رماد الحقد الطائفي أبراج مشيّدة
الحرب هي النار الكبرى التي تأكل الجميع بشتى انواعها سواء العسكرية او النفسية ومن اهم دوافعها في الزمن الحالي الطائفية
الطائفية في الحقيقة من اهم اسباب الاقتتال حالياً في العراق فهي اليوم تشكل حرباً نفسية مستعصي حلها غالباً تؤدي الى اقتتال عنيف وتهجم وهذه الطائفية مشكلتها الوحيد ان المتمسكين بها اغبياء مع مرتبة الامتياز لانهم باختصار باتوا يقيمون الانسان على اساس الدين والمذهب ونسوا اهم عامل مشترك يجمعنا الانسانية والسبب في ذلك اتباعهم الاعمى لقادتهم الذين غالباً ما يتظاهرون عكس ما يبطنون فاغلبهم اليوم يصدر العديد من الفتاوى التي تذم الطائفية وتدعو الى الوحدة الوطنية لكن في ذات الوقت يدعون الى بعض الاعمال التي ظاهرها لا علاقة له بالطائفية لكن باطنها يجر بالفرد الى قتل اخيه الذي هو من غير مذهبه وهناك من يظهرون على حقيقتهم فيتحدثون بشكل علني نحن من ابناء هذه الطائفة المحمية بحب الله ورعايته وحراسته لها من كل المكاره ونريد الهداية لبقية الطوائف والاديان او التحرير من الجهل والظلم او القتل المشكلة ان هذه العقول لا زالت تؤمن وتعتقد بمبدأ ان الله خلق جنة بعرض السماوات والارض خصيصاً لها واستطاعت هذه العقول ان تحظى بطائفة كبيرة من العقليات المماثلة لها فباتت تنشر سمومها بشكل تدريجي وتلم اكبر عدد ممكن الى جوارها البعض الان يتظاهر بعدم وجود طائفية في العراق لا ادري هو تفاؤل ام ضحك على العقول في الحقيقة اتمنى لو هذا الامر حقيقي لكن الطائفية موجودة طالما هناك رؤوس كبيرة لها سلطة ونفوذ وتتحدث بأسماء طائفية عديدة ولطالما لا تجد من يوقفها عند حدها او يحاسبها ولطالما هناك شيوخ ومنابر تُصدر فتاوى تكفيرية وخطب مضمونها التهجم على الاخر لطالما لا توجد رقابة على الصحف والتلفاز والكتب والمنابر فطائفية موجودة قد يقول البعض في الدول المتطورة يُتاح للأفراد والمجموعات التعبير عن آرائهم من خلال الوسائل المذكورة وما اقوله الان لا يعتبر من حرية التعبير . اولاً هذه البلدان صُممت على وعي كامل فالفرد يستطيع التمييز بين الدعوة الى السلام والدعوة الى الاقتتال اما نحن فاغلبنا من الناس البسطاء الذين لا يفرقون بين دعوات ويتبعون من وجدوا عليه اباءهم وثانيا في تلك الدول يعرفون الفرق بين حرية التعبير عن آرائهم وبين التجاوز والتطاول الذي يجر الى الحروب النفسية وبدوره يؤدي الى الاقتتال وعلى اي حال بطريقة من الطرق الحكومة لا تستطيع ان تُوقف او تضع حد لكل مسببات الطائفية وتصنع وطناً اميناً للانسان وليس لشيعي او السني فقط فهناك حل وحيد وهو ان نفكر ونكف عن سماع الدعوات التي تؤدي الى الاقتتال فمن يدعوننا اليوم الى طائفية هم في ابراج مشيدة ينعمون بالحياة ونحن من نموت ونُظلم ونضطهد فسابقاً اغلب الحروب والاقتتال قامت بين طرفين يتنازعون على السلطة تحت مسميات دينية او طائفية احدهم قد يمتلك الحق الحقيقي والطرف الاخر احمق يغالبه على حقهُ اما الان كل من يتنازعون تحت المسميات الطائفية على السلطة فهم لا يمتلكون حقاً حقيقياً كلا الطرفين او الاطراف المتنازعة حمقى فكفوا عن الاقتتال من اجلهم فصرخاتنا باتت تعبر مراحل الالم ولا احد يستطيع ايقافها سوانا .
ود حميد – بغداد
























