سطحية القناعات وحيثياتها

سطحية القناعات وحيثياتها

 اصبحت قناعات الفرد العراقي بمرور الايام العصيبة الخالية من مقومات تحقيق متطلباته الحياتية ورغباته التي يطمح بها كعنصر بناء لمجتمع سليم سطحيته. غير نابعة من محظ قناعة حقيقية برغبة ذاتية عميقة وإنما اصبح حكمه على كثير من مجريات التي تعترض طريق حياته حكماً سطحياً . لإتمام الحياة التي فرضت عليه كأنسان في مجتمع عراقي متأزم فيه ابسط الحلول لتحقيق اقل حق له كفرد سوي . وعندما تصبح القناعات سطحية دون ان تكون هنالك رغبة حقيقية لاتخاذها تصبح هنالك تبعات متراكمة على الأثر السيء التي تتركه على هيكله البنيوي للمجتمع العراقي . فيختفي عنصر الإبداع الخلاق وتختفي عناصر تنمية حقيقية للنهوض بواقع المجتمعات . فكثرت العقبات التي تحيط بالفرد العراقي كثيرة : فمثلاً المواطن الذي يعيش تحت دائرة الفقر غير قادر على المشاركه كعنصر إيجابي للنهوض بواقعه الذي يمنعه من المشاركه في المحافل الحياتية التي تحتاج ضريبة او ثمناً او راس مال لكل شي . فهنا تأتي قناعاته بالاشياء القليلة المحدودة سطحية . لتمشية واقعه الذي يعيشه وهو داخل قرارة نفسه يريد لكن الحياة تتطلب الكثير والكثير لذلك فسطحية القناعات تتفاوت بين مستوى وآخر وفق للإمكانيات المتاحة. وفي وجهة نضري حتى طبيعة المجتمعات قادرة على التأثير في طبيعة القناعات ومجالات حدودها ومدى تحقيق الفرد لها . ….

اسراء ياسين – بغداد