سايكس بيكو على الأبواب – مقالات – خالد الخزرجي
لم يعد هناك مجال للوم او العتب فقد فات الاوان وبلعنا ثمن جهلنا بعد ان تمسك الكثير منا بطائفيته على حساب وطنه وشعبه ..وهنالك من فرش الارض رمل خيانة ورشوة ليدنس المحتل الامريكي ارض العراق ..وكثيرون اخرون صفقوا وهللوا بل ورقصوا ..لهذا المحتل .. وهكذا كان موقف الجهلة والاميون والتابعون للربيع العربي أسف للهلاك العربي .. . وأضاف البعض من هؤلاء فرحا لافراحهم عند دخول الروس الاراضي السورية ..لتكتمل كل مفاصل الشر لتفتك بنا نحن العرب …بل ان الكثير منا من أعمت بصيرتهم كان يمجد لهذا الدب الروسيالمتوحش الذي جلب الموت الى بلاد الشام ….أي امة نحن ؟
وقبل ان ادخل بمتن مقالي هذا أسالكم يامن غابت عقولكم وانتماؤكم الحقيقي لوطنكم …منذ انطلاق الربيع العربي والى اليوم ..كم من الامريكان سقط صريعا ..كم من الروس ..سقط قتيلا ..كم من الصهاينة نفق ..وكم سقط من الدول الاخرى المتدخلة في شؤون العراق وسورية هل تستطيعون الاجابة ..أم ان رؤوسكم انحنت الى الارض واغمضت عيونكم خجلا .اعترافا بذنب عظيم ارتكبتموه بحق اوطانكم وشعوبكم وثرواتكم ..واجزم ان البعض منا مازال اعمى البصيرة ومازال تاخذه العزة بالاثم .
ايها السادة ياشعبي العربي أنها سايكس بيكو الجديدة ..انها عودة لخيوط مؤامرة كبيره لتقسيم دولنا فعلوها وقسموا وطننا العربي دويلات صغيره عام 1916 ..واليوم يعودون لتقسيم المقسم الى دويلات اصغر من ذلك ..ولكن هذه المرة سرقوا ثرواتنا وقتلوا كل شيء فينا وسيفرضون علينا التقسيم بعد ان وجدونا بلا عقول ؟.فمتى نصحوا ..كم من الدماء تريدون أن تسيل أكثر من ذلك ..كي نصحوا ..ألم تكفكم الملايين من من سقط من شعوبنا كي نصحوا ..تبا لنا ولكم ..انزعوا الغطاء من عقولكم وعيونكم ..واصحوا من سباتكم …فبلادنا اليوم تحت سكين الجزار …سنصبح يوما تحت خيار العيش بين سنستان وشيعستان وكردستان ..سيجعلوكم مجتمعات متفرقة فمنكم من سيعيش على هذه البقعة من الارض ..وسيعيش اخوالكم وبناتكم المتزوجات في البقعة الاخرى سيعيش اهل زوجاتكم هنا ..وستعيشون هناك ..وأقسم لكم بكل المقدسات أنهم ومع كل ذلك لن يتركونا سيجعلونا امة تتناحر وتدخل بحروب على الثروات والماء ..وسيأتي اليوم الذي يحمل كل واحد منا جواز سفر يختلف عن جواز سفر خاله ..وستحصل زوجاتكم على جواز يختلف عن جواز سفر اشقائهم واهليهم …أصحوا فلن يبقى من الزمن الا القليل ..اصرخ بوجوهكم بأذانكم اصحوا ..فالعراق العظيم في خطر …اصحوا قبل أن يبصق علينا اجدادنا العظام ..لاننا لم نحفظ الامانة ..فالعراق شرفنا وعرضنا وهويتنا …فماذا سيبقى لنا من وجود اذا فقدنا هذه المعاني …سيترككم البعض من رجال الدين من زرع في عقولكم بذور الفتنه والتخلف والامية ويعودون الى بلدانهم بعد ان أدوا ادوارهم بحرفة واتقان ..سيعودون بعد ان ضحكوا على عقولنا المتخلفة ..وبعد أن زوروا التاريخ ..جعلوا السلاح في كل بيت ..جعلوا السلاح بيد الصغير والكبير الجاهل والامي صرحوا لهم باسم الدين القتل والتدمير ..لم يسلم منهم لازرع ولاضرع ولا حجر..
يسرقون كل ثرواتنا ويمنحون الفتات منها للقتلة والمأجورين ليفتكوا بشعبنا …وليجعلوا من هؤلاء القتله حماة لهم كل هذا يحدث تحت غطاء الدين المزيف …أسالكم ايها القتلة المارقين كم من ابناء هؤلاء ممن تنقادون لاوامرهم سقط قتيلا ..اجلس قليلا مع عقلك ونفسك واسال اين تعيش عوائل اسيادك الذين يدفعوك لقتل ابناء جلدتك ..وأسال ..اين هم ابنائهم اليوم ؟؟ في اي حانة من حانات باريس او بيروت او لندن ..يعيشون ..في اي حضن وصدر جميل مرتمون ؟؟؟اصحوا ..اصحوا ..اصحوا.
هم اليوم بين اسوار المنطقة الخضراء محصنون ..ونحن نُحرنا على يد تنظيمات الشر والموت القاعدة..وداعش ..والميلشيات …لم يرتووا من دمائنا دمروا كل شيء …وكراسي الرعاة هي هي لم تتغير ..يشربون الخمور ويتقاسمون غنائم السرقات ..وشعبهم مشرد يعيش بين الخيام المترهلة تحت رحمة برد وامطار الشتاء ..وحر الصيف اللاهب ..لا يهمهم لانهم ليسوا من رحم هذا الشعب …
اصحوا ..أصحوا ..أصحوا .
ارفعوا الغطاء من ابصاركم فداعش اكذوبة فما هي الا ادوات قتل وتدمير لنا ..وكذلك المليشيات وقبلهما القاعدة …وبعدها اكذوبة سد الموصل …واليوم اكذوبة جديدة براميل مشعة فقدت من احد المنشأت في البصرة …على من تضحكون ايها الامريكان المجرمون ألم يكفكم ما فعلتم بنا ؟؟ واليوم تحاولون لفت انظار الراي العام على هذه الدعايات والاشاعات ..كي ينشغل الناس وتكون هذه الاكاذيب حديث الساعة …والحقيقة انكم تجعلون كل ذلك سبب لتجعلوا من العراق بقرة حلوب لا تنضب ولا تشبعون منها ..ولكن الى متى …ياشعب العراق ان لم تتوحدوا وتعودوا الى رشدكم فندفع جميعنا ثمن ذلك حريتنا وكرامتنا ..أفضحوا من يتخذ التاريخ المزور وسيلة لنشر الفتنة والطائفية..أطردوا العملاء واللصوص قبل أن نكون عبيد للامريكان والبعض من دول الجوار ..أستحضروا قيم وبطولات اجدادكم وأصرخوا باعلى اصواتكم بوجه طلاب علي بابا ….بصوت مدوي واحد ..أرحلوا ..ارحلوا.. اللهم اشهد اني بلغت .


















