سوريا.. الجبهة الجديدة

سوريا.. الجبهة الجديدة

منذ أيام ومعارك تكاد لا توصف تجري في الجنوب والجنوب الغربي مع الجولان حرب جديدة اتبعها الجيش السوري بمساندة فاعلة من قيادات في الحرس الثوري ومن أكفا جنود حزب الله اللبناني كما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم حيث اكد ان حزب الله شارك في هذه الحرب ليحمي لبنان من خطر تمدد المسلحين الجيش السوري قسم البلاد الى جبهتين شمالية وجنوبية وهو مصُر على حسم المعركة في الجبهة الجنوبية لصالحه.

قد يكون هناك وجهات نظر مختلفة من الاطراف المشاركة في الحرب الجنوبية حيث ان النظام السوري يحاول ان يسترجع درعا بالكامل بالاضافة الى القنيطرة مع لبنان والجولان مع اسرائيل, اما حزب الله فهو يريد تأمين كامل من عناصره للحدود السورية الاسرائيلية في منطقة الجولان ليضمن خطوط جديدة للاشتباك القادم مع الجيش الاسرائيلي المعارضة المسلحة السورية فصائل وعدة اسلامية اخرى ترى في محافظة درعا شوكة في النظام من خلال اضعافه في جنوب البلاد وخاصة مع الحدود الاردنية.

اسرائيل لها وجهة نظر حيث قالت ان ايران تريد الوصول الى حدود الجولان من خلال دعم مقاتليها على الارض ودعم النظام السوري ومقاتلي حزب الله وهو ما حذرت تل ابيب منه ودعت الى اليقظة العسكرية في هضبة الجولان.

حرب الجنوب او حرب درعا كما يسميها الجيش السوري هي من اهم التطورات العسكرية في النزاع السوري منذ خمس سنوات وقد امر الرئيس السوري بشار الاسد مقاتليه بالصمود في الجبهات الشمالية من اجل ان يقوم الجيش بتوجيه اكثر من نصف امكاناته الى جبهة الجنوب لتحريرها بالكامل وهو ما سوف يؤثر على المعارضة بشكل كبير حيث ان تأثر القنيطرة بالمعارك وسيطرة الجيش على اغلب مناطقها سيحرم المقاتلين من امدادات الاسلحة والمقاتلين القادمين من وراء البحار عن طريق حدود لبنان .

ولعل الغرض من افتعال جبهة الجنوب والمفاجئة الجديدة التي اخرجها الجيش السوري من خطط ومقاتلين متحالفين معه هو القضاء على المعارضة التي تهدد جنوب دمشق , او جعل المسلحين في حالة من التخبط وعدم القدرة على الصمود…

غزوان الحسن