روحاني يخفض الدعم المالي لسوريا وحزب الله والمليشيات في العراق
طهران ــ الزمان
قال مسؤولان حكوميان كبيران إن ايران تواجه عجزا بمقدار الثلث في ميزانية العام الحالي بسبب ايرادات أقل من المتوقع وان خطط الانفاق ستخضع للمراجعة في الشهر المقبل.
فيما قالت مصادر رسمية ايرانية ان الرئيس الايراني حسن روحاني قرر خفض او الغاء المساعدات الى بعض الدول التي تطلق عليها ايران تيار المقاومة ومن بينها سوريا وحزب الله والمليشيات التابعة للاحزاب الشيعية في العراق اضافة الى تقليص رواتب ومخصصات شخصيات سياسية عراقية تعودت ايران بدفع ملايين الدولارات لها مقابل الخدمات التي تقوم بتقديمها في مجالات عدة.
وقالت المصادر لـ الزمان ان روحاني قد ابلغ مساعديه انه لا يستطيع ان يقتطع من الانفاق على الخدمات ودعم السلع الاساسية في الوقت الذي تدفع فيه ايران ملايين الدولارات الى سوريا وحزب الله والمليشيات في العراق. وشددت المصادر ان روحاني لا ينوي تغيير السياسات في هذا المجال والتي تحظى بدعم المرشد علي خامنئي برغم العقوبات الدولية.
وشددت المصادر ان جميع هذه الأطراف قد ابلغت بتقليص الدعم المالي الايراني بها وعليها ان تواجه بنفسه هذه الحقيقة.
فيما أصدر روحاني، امس، مرسوما بتعيين وزير التربية والتعليم السابق محمد علي نجفي
وكان نجفي ترأس وزارة التربية والتعليم خلال ثلاث حكومات عقب انتصار الثورة الاسلامية. وكان من ضمن الوزراء الثلاثة المقترحين من قبل روحاني ولكنه لم يحصل على ثقة مجلس الشوري بإعادة تنصيبه وزيرا للتربية والتعليم.
ونجفي يعتبر في إيران وخارجها من السياسيين المحافظين المعتدلين.
وتراجعت صادرات البلاد من النفط ــ مصدر الايرادات الرئيسي ــ بمقدار النصف منذ 2011 نتيجة لعقوبات على قطاعات النفط والشحن البحري والبنوك تفرضها دول غربية بسبب برنامج ايران النووي.
وتعهد روحاني الذي نصب هذا الشهر بتحسين الوضع الاقتصادي عن طريق خفض التضخم البالغ نحو 40 بالمئة واصلاح قطاع النفط الايراني وتقليص العقوبات.
وقال اسحاق جهانجيري نائب الرئيس ان الايرادات لا تغطي ثلث الميزانية البالغة نحو 68 مليار دولار للسنة الفارسية بين آذار 2013 ومارس 2014 وذلك نقلا عن أرقام قدمتها حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
ونسبت وكالة الطلبة الايرانية للأنباء عن جهانجيري قوله امس الأحد ان المسؤولين أبلغوه أن أكثر من ثلث الميزانية غير واقعي ويجب خفضها الى حوالي 45 مليار دولار.
وقال نواجه عجزا خطيرا في الميزانية .
وقال محمد باقر نوبخت وهو مساعد آخر لرواحني في تصريحات للتلفزيون الايراني مساء السبت ان ميزانية معدلة ستعرض على البرلمان بحلول منتصف أيلول.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن نوبخت قوله في حالة تعديل قانون ميزانية 2013ــ2014 لن تواجه الحكومة والبلاد عجزا في الميزانية ولا ما ينجم عنه من تضخم .
على صعيد آخر قال فريدون عباسي دواني الرئيس المنتهية ولايته للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية ان ايران تمتلك حوالي 18 الف جهاز طرد مركزي منها اكثر من 10 الاف في الخدمة، مؤكدا ارقاما قدمتها في ايار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال عباسي دواني في تصريح ادلى به لوكالة انباء ايسنا لدى التسليم والتسلم مع علي اكبر صالحي الذي عينه الرئيس الجديد حسن روحاني رئيسا للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية في بداية شهر مرداد 23 تموز كنا نمتلك 17 الف جهاز طرد مركزي من الجيل الاول، منها اكثر من 10 الاف في الخدمة و7 الاف مستعدة لدخول الخدمة .
واضاف ان حوالى الف جهاز طرد مركزي من الجيل الثاني قد جهزت ايضا وهي جاهزة للدخول في الخدمة .
وفي ايار ، تحدث تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن 17 الفا و600 جهاز للطرد المركزي تم تثبيتها، منها 16 الفا و590 من الجيل الاول والف من الجيل الثاني.
وتؤكد ايران انها تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 5 الى 20 لغايات سلمية. ويؤكد المسؤولون الايرانيون ان تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 يهدف الى انتاج الوقود للمفاعل البحثي والطبي في طهران. لكن اسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في المنطقة، والبلدان الغربية تتهم ايران بالسعي الى حيازة السلاح النووي تحت حجة البرنامج النووي المدني.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في السابع من آب ان ايران تستخدم سبعة الاف جهاز طرد مركزي جديد لبرنامجها النووي، منها الف من نوع جديد، داعيا الى تشديد العقوبات من خلال الحديث عن تهديدات صريحة بشن عمليات عسكرية لحمل ايران على التخلي عن برنامجها النووي.
وفي 14 تموز حذر نتانياهو على شبكة تلفزة امريكية من ان اسرائيل يمكن ان تتدخل عسكريا قبل الولايات المتحدة ضد البرنامج النووي الايراني، واصفا الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني بأنه ذئب بثوب حمل حول هذا الملف.
وشدد روحاني الاسبوع الماضي على رغبة ايران في اجراء مفاوضات جديدة من دون اضاعة الوقت مع القوى العظمى لتسوية المسألة النووية. لكنه اكد ان ايران لن تتنازل عن حقوقها الثابتة على الصعيد النووي وخصوصا تخصيب اليورانيوم الذي يشكل صلب هواجس البلدان الغربية واسرائيل.
من جهته، قال صالحي وزير الخارجية المنتهية ولايته ان الرئيس سيعنى شخصيا بالملف النووي .
وبين 2003 و2005، كان روحاني الذي اجرى المفاوضات مع القوى العظمى حول البرنامج النووي، وافق على تعليق برنامج التخصيب وتطبيق بروتوكول اضافي يتيح القيام بعمليات مراقبة مفاجئة لهذا البرنامج.
من جانبها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي كاثرين اشتون وزير الخارجية الايراني الجديد في اتصال هاتفي الى استئناف المفاوضات حول الملف النووي الايراني.
وقالت الناطق باسم اشتون التي تقود المفاوضات حول الملف النووي الايراني، في بيان ان وزيرة خارجية الاتحاد اتصلت هاتفيا بمحمد جواد ظريف لتهنئته بمنصبه الجديد و اكدت تصميمها والتزامها الثابت البحث عن حل دبلوماسي للمسألة النووية الايرانية . واكدت اشتون التي تمثل في المفاوضات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا، ان هذه الاطراف مستعدة للعمل مع فريق المفاوضين الايرانيين الجديد فور تعيينه .
واكدت اشتون ضرورة بدء مفاوضات جوهرية بليونة تؤدي الى نتائج عملية ، كما ورد في البيان الذي اوضح ان اشتون وظريف اتفقا على الاجتماع قريبا .
AZP01























