سلطان عُمان في طهران في وساطة بشأن النووي والعلاقات مع مصر

طهران‭-‬بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬

يبحث‭ ‬سلطان‭ ‬عُمان‭ ‬هيثم‭ ‬بن‭ ‬طارق‭ ‬آل‭ ‬سعيد،‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬والذي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أدّى‭ ‬دور‭ ‬وسيط‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬ودول‭ ‬غربية‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬مهمة‭ ‬منها‭ ‬النووي،‭ ‬والزيارة‭ ‬تستمر‭ ‬يومين‭.‬

استقبل‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬للرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬محمد‭ ‬مخبر‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬الأحد‭ ‬سلطان‭ ‬عمان‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬مهرآباد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬طهران‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬مصري‭ ‬لمراسل‭ -‬الزمان‭ -‬ان‭ ‬سلطان‭ ‬عمان‭ ‬سيبحث‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬الإيرانيين‭ ‬إزاء‭ ‬إعادة‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬الإيرانية‭ ‬

وأكّد‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬السلطنة‭ ‬بدر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬البوسعيدي‭ ‬لصحيفة‭ ‬‮«‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬التاريخية‭ ‬ستنعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وأمنها‮»‬‭.‬

تأتي‭ ‬زيارة‭ ‬السلطان‭ ‬العُماني‭ ‬بعد‭ ‬زهاء‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬ابراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬الى‭ ‬مسقط،‭ ‬تخللها‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقات‭ ‬تعاون‭.‬

وأضاف‭ ‬البوسعيدي‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬يأتي‭ ‬‮«‬في‭ ‬خضم‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬وإيجابية‭ ‬للعلاقات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬ما‭ ‬يدعو‮»‬‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬‮«‬إلى‭ ‬دعمها‭ ‬والتشاور‭ ‬والتعاون‭ ‬لحلّ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬والقضايا‭ ‬الحالية‮»‬‭.‬

وترتبط‭ ‬إيران‭ ‬بعلاقات‭ ‬سياسية‭ ‬واقتصادية‭ ‬وثيقة‭ ‬مع‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬التي‭ ‬أبقت‭ ‬تمثيلها‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬حاله‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬2016،‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬قيام‭ ‬دول‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بمراجعة‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬بعد‭ ‬الأزمة‭ ‬بين‭ ‬الرياض‭ ‬وطهران‭.‬

وسبق‭ ‬لسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬أن‭ ‬قامت‭ ‬بوساطة‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬إبرام‭ ‬الاتفاق‭ ‬بشأن‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬لعام‭ ‬2015‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وست‭ ‬قوى‭ ‬دولية‭ ‬كبيرة‭.‬

وانسحبت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أحاديا‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬وأعادت‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬على‭ ‬طهران‭. ‬وبدأت‭ ‬أطراف‭ ‬الاتفاق،‭ ‬بمشاركة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬مباحثات‭ ‬تهدف‭ ‬لإحيائه‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2021،‭ ‬لكنها‭ ‬تعثرت‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭.‬

تأتي‭ ‬زيارة‭ ‬بن‭ ‬طارق‭ ‬لطهران‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬إبرام‭ ‬السعودية‭ ‬وإيران‭ ‬اتفاقا‭ ‬برعاية‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس،‭ ‬لاستئناف‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بينهما‭.‬

وعززت‭ ‬طهران‭ ‬مؤخرا‭ ‬تواصلها‭ ‬مع‭ ‬عواصم‭ ‬خليجية‭ ‬شهدت‭ ‬العلاقة‭ ‬معها‭ ‬فتورا‭ ‬في‭ ‬الأعوام‭ ‬الماضية‭ ‬مثل‭ ‬أبوظبي‭ ‬والكويت‭.‬

كما‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬تواصل‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والقاهرة‭ ‬قد‭ ‬يفضي‭ ‬لرفع‭ ‬التمثيل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬بينهما‭ ‬الى‭ ‬مستوى‭ ‬سفير‭.‬

وكان‭ ‬السلطان‭ ‬هيثم‭ ‬زار‭ ‬مصر‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬حيث‭ ‬التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭.‬

كذلك‭ ‬أدت‭ ‬مسقط‭ ‬أدوارا‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬سجناء‭ ‬بين‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬ودول‭ ‬غربية‭.‬