سعيدة وارسي: تحتاج أوربا لأن تصبح أكثر ثقة وراحة حيال دينها المسيحي
وزيرة بريطانية مسلمة تحذر من خطر تهميش الدين
لندن ــ الزمان
حذّرت البارونة سعيدة وارسي، أول امرأة مسلمة تشغل منصباً وزارياً في تاريخ بريطانيا، من أن بلادها تواجه تهديداً متزايداً من قبل العلمانيين المتشددين.
وكتبت البارونة وارسي في مقال بصحيفة “ديلي تليغراف” في عددها الصادر أمس أن الدين “يجري تحييده وتهميشه والتقليل من منزلته في المجال العام، وتحتاج أوربا لأن تصبح أكثر ثقة وراحة حيال دينها المسيحي”.
وقالت وارسي التي يطلق عليها أكثر النساء المسلمات نفوذاً انها “ستسلط الضوء علي هذه المسألة في خطاب تلقيه في الفاتيكان في وقت لاحق، وتجادل فيه بأن انشاء مجتمع أكثر عدلاً يتطلب جعل الناس يمتلكون شعوراً أقوي بشأن هويتهم الدينية وأكثر ثقة في عقائدهم، وهذا يعني من الناحية العملية أن لا يتخلي الأفراد عن معتقداتهم وأن لا تنكر الدول تراثها الديني”.
وأضافت البارونة وارسي “لا يمكن ولا ينبغي استخراج هذه الأسس المسيحية من تطور دولنا أكثر مما تستطيع أو محو الأبراج من المناظر الطبيعية فيها، بعد أن صار تحكم العلمانية المتشددة بالمجتمع يظهر من خلال عدد من الأمور، بما في ذلك عدم عرض الرموز الدينية أو ارتدائها في المباني الحكومية، ورفض الدولة تمويل المدارس الدينية، وتهميش الدين وتحييد دوره في المجال العام”.
وقارنت البارونة وارسي بين التعصّب الديني والأنظمة الشمولية، والتي قالت انها “تحرم الناس من الحق في الحصول علي الهوية الدينية جرّاء خشيتها من مفهوم تعدد الهويات”.
وستقوم البارونة وارسي بزيارة الفاتيكان ضمن وفد يضم 7 وزراء بريطانيين بمناسبة مرور 30 عاماً علي اقامة المملكة المتحدة علاقات دبلوماسية مع الكرسي الرسولي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عيّن سعيدة وارسي المتحدرة من أصول باكستانية، وزيرة من دون حقيبة في حكومته الائتلافية ورئيسة لحزب المحافظين الذي يتزعمه، وذلك في أيار/مايو 2010.
ووارسي من مواليد مارس/آذار العام 1971، في مدينة ديوسبري »شمال انكلترا«، لوالدين من أصول باكستانية، وهي محامية وسياسية بريطانية.
شغلت منصب وزيرة ترابط المجتمع والعمل الاجتماعي في حكومة الظل لدي المحافظين.
ولعبت وارسي دوراً رئيسياً في اطلاق سراح المعلمة البريطانية جيليان غيبونز، التي اعتقلتها السلطات السودانية العام 2007، وقدمتها للمحاكمة علي خلفية اتهامات بالاساءة الي الدين الاسلامي، بعدما سمحت لطلبتها في احدي المدارس بتسمية دمية علي شكل دب باسم “محمد”. وتعرضت وارسي للرشق بالبيض في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2009 في منطقة بيري بارك ذات الأكثرية المسلمة حيث اتهمها المحتجون بأنها “مسلمة غير ملتزمة، وأنها تؤيد قتل المسلمين في أفغانستان”. وقالت ان المحتجين كانوا “حمقي لا يمثلون غالبية المسلمين البريطانيين”. وتعد من أشد المهتمين بتشريع القوانين الخاصة بقضايا مثل الزواج القسري وختان الاناث ومضغ القات. وتؤمن بأن علي أبناء الجالية العربية والمسلمة في بريطانيا “الانخراط في العمل السياسي البرلماني البريطاني والترشح في الانتخابات النيابية والبلدية من أجل القيام بدور أكبر في البلد الذي يعيشون فيه وكي لا يشعروا بالتهميش”.
وأشارت الي أن هذا النوع من الاحتجاجات “يلحق بالمسلمين سمعة سيئة للغاية”.
/2/2012 Issue 4123 – Date 15- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4123 – التاريخ 15/2/2012
AZP20























