روحاني يطالب بحرية الإنترنت وينتقد إهمال الإذاعة للأوضاع الداخلية


روحاني يطالب بحرية الإنترنت وينتقد إهمال الإذاعة للأوضاع الداخلية
طهران تستورد خاماً من ألمانيا وفرنسا لصناعة الصواريخ النخب الإيرانية تتذمر من استنزاف دمشق وحزب الله موارد بلادها
طهران ــ لندن ــ الزمان
دعا الرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني امس الحكومة ورجال الدين الى وضع نهاية للتدخل في الحياة الخاصة للمواطنين الايرانيين وطالب بحرية استخدام الانترنت وحث وسائل الاعلام الحكومية على التحلي بقدر أكبر من الانفتاح في تغطية مشاكل ايران.
وانتقد اداء الاذاعة الايرانية وقال انها لا تهتم بالشؤون الداخلية ومشاكل الايرانية.
فيما أثار بث التلفزيون الايراني الرسمي مشاهد لنساء يرتدين ملابس غير محتشمة في مباريات رياضية جدلاً بين المتشددين ومسؤولين اعلاميين يريدون الافادة من اجواء مجيء رئيس جديد لايران.
وقالت رويترز ان ايران تستورد خاماً يعرف بالالومينا من المانيا وفرنسا يستخدم في صناعة الصواريخ والشؤون العسكرية وهو خام نقي مستثنى من العقوبات الأوربية.
فيما أثار بث التلفزيون الايراني مشاهد لنساء يرتدين ملابس غير محتشمة خلال مباريات رياضية في الخارج الاربعاء جدلا جديدا بين المحافظين المتشددين الغاضبين ازاء عدم احترام القواعد الاسلامية، ومسؤولين اعلاميين.
على صعيد متصل تسود أوساط النخب الايرانية حالة من التذمر لاستمرار الدعم المالي من طهران للنظام السوري وحزب الله. ونقل عن شخصيات ايرانية في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية ان من المؤسف ان يكون اكثر من نصف الايرانيين تحت خط الفقر في حين تذهب اموال ايران الى حكومة دمشق وحزب الله من دون أي مردود ينفع الايرانيين.
واثارت هذه المشاهد غضب نواب محافظين مثل علي مطهري الذي اكد ان بثها مخالف للشريعة. والاربعاء انتقدت صحيفة ياليثارات الايرانية المحافظة سلوك التلفزيون الفاضح وتساءلت متى سيتم فتح الملاهي الليلية .
ورفض المسؤول عن الاذاعة والتلفزيون الايراني عزت الله ضرغامي هذه الانتقادات، وهو عين في هذا المنصب من قبل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي.
ونقلت وسائل الاعلام المحلية عن ضرغامي قوله انه خلال مباريات كرة الطائرة يكون المشاهدون قريبين جدا من الملعب وترتدي بعض النساء ملابس غير مناسبة ما يجعل الوضع صعبا للغاية .
وقال ان الحل الوحيد هو عدم بث هذه المباريات معربا عن الاسف لنشر هذه المشاهد المخالفة للشريعة .
واضاف لكن اذا لم نبث هذه المباريات سيتحول المشاهدون الى الفضائيات التي لا تفرض اي رقابة.
واوضح ان التلفزيون الايراني بث المباراة الثانية بين ايران وايطاليا في 30 حزيران بتأخر سبع ثوان لشطب بعض المشاهد او استبدالها بصور ارشيف . وتابع ان هذه الاجراءات اثارت غضب المشاهدين الذين لم يتمكنوا من متابعة تسجيل النقاط بين البث المباشر والمتأخر. وقال ان مهمتنا ستكون اصعب خلال المباريات في كوبا في الخامس والسادس من تموز بسبب ارتفاع درجات الحرارة وستكون المشاهد اسوأ . وبدأت تصريحات روحاني ــ وهو رجل دين ــ تجسد رسالته الوسطية في الداخل ودعوته لعلاقات أفضل في الخارج وهي الرسالة التي أسهمت في فوزه المفاجئ في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الشهر الماضي.
وأدى فوزه الى خروج أعداد ضخمة من الايرانيين تأييدا له متلهفين على التغيير بعد ثماني سنوات من اجراءات الامن المشددة والمواجهات في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد. وقال روحاني لرجال دين في طهران ينبغي الا يكون هناك أي صدع أو فرقة بين الحكومة ورجال الدين ولاسيما في وقت يعلق فيه الناس آمالهم على رؤية نوع ما من التغيير في المجتمع .
وقال في كلمته التي بثها التلفزيون الحكومي نحتاج الى مجتمع قوي وحكومة قوية. اليوم مهدت الارض للمشاركة الشعبية. الناس علقوا آمالهم على المستقبل . وتابع وجود حكومة قوية لا يعني حكومة تتدخل في كل الشؤون.. هي حكومة لا تقيد حياة الناس. فتلك ليست حكومة قوية .
وأضاف قوة الحكومة تكمن في ثقة الشعب … وتقديم الخدمات وتقليل المشاكل وتمهيد الساحة لمزيد من التطور لجميع المواطنين لتلبية احتياجات الشعب والرغبة في التغيير . ويدعم روحاني تفويض شعبي وتأييد تحالف المعتدلين والاصلاحيين بزعامة الرئيسين السابقين أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي وكلاهما همشهما المتشددون في عهد أحمدي نجاد.
وفي الوقت الراهن أعطى انقسام معسكر المحافظين المتشددين لروحاني حرية حركة نسبية.
لكن يمكن للمتشددين مع تمتعهم بأغلبية في البرلمان وصلاتهم القوية بالحرس الثوري وقبضة شديدة على المناصب الكبيرة في وسائل الاعلام الحكومية وجهاز الامن ارباك محاولات روحاني للتغيير خاصة اذا شعروا بأن مناصبهم معرضة لخطر مباشر.
وخلال حملته الانتخابية طالب روحاني بتخفيف المناخ الامني ولمح اليوم الاربعاء الى الخطوات التي يريد ان يراها تطبق.
وقال روحاني على تويتر ان فرض رقابة على محتوى الانترنت في ايران التي زادت بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع وتنسيق احتجاجات ضخمة بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009 أثبت انه غير فعال.
وتساءل روحاني ما هو الخبر المهم الذي تمكنت القيود على الانترنت من التعتيم عليه في السنوات الاخيرة .
وفي نفس الوقت انتقد الاذاعة الحكومية الايرانية لتجاهلها قضايا داخلية في ايران.
وتحتكر الدولة قنوات التلفزيون الارضية في ايران ورغم ان أجهزة استقبال القنوات الفضائية والمحطات الاخبارية الاجنبية محظورة في ايران فان الكثير من الايرانيين يحصلون عليها ويتابعون القنوات التي تبث من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال روحاني على تويتر عندما تبث هيئة الاذاعة الايرانية خبر مولد باندا في الصين ولا تبث شيئا عن عمال محتجين لم يتسلموا أجورهم فمن المؤكد ان الشعب والشبان سيتجاهلونها .
وقدرة روحاني على تحقيق رؤيته لمجتمع أكثر انفتاحا في اطار النظام الاسلامي تعتمد على حصوله على تأييد الزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي الذي يجلس على رأس نظام معقد من حكم رجال الدين والتمثيل البرلماني.
AZP01