سلاماً على كل قطرة دم

مقال رجل إجتماع

سلاماً على كل قطرة دم

انا لست سياسيا ولا احب الولوج في متاهات هذا العلم ولا احب الحديث عنه اصلا لا لشيء ولاكن انا رجل اجتماع واختصاصي هو الاجتماع ولا رغبة لي في غيره اما اليوم فانا اريد ان اتطرق للسياسة قليلا لأسباب وطنية واتكلم عن موضوع خطير ومعروف من قبل الكل ويجري الحديث فيه يوميا من قبل الاطفال قبل الكبار والنساء قبل الرجال والجوامع قبل الفضائيات الا وهو موضوع الجيش العراقي وقتاله ضد داعش في المناطق الشمالية من العراق . وهنا اود ان اطرح حديثي على شكل نقاط وكل نقطة تعبر عن موضوع ارقني جدا وكالاتي :-

1- المعارك التي يخوضها الجيش العراقي ليست معارك سهلة كما قد يتصورها البعض بل هي اصعب انواع المعارك التي تعرفها الجيوش . فحينما يحتمي عدوك بابنك وبنتك وامك وابوك يكون قتاله شبه مستحيل فالجيش خاض معارك الخليج الاولى والثانية والثالثة ولكنها اهون من هذه الحرب وهذا الجيش السوري كمثال نرى كيف انه لم يستنزف من قبل ولديه دولة مستقرة ولم تدمر بنيته الاساسية ولم يفككك ويعاد بصورة هزيلة ولم يخض معارك منذ العام 73ولم تقتل قادته كما حدث للجيش العراقي كيف نراه عاجزا عن حسم المعركة مع هؤلاء الزونبي واصحاب العصر الحجري والسبب كما قلنا صعوبة المعركة واتخاذ العوائل دروع بشرية من قبل داعش ورغم ذلك جيشنا يخوض قتالاً مشرفاً رغم الاسلحة المتواضعة وضعف الاستخبارات في تلك المناطق لعدم تعاون الاهالي اما خوفا او لتأييدهم لتلك الجماعات .

2- سمعنا كلنا تقريبا الجوامع وهي تنادي بجمع تبراعات لعوائل المليشيات الشيعية كما يسميهم شيوخ العشائر الهاربين الى اربيل ونسميهم بكل فخر الحشد الشعبي الذي كما قلنا يقاتل مجانا لا لاشيء الا لطرد اصحاب جهاد النكاح من ارض العراق . وهذه نطة تحسب على الحكومة مع الاسف .

3- من هجروا من ديارهم عانوا كثيرا بل ولاقوا اصعب الظروف التي من الممكن ان تمر بها عائلة ووو…الخ ولكن اليس هم اولى من غيرهم بتحرير مدنهم وقراهم والثأر منمن انتهك اعراضهم وهم كما نعرف ادرى الناس بشعاب مدنهم ويستطيعون التمييز بين العدو والصديق ولا يثيرون حفيظة شيوخ اربيل وعمان فبدلا ان يفترشوا المدارس و يستعطوا في اشارات المرور يتطوع شباب ورجال هؤلاء تحت مسميات هم يختاروها ويهبوا لتحرير ارضهم التي اغتصبتها تلك العصابات وهم مرفوعي الراس .

4- لا اتوقع ان تنتهي هذه الحرب بل اتوقع ان تزداد ضراوتها والسبب قد يكون اجتماعياً اكثر منه سياسياً فالشعور الذي يحاول السياسيون السنة ( ولو كنت لا اميل الى تسمية سنة وشيعة ولكنها امر واقع ) هو شعور بالظلم والاستغلال من قبل الطرف الشيعي ومما دعم وجهت نظرهم هذه السياسة الخاطئة من قبل الحكومة السابقة واخصاء ذلك المكون ولو شكلا من ادراة المؤسسات التي اختيرت لهم وبعض الجهلة من الدينين الذين اقاموا فضائيات للنيل من الصحابة وغيرهم كل هذه ولد شعوراً بان داعش هو المخلص لهم وكما ان الشيعة تنتظر المهدي كذلك هم ينتظرون داعشاً يخلصهم من هذا الظلم . وتلك مشكلة لا يمكن حلها عسكريا ولا حتى سياسيــا وزاد من ذالك الشعور بالكراهية . فكلنا رأينا حرب الجيش العراقي في البصرة ضد المليشيات وكيف انه لم يستطع حسمها لولا تدخل السيد مقتدى لانهاء القتال والسبب هو تعاطف الاهالي مع تلك المليشيات لان المقاتلين هم منهم ومن نفس قبائلهم والمسمى الديني مسمى فضفاض ومقدس لا يمكن مسه او الاعتراض عليه الا ن قبل من يمثله وهو ما فعله السيد مقتدى . ولكي نوقف القتال في تلك المناطق اليوم يجب تحريم تلك الجماعات ليس من قبل العلماء الشيعة فقط ولا من علماء السنة الذين يعتبرهم بعض شيوخ العشائر عملاء للحكومة بل من علماء متنفذين مسموعي الراي من قبل تلك العشائر فهو الحل الوحيد لوقف اندفاع الشباب للانضمام الى داعش . وإنا اعرف انها مهمة مستحيلة ولكنه الحل الوحيد.

5- موضوع قتال الجيش العراقي لداعش ليس موضوعاً طائفياً يستهدف مكونـــاً عراقياً وهم السنة من قبل مكون اخر وهم الشيعة ولا اتصور عاقــــلاً يقبل بهذا الكلام فالمكون الشيعي لم يأت بداعش لا بل هو اصلا لم يدخل المناطق الشمالية للعراق بطبيعتها الديمغرافية المعروفة وبالتالي لا يمكن اعتبار جيش العراق جيش الشيعة .

6- اخيرا اقول اننا مع الجيش العراقي بكل صنوفه وتشكيلاته لتحرير ارضنا في الانبار العزيزة والموصل الحدباء وطرد كل من حاول تشويه العراق والإسلام باسم ابناء العراق الاصيلين ابناء السنة الشرفاء . انـــــنا مع العشائر لمساندة الجيش وأننــــــا مع المراجع لمساندة الجيش وأنــــنا مع الحشد الشعبي لمساندة الجيـــــش لأنهم هم العراق وهذا معـــروف عنهم فهم في النخوة اهل وفي المعارك ليوث وفي التضحية عنوان …

سلام على كل قطرة دم تنزف من جندي عراقي دفاعا عن ارض العراق وتحية لكل اولائك الذين يدافعون عنا في هذا البرد وفي هذه الظروف لكي ننام قرري العين سلام عليكم طبتم وطابت الارض التي فيها دفنتم وتحية اخلاص لكم يا جند العراق …

والسلام ….

سمير باكي – بغداد