
روحاني يتعهد بالشفافية حول النووي ونتنياهو لا يتوقع تغييراً في طهران
المحافظون يكتسحون الانتخابات البلدية في إيران
رام الله ــ طهران ــ الزمان
تعهد الرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني بمزيد من الشفافية للبرنامج النووي لكنه اصر على حق ايران في التخصيب. وقال خلال أول مؤتمر صحفي له بعد انتخابه سنقوم بخطوتين لانهاء العقوبات، الأولى هي أننا سنضاعف الشفافية في برنامجنا النووي الشفاف أصلاً، والثانية تعزيز الثقة بين ايران والمجتمع الدولي. وبعبارة أخرى سنعمل على رفع الحظر باتباع سياسة خطوة خطوة . ورداً على سؤال عمّا اذا كانت ايران مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم، قال روحاني ان ايران تخطت مرحلة تعليق التخصيب ، منوهاً الى أنه توصّل مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الى اتفاق نهائي حول الملف النووي قبل أعوام، الاّ أن البريطانيين لم يوافقوا عليه بفعل ضغوط الأميركيين ، مشيراً الى أننا قطعنا شوطاً كبيراً في كسب ثقة العالم . وشدّد على أن حل المشكلة النووية الايرانية يجب أن يكون من خلال المفاوضات فقط وليس من خلال التهديد والمقاطعة والوصول الى الثقة المتبادلة ويجب الاستفادة من التجارب السابقة .
فيما حصل تيار المحافظين في إيران على قرابة 70 من المجالس البلدية في البلاد، ليحل بعدهم المستقلون والإصلاحيون. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، أنه بعد فرز الأصوات في 364 قضاء بما فيها مراكز المحافظات، تبيّن أن المحافظين حصلوا على قرابة 70 من مقاعد المجالس البلدية في ايران. وأشارت إلى أن أغلب المواطنين في المدن الكبرى بما فيها العاصمة طهران، منحوا أصواتهم في انتخابات المجالس البلدية الى المرشحين المحافظين، فيما حل بعدهم المرشحون المستقلون والإصلاحيون. من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس إن انتخابات الرئاسة الإيرانية تكشف عن استياء شعبي من حكومة طهران لكن من المستبعد أن تؤدي الى أي تغيير في السياسة النووية. وقال نتنياهو الانتخابات الايرانية تعكس بوضوح سخطا شديدا من الشعب الايراني على النظام لكنها للأسف ليس لها القدرة على تغيير طموح إيران النووية. وقال نتنياهو ان تحديد السياسة النووية بيد الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي وليس الرئيس المنتخب حسن روحاني وهو مفاوض نووي سابق يعتبر على نطاق واسع شخصية معتدلة. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي الى مواصلة الضغط الدولي على ايران للحد من جهودها النووية. وكشف روحاني عن تدهور الاقتصاد بسبب العقوبات الغربية على ايران للمرة الاولى مع ان الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة محمود احمدي نجاد تصر على تحدي العقوبات وتدعو الايرانيين الى مواجهتها رغم انها اثرت سلبا على قيمة العملة وحدت من استيراد السلع وقلصت الدعم. وأكد أن حكومته ستعمل على السيطرة على الوضع الاقتصادي المتدهور، مشدداً على أن الاقتصاد والمعيشة يشكلان الأولوية للحكومة المقبلة. وسنقوم بالتركيز على الاستقرار الاقتصادي وتفعيل الطاقات الموجودة، واحتواء السيولة لارساء الهدوء في القطاع الاقتصادي . وشدد على ضرورة حل الأزمة السورية وعودة الأمن والاستقرار الى هذا البلد لما هو في مصلحة الشعب السوري، داعياً المجتمع الدولي والدول الاقليمية الى المساهمة في ذلك. وقال ان الحكومة الموجودة حالياً في سوريا يجب أن تبقى حتى الانتخابات المقبلة عام 2014، وكل ما يريده الشعب السوري في الانتخابات يجب أن يحصل .
وكان المسؤولون الايرانيون يرددون نفس التوجه مضيفين اليه ترشيح الرئيس بشار الاسد للانتخات المقبلة في سوريا الامر الذي تجاهله روحاني.
وقال الرئيس الايراني المنتخب الشيخ حسن روحاني، امس الاثنين، ان حل الأزمة السورية بيد الشعب السوري، معتبراً أن الحكومة الحالية يجب أن تبقى حتى انتخابات عام 2014.
وأعرب ، عن رفضه الارهاب والحرب الأهلية في سوريا وأي تدخل لدول أخرى فيها ، مؤكداً أن الشعب السوري يجب أن يحل الأزمة بنفسه .
