سلطة الدول .. القبول والرفض

سلطة الدول .. القبول والرفض

الشرعية كلمة كبيرة وذات مضامين حيوية، فلا يمكن ان توجد سلطة شرعية من تلقاء نفسها، ولا تصح الشرعية من دون شعب، ومن دون الايمان بها، ولابد للشرعية ان تكون متفقة في الشكل والمضمون، على كل العناصر الايجابية والمعاني الخلاقة التي هي في تماس مع المواطن والسلطة السياسية لان الشرعية هي الركيزة الاساسية للسلطة، والشرعية ليست اهواء وعواطف يجري الحديث عنها في الاعلام والمجتمع، بشكل مقتضب وليست ضربا من الخيال والشرعية هي اتفاق مع القواعد القانونية، ايا كان مصدرها دستوريا او تشريعيا، وتسود احكامها على كل من الدولة والافراد، حكاما ومحكومين، ولهذا فالمطلوب التزام كل من الدولة والافراد بعدم مخالفة القواعد القانونية، ولكي تأخذ الشرعية مكانها الصحي والطبيعي لابد من وجود جزاء على الاخلال بها حتى لا تضر بفاعليتها، والشرعية تعطي طاقة كبيرة لمبدأ سيادة احكام القانون، والشرعية من اهم الضمانات لحقوق وحريات المواطنين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث لا تستطيع الهيئات والحكام ان تفرض القيود على الحريات الا من خلال القواعد القانونية، وباختصار شديد فأن المواطن سواء تغابى والمقصود هو الكم وليس النوع بشأن مضمون الشرعية او قلل من احترامها فأنه انما يسير بالاتجاه المعاكس الذي لا يحترم القواعد القانونية ولا يحترم الحريات الاساسية، وان القانون فوق الجميع مثلما حدث بعد عام (2003) والاعوام التي تلته من استغلال الارض بالبناء العشوائي وتحويل الشوارع الى اسواق شعبية وغير ذلك بحجة ان الدولة لا تحترم الشرعية، نقر بالتقصير بالنسبة للدولة من جانب الشرعية ولكن لا يتسن ان الدولة هي مصدر التثقيف ومصدر الحلول لكل الاتجاهات المعاكسة، كما نقر لولا المحاصصة الطائفية والمصالح الفئوية والظواهر الدينية والسياسية التي القيت على الدولة والمواطن بالاتجاه المعاكس والمظلم بافكار تصب اغلبها بالاتجاه المعاكس، كما ان للشرعية دوراً مهماً في حياة الشعب، وللسير بالاتجاه الصحيح للشرعية وببساطة ان تكون الدولة مقيدة في حدود القانون وان التشريع يسري على الجميع، وان لا يكون التشريع متعارضا مع القاعدة القانونية او اعلى منها وبعكسه تكون التشريعات باطلة، انه لشيء محزن ان الشرعية في واد والكم الهائل من البشر في واد اخر، لعدم وجود اناس اكفاء مخلصون يتمتعون بحب الأنا، يتخذون من الانتهازية والوصولية هدفا مقدسا لتحقيق سعيهم اللامشروع لانعدام الولاء للوطن هي الخيانة بعينها ان لم يصرح اي احد بها.

عامر سلمان- بغداد