سياسة16 – مقالات – زهير عاصم عبد الكريم

سياسة16 – مقالات – زهير عاصم عبد الكريم

قد تتساءل عزيزي القارئ بادئ الامر ماهي السياسة؟ وما هو دورها في صناعة القرارات؟ وماذا يمثل رقم 16؟ تتمحور الاحداث الجارية بأوجه إيجابية وسلبية ونلاحظ فيها تغيرات لصناعة القرار واحكامه وعلى صعيد تشريعي وتنفيذي بنفس الوقت، ووضع البدائل ماهي الا قصر رؤية وعدم تمكن واستدلال بتدوير شؤون البلد داخليا وخارجيا، بسبب احتدام الخطاب السياسي وأهدافه المبنية على صياغات وهمية جوفاء واختلاف المكونات المعتمدة أزاء الجدولة الانتخابية لغرض تدعيم الحرية والاستقلال أو تعبير الرأي العام عن انتمائه وقبوله الوطني اتجاه السياسة المتكونة من الائتلافات والأحزاب المتنامية بشكل كبير تحت صفة الالصاق الصوري الوطني، والعكس صحيح ما تشهده الصورة الا تخلف وتدهور في معترك الصراعات والفتن المندثرة كنظام داخلي لأي مذهب او طائفة، فأشكال السيطرة واضحة وتأثيرها كبير ولا يحده أي حد او خط من التقدم الامامي بالسيطرة لتصبح كعميل مزدوج لثلاثة منافذ. أن السياسة العراقية قديمة وذات طابع يتصف بالخمول لأنه لم يواكب منطلق السياسة العلمية على بديهية الاهداف والعوامل السياسية المستحدثة وخاصة بعد التقدم السياسي للدول الرأسمالية باعتبارها ذات قوة يعتمد عليها في صناعة القرار وتنفيذه بخطوات طويلة المدى واستبصار وتخمين عالي الجودة كلعبة الشطرنج، فالسياسة حسب هارولد لأسويل بأنها دراسة السلطة التي تحدد من يحصل على ماذا (المصادر المحدودة) متى وكيف، لذا تجدها تصطلح مفهوم الفتنة وتوزعه حسب قوة وضعف الاشخاص ودورهم بتفعيل قانون المصلحة الشخصية وبحدود يشترط فيها المنفعة المادية، فجدولة تشريع القوانين وارسائها شبه معدوم ووضع البدائل لها اصبح امرا وليس اختيارا مثله كالناسخ والمنسوخ بالقران الكريم، فنفاذ البصيرة السياسية واختلاط الاوراق بصناعات القرارات المتبلورة تحت سياسة الاكراه والضغينة والخيانة والتأمر تحت حجة الشرعية واهدافها، فالتشريع السياسي لا ينتمي الى جهة أو فئة معينة وانما يكفل حقوق الافراد داخل المجتمع تحت بنود وفقرات تتضمن الاسترداد القانوني والعرفي لحصر مكونات الشعب نحو صياغة معينة وتعميمها للتقدم نحو ستراتيجية صحيحة.بنظرك عزيزي القارئ ماهي السياسة المتبعة في العراق؟ فالسياسة لها الكثير من الانواع ومنها سياسة التكتل المتضمنة على رؤوس اقلام السياسيين العراقيين المنتخبين الحالين والمشرعين تحت قبة البرلمان العراقي مأخذين مواد تشريعية بحتة تصب في مصلحة فردية لأن اساس الحكم العراقي منذ الازل قائم على حكم فردي يتفرد سابقا بعد من الشخصيات المتعمقة في وادي الطغيان والاستبداد تحت وطأة الضلوع بتشريع مواد جديد تسد الثغور المتنازع عليها ضمن اليه دستورية فارغة وجوفاء حتى لا تحمي ابسط حقوق الفرد داخل المجتمع، والتأريخ يعيد نفسه اليوم ويجدد العهد لقوى الشرى تحت مسمى وطني وقومي يخلو من العرق الطافي بكل مكونات السياسية وعلى مستوى شخصيات يتجذر بها النزعة العرقية، وكما حدث سابقا في امريكا للأشخاص الملونين المنبوذين(ذوو البشرة السوداء) ففي العراق وقع العراق على اساس مذهبي وتقسم الى ثلاثة محاور يستدل عليها المجتمع رغم تصاعد الوتيرة والنزعة الطافية والمذهبية وكما مخطط اليها قبل عقود وبمستوى مشترك بين الصهاينة والأمريكيين لتحديد الاقوى والاخذ ببنود التقسيم القائمة على اسس ترفع من الاعجاز المتشدد بقوة تفوق الخيال وكأنما تقابلهما على صورة شيطان يتسم بالخبث والانحدار الغير اخلاقية وعلى صعيد شخصيات غير مرئية وكأنما هم كائنات فضائية جاءت من كواكب مجهولة لأتعرف حقيقة العراق ومجتمعه القائم الى هذه اللحظة حروب دموية لنهاية لها ولن تزول الا بزوال بنود الخبث والمحاصصة الشخصية الفردية.

أذا ما هو سبيل الخروج من هذه الازمة؟ فأن أغلب المجتمع العراقي المحاصر يناشد الية التراجع الديني على وقف النبذة المتنازعة والقائم بأسس طائفية قوية، وتجد حروبهم وانتصاراتهم قائمة على كلمة الدين الاسلامي والصراخ بأعلى صوت (الله أكبر) لقد حدثت مفارقات ومغالطات دينية لقد كره الاسلام وكره دين محمد(ص) جراء سياستهم الهوجاء، والقائل بالاتحاد قوة فأين اتحادكم؟ وأين جبروتكم الذي طغيتم وبعثتهم بخافيكم نحو الاطفال والنساء والرجال المتكئين على اسس عصاهم المتأكلة ورغم كل هذا تجده يمشي ويفتخر بنفسه نحو الافضل، أذا اين مستقبلكم المشرق المملؤة بأكاذيبكم التي سمعت سابقا والى هذه اللحظة.