وقال ان أولوية السياسة الخارجية الايرانية هي ارساء علاقات ودية مع جميع دول الجوار عملاً بمبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل، معرباً عن تطلّع ايران لأن تكون لها علاقات طيبة مع جميع دول الجوار، لاسيّما السعودية .
وقال ان لدينا علاقات قوية وجيدة مع السعودية وهناك أرضية للتعاون الاقتصادية والثقافي معها ، مشيراً الى أن السعودية تضم قبلة المسلمين .
وأضاف أنا مسرور جداً بأن أول اتفاقية أمنية قد وقعتها أنا شخصياً مع السعودية عام 1998، وأتمنى بأن تكون لنا علاقات وثيقة جداً مع السعودية في المرحلة القادمة .
وقال ان حكومته ستسعى للتعامل البناء مع العالم وأن تبع نهج الاعتدال ، وقال رداً على سؤال ان الاعتدال هو الأسلوب الوسطي سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي .
ووصف العقوبات على ايران بأنها عمل جائر ، معتبراً أنها تعود بآثار سلبية على الغرب نفسه.
وقال ان هناك فرصة سانحة لاقامة علاقات صداقة بين ايران والعالم ، وأضاف نؤيد ابداء المزيد من الشفافية والثقة المتبادلة في البرنامج النووي خدمة لهذا البلد وسنعمل على تفعيل المحادثات بين ايران ومجموعة 5 1 .
وأكد أن الحكومة المقبلة ستحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الايراني، وتسعى الى رفع المقاطعة الظالمة عليه وتقيم علاقات أفضل مع العالم .
أما بخصوص العلاقة مع الولايات المتحدة، فوصفها روحاني بأنها مسألة معقدة وصعبة وليست سهلة وبسيطة. فهناك جرح قديم يجب أن نجد حلاً لمعالجته .
غير أنه أكد أن ايران لن تستمر في التجاذب والمواجهة. يجب أن يحكم العقل السليم وأن يفكر البلدين بحكمة لحل كل المسائل العالقة .
ورداً على سؤال عن امكانية اجراء حوار مباشر بين ايران والولايات المتحدة، قال روحاني ان أي حديث مع أميركا يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والمساواة، ويجب أن يكون هناك ظروف معينة .
وأوضح أن على الأمريكيين ألاّ يتدخلوا في شؤون ايران ويعترفوا بكل حقوق الشعب الايراني خصوصاً في ما يخص الملف النووي والتوقف عن سياسة الضغط على ايران والنظر بعين واحدة، مضيفاً أنه في حال توفرت هذه الظروف ستفكّر ايران في التحاور مع واشنطن وتخفيف التوتّر معها.
وكرّر أن حكومته لن تتخلّى عن حقوق الشعب الايراني.
وشدّد روحاني على أنه لن ينسى الوعود التي قطعها للشعب، مضيفاً أن البلاد اليوم بحاجة الى الاعتدال بعيداً عن الافراط والتفريط، وبحاجة الوئام والانسجام والاتحاد لتحقيق تطلعات الثورة الاسلامية والشعب الايراني الأبي .
على صعيد آخر تم استدعاء الرئيس الايراني المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد امس للمثول أمام محكمة الجنايات لاتهامات وجهها خصم له من المحافظين بعد أيام من انتخاب المعتدل حسن روحاني لتولي الرئاسة خلفا له.
وفي حين أن انتخاب روحاني يوم الجمعة أظهر رغبة في التغيير فانه أبرز أيضا انقسامات داخل المؤسسة المحافظة في ايران التي عجزت عن الاحتشاد وراء مرشح واحد رغم اجماعها على رفض احمدي نجاد.
واختتم روحاني فجأة مؤتمره الصحافي عندما هتف رجل بعبارات مؤيدة للزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي الموضوع قيد الاقامة الجبرية منذ عام 2011.
وصرخ الرجل في المؤتمر المذاع على الهواء مباشرة في التلفزيون تذكر يا روحاني .. مير حسين يجب أن يكون حاضرا . وأبعد حراس الأمن الرجل.
وغادر روحاني المنصة وعرض التلفزيون لقطات لأشخاص يصوتون وموسيقى.
على صعيد آخر استدعت محكمة في طهران أحمدي نجاد بناء على بلاغ من علي لاريجاني رئيس البرلمان. ولم تذكر الكثير من التفاصيل عن البلاغ واكتفت بقول ان احمدي نجاد سيواجه اتهامات في تشرين الثاني.
ولم يتسن على الفور الاتصال بأحمدي نجاد الذي سيترك منصبه في آب بعد أداء روحاني اليمين الدستورية.
AZP01
























