سرطان البحر يتعرف على أماكن عيشه من أصواتها

سرطان البحر يتعرف على أماكن عيشه من أصواتها
علماء أجنة الأسماك تتنفس عبر سائل رحم الأم
لندن ــ د ب أ استنتج الباحثون من ذلك أن هدير الماء لا يوفر فقط معلومات للسرطانات تفيد بأنها موجودة بالقرب من الشاطئ بل يعلمها أيضا بما اذا كان الوسط الذي يصدر منه الصوت مناسبا لنوعها أم لا. وحيث ان يرقات جميع السرطانات الخمس التي تم اختبارها استجابت لأصوات المناطق المفضلة لديها فإن العلماء يعتقدون أن هذه آلية منتشرة بين أنواع السرطان. من جهة اخرى ـقال علماء من اليابان ان أجنة أسماك الشفانين الغضروفية التي تتكاثر بالتوالد تحصل على الأكسجين اللازم لها عبر سائل رحم الأم. ومن المعروف أنه ليس هناك رباط يربط أجنة أسماك الشفانين بأمها مثل حبل السرة لدى الانسان. وقال الباحثون تحت اشراف تاكيتيرو توميتا من جامعة هوكايدو اليابانية في دراستهم التي تنشر في مجلة بايولوجي ليترس أمس ان أجنة أسماك الشفانين تتنفس السائل الموجود برحم أمها وهو سائل غني بالأكسجين.
وتكون أسماك الشفانين الغضروفية بيضا ولكنها تحتضن هذا البيض في رحمها ثم تحتضن نسلها الناتج عن الفقس قبل أن تلده في سن يافع نسبيا. غير أن هذا النوع من الأسماك لا يوصل الأكسجين لنسله عبر رابط معين وذلك خلافا للانسان مثلا والذي يرتبط بأمه عبر حبل السرة. ولحل هذا اللغز فحص الباحثون احدى أسماك الشفانين التي تعيش في الشعاب المرجانية، وكانت هذه السمكة في مرحلة الحمل. وراقب الباحثون هذه السمكة بالأشعة فوق الصوتية بعد وضعها في أحد أحواض الأسماك فوجدوا أن جنين هذه السمكة يتنفس السائل الموجود برحم الأم عبر خياشيمه مستخدما في ذلك عضلات منطقة الفم. وقال العلماء ان هذا التنفس مختلف كثيرا بين الأسماك البالغة حيث ان هذه الأسماك تجعل فمها مفتوحا غالبا ولا تمتص سائل الرحم بشكل نشط بل تترك الماء يتخلل الخياشيم أثناء سباحتها.ورأى العلماء أن هذه الحقائق الجديدة يمكن أن تساعد في فهم كيفية تطور التنفس لدى الحيوانات الفقرية التي تلد. وأسماك الشفانين تنتمي مثل أسماك القرش الى الأسماك الغضروفية وهي احدى أقدم مجموعات الأسماك الفقرية. على صعيد اخر قال علماء من نيوزلندا ان سرطان البحر يتعرف على الأماكن التي يفضل العيش فيها من خلال صوت هذه الأماكن. وحسب العلماء تحت اشراف جيني ستانلي من جامعة أوكلاند في دراستهم التي تنشر نتائجها اليوم في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا فان سرطان البحر في مرحلة اليرقة الأخيرة يفضل أن يستقر في مكان الصوت الصحيح .
وأشار العلماء الى أن سرطان البحر يمر بالكثير من المراحل كيرقة يسبح خلالها في البحر بحرية وأنه لا يستقر في مكان ما في البحر الا في مرحلته الأخيرة وأنه يعثر خلال ذلك في أفضل حالاته على مكان مناسب لعيشه. واستطاعت جيني ستانلي وزملاؤها أن تبين أن أصوات البحر تلعب دورا كبيرا في عثور سرطان البحر على وطنه النهائي. وضع الباحثون خمسة أنواع من السرطان بشكل مفرد في حاويات صغيرة مغلقة وضعت في أحواض مائية عرضت لهدير ماء مختلف الدرجات فوجدوا أن سرطان البحر يفضل بشكل عام الاستقرار في المكان الذي يكون به أصوات هدير الماء ولكن استقرار السرطان في مكان ما يتوقف على نوع هدير الماء فيه وأن سرطانات المناطق ذات الماء البارد التي تعيش في مرحلة بلوغها بين الصخور والطحالب الكبيرة تقفز بقوة على مقاطع الصوت المسجلة في مثل هذه المناطق الساحلية في حين أن السرطانات التي تعيش في الأماكن المدارية والتي تعيش بين الشعاب المرجانية تستجيب بسرعة للأصوات التي التقطها العلماء من هذه المناطق.
/6/2012 Issue 4219 – Date 6 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4219 التاريخ 6»6»2012
AZP20