
(زمان) على جادة الزمان .. – حسين الذكر
لم تكن دعوة الزميل الدكتور احمد عبد المجيد رئيس تحرير جريدة الزمان لكتابتي في (الزمان) تعد اطلالة اولى لتعرفي على ما تملكه الصحيفة من سيرة وعمق موغل في تاريخ الصحافة العراقية الحديث والمعاصر ولاسيما وقد وجدت مجلداتها الارشيفية غنية لرفد بحثي لنيل شهادة الماجستير وانا اتوغل بحثا عن توثيق احداث وتواريخ تدعم وتعزز فكرة رسالتي التي تتمحور عن قدرة الرياضة والصحافة لتكون نافذة مفتوحة وذراعا طويلا للتاثير في العلاقات واوجه الحياة عامة ومد جسور الثقة والمحبة والتعارف خاصة.. وهذا ما وجدت منه الكثير مما دونه زملاء المهنة من المؤسسين والعاملين وهم يجوبون الميادين الداخلية والخارجية لتضمين جريدة الزمان بمعلومة احدث هنا وتحليل وراي هناك ..
بعد اكثر من عشر سنوات من الكتابة المتواصلة مع الزمان عامة وعبد المجيد خاصة .. تكرم مرة اخرى طالبا مني المشاركة في اصدار عدد الجريدة الخاص باحتفالية العدد 7000وهو رقم له دلالته في المضي والاستقرار وقطعا بالتاثير على مجرى الاحداث وقدرة الخلق والتحكم بالراي العام ..فان مسيرة عقود ولم العقول وتراكم النتاجات الكمية والنوعية حتى بلغ مخاض رحم الزمان مولودها الالف السابع لم يات اعتباطا ولم يتيسر لهم ولغيرهم الا في ظل وجود عقل ادارة وسياسة وتخطيط ..
لست من النوع المختزل ولا المعني بالشؤون الشخصية مدحا او ذما لا سمح الله وتلك سياسة اتبعتها ايمانا مني بوسطية الطرح ومهنية التعامل لحدود تيسير طويل العمر والقبول بحدود معينة .. هذا وذاك لا يلغي ان اعطي رجل الزمان في العراق ورئيس تحرير نسختها العراقية الزميل الدكتور احمد عبد المجيد حقه في بلوغ ما بلغته النسخة العراقية كذراع رئيسية في كيان الزمان الممتدة والمتغلغلة باماكن دولية عدة .. فعبد المجيد بما عرف عنه من مهنية عالية ووسطية مكنته من كسب الاحترام وديمومة البقاء دون ان يجانب او يتخلف عن مس جوهر الحقائق في صلب تحقيق اهداف المؤسسة .. وهنا تكمن عقلية وقدرة واهمية ورمزية الرجل في عالم الزمان وعوالم الصحافة ..
برغم ما يشهده مسرح الاحداث الصحفي الورقي تحت وقع توسانامي الديجتال وما يعنيه من تولدات ضخمة بارقام مذهلة وتاثيرات عصية على المنافسة الا ان الزمان ظلت صامدة مستمرة مؤثرة بعيون الرصد والمتابعة والاحصاءات والاستطلاعات بنسختها الورقية وان تقلصت تحت وقع الضرورة الظرفية او بما تجود به الكترونيا من حرص توزيع ودقة مواعيد … وغير ذلك الكثير من مستلزمات البقاء في زمن تغلق وتتساقط فيه الكثير من دكاكين الصحافة لاسباب ومبررات شتى .. هنا تكمن جودة وقيمة الزمان وزمانها غير المتعثر ..























