واشنطن لا تتوقع تغييراً جوهرياً في إيران

واشنطن- طهران- الزمان
أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها لا تتوقع «تغييرا جوهريا» من جانب إيران أيا كان الفائز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أنها لا تعتبر الدورة الأولى لا حرة ولا نزيهة.
وتُحسم الانتخابات الرئاسية الإيرانية في الخامس من تموز/يوليو بين المرشحين الإصلاحي مسعود بيزشكيان والمحافظ المتشدّد سعيد جليلي بعدما تصدّرا الدورة الأولى التي اتسمت بنسبة مشاركة هي الأضعف منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل لصحافيين «نعتبر أنّ هذه الانتخابات في إيران ليست نزيهة ولا حرة». وأضاف «لا نتوقع أن تؤدي هذه الانتخابات، مهما كانت نتائجها، إلى تغيير جوهري في توجه إيران أو أن تقود النظام الإيراني إلى إبداء مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان ومزيد من الكرامة لمواطنيه». وشكّك المتحدث في الأرقام التي نشرتها الحكومة الإيرانية. وقال «حتى الأرقام الرسمية للحكومة الإيرانية حول الإقبال، على غرار غالبية الأمور الأخرى المتّصلة بالنظام الإيراني، لا يمكن الاعتماد عليها». واعتبر الرئيس الإيراني الاسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بانها استفتاء لتحديد مصير الإيرانيين. وحذر روحاني من أن انتخاب حكومة متشددة سيدفع إيران نحو الحرب والعقوبات والفقر. وسجلت الجولة الأولى أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات الإيرانية بنسبة 39.99%. وأشار روحاني إلى أن الانتخابات حملت رسالة واضحة لمن يريد أن يستمع، حيث لم يشارك أكثر من نصف الشعب الإيراني، مما يعكس استمرار انخفاض المشاركة منذ انتخابات 2021.
وألقى روحاني باللوم على من وصفهم بمهندسي الانتخابات الذين لا يتحملون المسؤولية أمام الشعب، معتبرًا أن الإحجام عن التصويت هو احتجاج على تأييد الأهلية التعسفي، دون أن يذكر مجلس صيانة الدستور، صراحة. وأكد روحاني أن مقاطعة الانتخابات تعزز قوة الفصائل المتشددة، مشيراً إلى أن المقاطعة ليست حلاً بل تضعف قوة إيران.
وتحدث عن منافسة داخلية بين دعاة المشاركة والمقاطعة، مؤكداً أن الهدف النهائي للطرفين هو التغيير، لكن أحدهما يؤيد المشاركة والآخر يدعو للمقاطعة.
واعتبر روحاني أن المصير المشترك لإيران يتطلب العمل الجماعي، محذراً من أن مقاطعة الانتخابات تشبه الانتحار الجماعي. في السياسة الخارجية، أكد روحاني أن هناك مرشحين أحدهما يرى في المقاطعة فرصة والآخر كارثة، مشيراً إلى أن قطع العلاقات مع العالم يؤدي لفقدان الفرص. أضاف أن أحد المرشحين يبني الجدران والحواجز بينما الآخر يسعى لإزالتها بمساعدة الدبلوماسيين والخبراء.
وانتقد روحاني مرشحاً معيناً دون ذكر اسمه، معتبراً أنه يدعو للحرب بينما الآخر يدافع عن السلام.
من جهته، حذر ظريف من تولي جليلي الرئاسة، مؤكداً أنه يريد تقليل نطاق الإنترنت وحجب المحتوى.
ودعا ظريف للتصويت لمن يعارض هذا النهج، واصفاً الانتخابات بأنها استفتاء لتحديد مستقبل إيران، مشددا على أهمية المشاركة في هذا الاستفتاء التاريخي لمواجهة النهج الخطير لخصوم بزشكيان.
وقدم روحاني خيارات واضحة للشعب الإيراني: المشاركة أو المقاطعة، التفاعل مع العالم أو العزلة، التقدم أو التراجع، داعياً للتفاعل المشرف بدلاً من الإهانة الدولية.
























