زورق يا محسنين
انتشرت ظاهرت الهجرة غير الشرعية وبصورة كبيرة في العراق وسوريا هربا من جحيم داعش وسوء الأوضاع الأمنية من جهة، وانعدام أبسط مقومات العيش من جهة أخرى، وطمعا بحياة أفضل اختاروا الهجرة، فأصبح كل مواطن هدفه في هذا الحياة الحصول على زورق ( جوب) و ( شدة فلوس) للوصول إلى حبشة 2015 وإلى ميركل التى لا يظلم عندها أحد كما شبهها مستخدمو فيسبوك!
أنقسم الشارع العراقي بين مؤيد و معارض لهذه الهجرة، و لكن الأهم ما موقف الحكومة من هذه الهجرة؟ كالعادة ومنذ 12 سنة تصريحات عشوائية لا فائدة منها، حتى انتشر اكثر التصريحات المضحكة قبل نفيه ” أن الهجرة تمثل سرقة الكفاءات العراقية لصالح الغرب” انتم تعترفون بهم كفاءات فلماذا حملة الشهادات الجامعية والعليا بلا تعيين؟ والبطالة تنتشر يوميا وتنخر في جسد الدولة، والتقشف الذي أصاب المواطن وحده ماذا عنه؟
سأسرد لكم قصة احد الأشخاص و طموحه بأن يدرس الماجستير بعد أن تخرج من الجامعة التكنولوجية قبل خمس سنوات و من سنة التخرج إلى هذا العام يمتحن الامتحان التنافسي في الدراسات العليا ولم يحظ بفرصة الدراسة لماذا؟ هذا العام مثلا امتحنوا بخمسين سؤالا عشرون فقط من المنهج المقرر ولم يجب عن هذا الأسئلة سوى طالبتين تعملان بصفة سكرتير في الجامعة، بعد هذا الحال هل يأتي احد يلوم هذا الشاب إن فكر في الهجرة وغيره الكثير.
الالتفاتة الأخيرة.. هذا طاقات نعم، يجب أن توظف بصورة صحيحة، المتخرج يجب أن يجد فرصة عمل بعد تخرجه، يجب على الدولة أن ترعى مشاريع الشباب لأنهم مبدعون في كل مجال، لا تتركونا نقف على سواحل المياه و نصيح زورق يا محسنين.
اودعناكم
سامر أبو دجلة
























