
بيتي الأول.. أنا بانتظار العدد 10000
زمان (الزمان) أحلى زمان – عبد اللطيف الموسوي
لي في جريدة (الزمان) الغالية أحبة واصدقاء يعزّ عليّ فراقهم ولكني أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد. لقد أمضيت في (الزمان) سنوات عشق افلاطوني طويلة بدأت في ايار 2003 مكللة بعمل يومي انتهى في اواخر 2020 ? لكن عرى المحبة والتواصل لم تنقطع وإن أجبرتني الظروف على الابتعاد المادي القسري لكن الحضور الحقيقي وهو حضور الروح والمحبة والاحساس لا يزال حاضرًا وبنجاح ساحق .. إذ انني اذا ما اردت ان انسى، فماذا سأنسى؟
ويا ليتني أنسى لتهون عليّ مواجع فراق الاحبة ومكابدات التوق الى مبنى الجريدة الذي وإن كان مشيد من حجر أصم الا انه في الواقع ينطق بمقدار الحب الذي جمعنا طوال سنوات.. اجل سنوات عجاف رأينا فيها العجب العجاب منذ احداث 2003 حيث كنا نحرص على الحضور الى مبنى الجريدة مهما كانت المصاعب والمخاطر فلم يفت في عضد محبتنا لا اشتباكات عسكرية بين القوات الامريكية ومن واجهها من عراقيين رأوا في وجودها على ارضهم احتلالًا بغيضًا ينبغي أن ينتهي. كما لم نخش ايام الطائفية البغيضة حيث القتل على الهوية وحيث الصحفي هو المهدد الاكبر فكنا نسير في الشوارع ونحن نحمل هوياتنا الصحفية دون خوف ولا وجل ، وأيضا لم نخش السيارات الملغمة والعبوات الناسفة التي كانت تزرع في الطرقات لتحصد ارواح المدنيين . إنه الحب الذي جمعنا ايها السادة وجعلنا نعيش اغلب ساعاتنا داخل اسوار الجريدة لا داخل اسوار منازلنا، إذ لم تكن (الزمان) بيتنا الثاني بل بيتنا الاول وستبقى كذلك .
لقد احتفلت مع احبة كرام لمناسبة صدور العدد ثلاثة آلاف من الجريدة وبعد سنوات احتفلت معهم ايضًا بصدور العدد أربعة آلاف وتواصلت الاحتفالات الألفية ، الا هذه المرة وقد وصلت (الزمان) الى العدد 7000 وأنا بعيد عنها، فلم احتقل مع اصدقائي في الجريدة بالمناسبة .. أية مرارة أتجرع وأنا أكتب هذه الكلمات والغصة في القلب قبل الفم تحاصرني، لكن عزاء هذا القلب الذي يعتصره الالم ان له احبة في (الزمان) يذكرونه كما يذكرهم ويبادلونه الحب كما يحبهم ومصداق كلامي اني أتلقى يوميًا على بريدي نسخة الكترونية من رئيس التحرير الدكتور أحمد عبد المجيد فأفتحها على الفور وأباشر قراءتها.
غير ان زائر المساء فاجأني قبل يومين بصدور العدد 7000 من الجريدة فيما كنت اتهيأ لكتابة شيء في صدري عن المناسبة، ولكن اعاجيب هذا الزمان جعلتني اتصور ان هناك فسحة من الوقت امامي بخاصة انني لم اكن اركز على تسلسل اعداد الجريدة التي تصلني يوميًا بقدر تركيزي على محتوى الجريدة.
لا أمتلك والحالة هذه إلا الامنيات لـ(الزمان) بأن تصل الى العدد 10000 وهي ترفل بالازدهار والمحبة .. وخلاصة الخلاصة : إن الزمان الذي امضيته في (الزمان) كان احلى زمان.























