك احد في اسلامنا او وطنيتنا”. وطالب بـ “نبذ كل اشكال التحريض والاستقواء بالسلطة والنفوذ لاقصاء الآخر والسعي الي بناء مؤسسات مجتمع مدني تستوعب الجميع”، مؤكدا ان “الساحة ليست ملكا لجماعة او تيار ولا يمكن لاحد ان يدعي احتكار الحق والحقيقة باسم الشريعة”. كما دعا الي “ترسيخ قواعد الحوار دون شخصنة المواقف وتحويلها الي صراعات شرسة تهدف لاسقاط المخالف وتخوينه”.
واعتبر ان “عودة ثقافة التحريض ضد المختلفين معه فكريا، والسعي لالغائه والتحريض عليه سياسيا وامنيا، والتشكيك في ديانته ووطنيته، امر مؤلم، سيدخل الحراك الديني والثقافي والتنموي والتربوي لجة الصراعات السلبية مرة اخري”.
وعبر موقعو البان عن “الادانة والاستنكار والرفض الشديد لعودة ثقافة الصراع الاقصائي التحريضي التي لا تؤمن بالتعددية، والحرية المسؤولة، والمجتمع المدني، والوطن الذي يسع الجميع بكل الوانه”.
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP02
























