زيارة رئيس إقليم كردستان إلى واشنطن- مقالات – عماد علو
حصل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، اثر زيارته إلى واشنطن واجتماعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ” على “تطمينات” بعدم تأخر إرسال الأسلحة لقوات البيشمركة، ويبدو أنه بحث مع ادارة باراك اوباما الازمة السياسية التي يمر بها اقليم كردستان العراق حول مسألة بقاءه في منصبه رئيسا” لإقليم كردستان ومعارضة جهات سياسية مهمة في الاقليم لهذا البقاء . حيث علق على هذا الموضوع في تصريح ادلى به اثناء مؤتمر صحفي عقده هناك “اننا لاحظنا وجود تفهم كامل لقضية الشعب الكردي بشكل عام”، مشيرا إلى أنه “سيوافق على اي قرار تتوافق عليه الجهات السياسية والبرلمان بشأن بقائه في منصب رئيس اقليم كردستان من عدمه”. وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني زار، بتاريخ ،(2 أيار 2015)، الولايات المتحدة الاميركية.
وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، أكد اثناء زيارته للولايات المتحدة بتاريخ (6 أيار2015)، أن على العراقيين الاقتناع بـ”وحدة طوعية وليست اجبارية”، وفيما اشار الى أن تقرير مصير الشعب الكردي يجب أن يكون بطريقة سلمية، شدد على ان دولة كردستان آتية. في اشارة الى أن العديد من التحديات والمعاضل السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية تقف بوجه الطموحات الكردية للاستقلال عن العراق على الرغم من سيطرة البيشمركة الكردية على مدينة كركوك النفطية المتنازع عليها والمناطق المحيطة بها. حيث لا تتفق كل القوى السياسية والاحزاب الكردية الفاعلة في اقليم كردستان على توقيتات ومراحل ، مثل هذه الخطوة التاريخية الفاصلة .. خصوصا” وأن العديد من دول الاقليم ، لا تستسيغ ظهور دولة كردية قوية في مثل هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة التي تشهد تصاعدا” في حدة التوترات العرقية والطائفية والمذهبية …
وفي الوقت الذي لا تزال الفوضى تعم مناطق واسعة من العراق، فان المناطق الكردية ذات الحكم الذاتي تنعم بالأمن والاستقرار . الامر الذي دفع مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين من الموصل وسامراء وتلعفر للفرار إلى كردستان العراق، بعد سيطرة مسلحي تنظيم “داعش” الارهابي على عدة مدن في شمال العراق.. ومنذ الاحتلال العسكري الأمريكي للعراق عام 2003، طالب الأكراد بضم كركوك إلى إقليم كردستان شبه المستقل عن بغداد ، ذلك أن الاحتياطات النفطية في هذه المدينة تتيح للإقليم استقلالية اقتصادية تامة، وهو ما ترفضه بغداد.
ويتوقع بعض الخبراء أن الوقت قد حان الآن ليحقق الأكراد حلمهم في إعلان كردستان منطقة مستقلة. غير أن بعض المتتبعين للشأن العراقي يشككون في مدى جاهزية الأكراد لذلك بسبب التحديات الداخلية والإقليمية التي قد تواجهها هذه المنطقة. الامر الذي يجعل حكومة إقليم كردستان أكثرا ترددا وحذرا في اتخاذ قرار إعلان الاستقلال عن بغداد. وهو ما يؤكده أيضا عدد من المسؤولين الاكراد من أن الهدف الأساسي والأول في هذه المرحلة، هو الحصول على مزيد من القوة الاقتصادية والقوة السياسية الامر الذي سيزيد من افق الخيارات المفتوحة امام القيادات الكردية لتقرير مستقبل علاقتهم بالحكم في بغداد …


















