رمالٌ في رئتي المنسيّة
علي مولود الطالبي
لهشيم الماء في فضة الفرات أشرح تيهكْ
هديرُ القولِ في الضلوع
وكفن الروح الموجوعة في المدى
كل الألوان تسكنُ ناياتنا وحكايا تحتمي بالظلام
للمنافي التي راودتنا تلملم الصدى البعيد
هذا الربيع اختلسته أوجاع الورد والفراشات
يحطُ على حصارِ الصمت المريب
ويفضح كل لغات الطير الحزينة
وحيداً … في الغربة يينعُ صوت
أرتبُ شكل ايامي على جسدي المفصول عنكْ
عبثُ الرمال في رئتي المنسية
لي في شهيق الحزن نواقيس حطت في خافقي
وحيداً إلا من عزلتي والرّيح
أعبرُ المدى … أعدُ الغيومَ غيمة غيمة علّي ألقاكْ
لعليّ ألقى سماكَ المسكونةِ بالحنين
كنتُ المنكسرَ شجناً
كنتُ المغتربَ …..
كنتُ أستحثَ الأمنيات
لأشم كف الثرى
صدرُ وطني يصرخُ بصقيع المنافي ولوعة الإغتراب
أحتاجُ صدراً اضافياً لوطني
أحتاجُ لرؤياكَ الدمع …
ترسمُ بالفحم شرايين قلب مشتاق
أنا وهذا الجائع فوق رصيف الفقراء … كوطني
نزفٌ ينحتُ الآه منذ ولدتْ على دفتر الحياة
عاهدتني ان تكون ظلّي …..
تكون أبي وصديقي ودمي المتناسل من دم الوطن
أناديكَ والحنين صرخة في الحنجرة
تكون كالنسيم دواء للرّوح …
أناديكْ ….. وأتنفسكْ
تأتيني في الغياب وتضيع …..
لا وقت يأتيني بالبهجة
ولا زمن يحمل حكاية الأغنيات المرسوم على جدارك بالحناء
ليتني ألمَسُ وجهكَ المعجون برغيف الفقر وقلم الفحم
جميلٌ سفري فيكَ منذ الغروب الضال بقصر التيه!
لكَ القصيد نزف وفي القلب ورد
تذوبُ الشّمس في كفّ ربوعكَ عشقاً
رسمتكَ صحو قصائد
وشمّتكَ صبية تعانق السحابة العاشقة
يا وطناً أسمراً كأصابع جدي
يا وطناً اسمر الملامح كوجه جدتي
تعالَ لطفلكَ في غابة السراب
في مقاصلِ الشوكِ ينام …
يعبرُ النجومَ للقياكْ
ويجلسُ على ربوةٍ يترصّد قطرة ضوء
اني الغريق في زحام الخوف أنتظر قطار العابرين
تعالَ أني شوق
وقد مات الغناء وبرد دفئ الرّوح
























