سجاد الغازي.. السيدة الكبيرة الصغيرة
الإشادة بقدرات الشباب
شكرية كوكز السراج
بغداد
في هذه الدنيا اشياء جميلة عندما نتأملها نحس كأن حياتنا زادت حيوية وان احساسنا يرتفع وعقولنا تضيء ونحن نستعيد الاحساس لهذه الاشياء الجميلة كي نسعد بها ولو كان بيننا وبينها عشرات السنين.
الصحافة ورجالاتها الشريفة تنعش قلوبنا بمقالاتهم وكلماتهم واعمالهم وتدور بها رؤوسنا دوار الشرف، فاذا صحونا من هذا الدوار احسسنا كان حياتنا قد استحالت حياة اخرى لانهم علمونا كيف نكون طيبين نحب ونغفر ونخدم وكيف نكون شجعانا نجابه الموت كي نحيا وكيف نلصق بنفوسنا المعاني الحميمة لكلمات الشرف والشهامة والانسانية التي عاشوا فيها.
لكل عصر رجاله نسميهم عظماء لانهم لم يبالوا ذواتهم في سبيل رفعة الانسان، وليس عصرنا فثيراً في هؤلاء الرجال ولا يعني اني نسيت النساء فلهن مني كل تقدير واحترام.
كل حرف كتبته في هذه المقدمة تلحقه المعاني التي فيها هي من لبنات ما تعلمته في اولى خطواتي في عالم الصحافة كانت من شيخنا واستاذنا سجاد الغازي ابو عماد.
لا اخفيكم قط…. ببهجة كبيرة قبلت دعوة (الزمان) بالكتابة عن الاستاذ المفخرة (الغازي) بعد هجر محبر للصحافة لانشغالي في الدراسة الاكاديمية ومؤلفاتي وابحاثي، وبحب اكبر بدأت اتذكر ما قاله لي في ايامي وخطواتي الاولى في مهنة الصحافة، حددت موعدا معه لاجراء حديث صحفي وطةال الطريق وانا اليه ساعية اقول في نفسي كيف سيستقبلني هذا الرجل الذي له تاريخ طويل في عالم الصحافة؟ هل تعلو وجهه ابتسامة تطرد القلق الذي انا به… تساؤلات كثر مرت في خاطري، ووصلت في موعدي تماما واستقبلني بحفاوة فاذا به يقول اهلاً بالسيدة الكبيرة الصغيرة، ابتسمت وقلت كيف جمعت النقيضين معا ( الكبيرة والصغيرة).
– ببساطة انت كبيرة في عملك. خطواتك الاولى في اجراء حوار مهم مع محمد حسنين هيكل مكنتك لتكوني كبيرة، وصغيرة لانك مازلت صغيرة العمر لم تتجاوزي العشرين.
ابتسمت ابتسامة الرضا وقلت في سري انها بداية حسنة.. وبدأنا نتحدث عن تجربته الصحيفة ومشواره الطويل في اروقة صاحبة الجلالة السلطة الرابعة، بعد ان اشار الى نقطة في غاية الاهمية عندما طلبت منه في تسديد نصيحة للصحفين الشباب فقال حينها.. لكل جيل تجاربه الخاصة به، لكن على كل جيل ان يستفاد من ابداعات الاجيال السابقة لاننا ان وضعنا القدوة الحسنة في عملنا كانت الخطوة سليمة، وللحديث صلة هنا اذ ضمت جلستنا الاب الروحي المرحوم مالك البكري شيخ المصممين الصحفيين في العراق ثم طل علينا الاستاذ المرحوم الشهيد شهاب التميمي نقيب الصحفيين العراقيين السابق فجلست بينهم اتحدث واتحدث حتى قال الغازي: الم اقل لكم انها كبيرة صغيرة اننا نصغي لهذه الشابة وهي تتحدث وكأن لها في المهنة زمن طويل.؟
وسالته وانا فخورة بزملائي انذاك وقلت له من هم الصحفيون الشباب الذي تتوقع له ان يسير على خطى الاوليين المتميزين قال انهم كثر ولكنني اجد في احمد عبد المجيد ومنذر آل جعفر واياد البكري وصباح ناهي وو لا اذكرهم الا. وقلت اذن هم كثر قال نعم كثر ثم سكت برهة ليكمل نعم انهم كثر فالعراق عظيم وارضه ولاّدة.
عرفت بعد هذا اللقاء ان هذا الرجل الكبير الشامخ المتواضع الراقي الموسوعة له من الشيم الكثير الكثير واقربها الى نفسي التواضع الذي ينطبق عليه بحق الحكمة التي تقول.. التواضع من شيمة العظماء.
{ أكاديمية عراقية
AZP09


















