
موسكو- كييف – الزمان
أكدت روسيا الأحد أنها صدت هجومًا شنته أوكرانيا بواسطة زوارق مسيرة على إحدى سفنها الحربية التي كانت تقوم بدورية في البحر الأسود بالقرب من خطي أنابيب غاز ينقلان محروقات روسية إلى تركيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام إن «القوات المسلحة الأوكرانية حاولت من دون جدوى مهاجمة السفينة بريازوفي التابعة لأسطول البحر الأسود بواسطة ستة زوارق مسيرة عالية السرعة».
واشارت إلى أن هذا الهجوم وقع ليلة السبت الأحد بينما كانت السفينة الروسية تقوم بمهمتها «لضمان الأمن على طول خطي أنابيب الغاز ترك ستريم وبلو ستريم في الجزء الجنوبي الشرقي من البحر الأسود».
ويُستخدم هذان الخطان لنقل الغاز الروسي إلى تركيا. وتمكنت السفينة من تدمير جميع السفن الأوكرانية ولم تتعرض لأضرار، بحسب الوزارة الروسية. وكانت روسيا تحدثت عن هجوم مماثل في 24 أيار/مايو، عندما تعرضت السفينة إيفان خورس التابعة لأسطول البحر الأسود لهجوم بواسطة زوارق مسيرة في المياه الإقليمية التركية.
واوضحت موسكو أن مسيرة استطلاع أميركية من طراز «آر كيو-4بي»، قامت خلال هذا الهجوم «بعمليات استطلاع في المجال الجوي وسط البحر الأسود».
وقعت عدة حوادث شملت سفن حربية أو طائرات روسية في البحر الأسود منذ بدء الهجوم على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022. تُستخدم المنطقة أيضًا لتصدير الحبوب الأوكرانية، وهي مصدر غذاء أساسي للبلدان في إفريقيا وآسيا، بموجب اتفاقية تم التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة وتركيا.
و أعلن الجيش الأوكراني الأحد أنه استعاد قرية في جنوب شرق البلاد محققا بذلك أول مكسب له ضدّ القوات الروسية في هذا الجزء من جبهة القتال في إطار ما وصفته كييف بأنه «عمليات هجومية ودفاعية مضادة» بدون أن تؤكد أنها عملية طويلة الأمد. وكتبت القوات البرية الأوكرانية على موقع فيسبوك أن «جنود اللواء 68 الشجعان (…) حرروا بلدة بلاغوداتني». ونشرت مقطع فيديو يظهر جنودًا يحملون العلم الأوكراني في مبنى مدمر.
وقال فاليري شيرشين المتحدث باسم الوحدات المكلفة الدفاع عن «جبهة تافريا» والتي شاركت في العملية إن الاوكرانيين أسروا جنديين روسيين ومقاتلين انفصاليين موالين لموسكو في القرية التي تقع عند اطراف منطقتي دونيتسك وزابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا.
وبينما تتحدث موسكو عن هجمات أوكرانية واسعة النطاق منذ نحو أسبوعين، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي السبت مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي قام بزيارة مفاجئة إلى كييف أن «عمليات هجومية ودفاعية مضادة تجري في أوكرانيا ولن أخوض في التفاصيل بشأنها». وكان نظيره الروسي فلاديمير بوتين صرح الجمعة أن الهجوم الاوكراني «بدأ»، لكنه أكد أن القوات الاوكرانية لم تتمكن من تحقيق أهدافها بعد ايام عدة من المعارك.
وتبقي السلطات الأوكرانية على الغموض في استراتيجيتها بينما يتحدث الجيش الروسي منذ ستة أيام عن هجمات كبيرة على مواقعه وخصوصا في جنوب أوكرانيا، بما في ذلك بمعدات أرسلها الغرب. وقال معهد دراسات الحرب إن «القوات الأوكرانية شنت عمليات هجومية مضادة في أربع مناطق على الأقل من الجبهة في العاشر من حزيران/يونيو». ونقل عن مصادر روسية أن «القوات الأوكرانية تتمتع بتفوق تكتيكي في شن هجمات ليلية باستخدام معدات قدمها الغرب وأنظمة متفوقة للرؤية الليلية».























