رفعة المغيبين

هي جذوةٌ يزهو بها الإعلامُ

فالخلْفُ عنها غافلٌ وأمامُ!

قد هزت الدنيا فتلكَ قصيدةٌ

في سحر مطلعها هوى النظامُ

كنا نظن بانها مصنوعةٌ

فإذا بطبعِ نضارها الأنغامُ!

قد مر دهرٌ والعيوبُ تجرنا

ونظنُّ أنا للراشدين إمامُ

فتأخرت بركابنا عجلاتنا

بقطارنا ماسافرت أحلامُ

لم نبقِ للقمر الجلي نضارةً

عبثت مشاعرنا فساء كلامُ!

وطن الكسوف مطاردٌ لشموسنا

فعلى الشموسِ تسلطٌ هدامُ

فتعجبوا من ذلةِ الأوطانِ

 حيـن تدوسُ فخارها الأقدامُ!

زعموا الخلاصَ بثورةٍ مشهودةٍ

فإذا الخلاصُ مصيرهُ الإعدامُ!

وإذا الخرابُ بطولِ عرض مُرعبٍ

وبكلّ شبرٍ فُجرتْ الغامُ!

فسيوفنا برقابنا منحورةٌ

من ألفِ عامٍ والسيوفُ تُضامُ

لأخي أكيدُ كثعلبٍ متثعلبٍ

للخصمِ إني صاغرٌ خدّامُ

إن ذلنا صهيونهم صهيونا

بحياضنا يخطو بهِ الإجرامُ

فعلامِ ننعى حظنا ياسادتي

ونجومنا قبل السطوعِ تنامُ!

هي محنةٌ حارت بها الأزلامُ

ومتاعبٌ ضجت بها الآلامُ

منذ الطفولةُ والضياءُ مطاردٌ

وجنونا صالت به الأوهامُ

وخرافتي مابدلت سربالها

فمن المشعوذ تؤخذُ الأحكامُ

ومن المخرفِ نستدينُ خلاصنا

فهو المخلصُ يبتغى ويُرامُ!

اما الحكيم لأنه متواضعٌ

في الغيبة الكبرى عليه ظلامُ !

فعلى اللئامِ سلامنا مُتواضعٌ

لم يبقَ فينا للكرامِ سلامُ

تلك الشريعة بُدلت ، أم زُيفت

أم عطلت بحراكها الأقلامُ

فلم المفرغ مالئ أوهامنا

ولمَ المليء مهمشٌ وحطامُ

الشعرُ سحرٌ لابإلقاء علا

ليس القريضُ فظاظة وصدامُ !

أتعيبُ فيه همسهُ وتفضل الـ

أصوات فيها تصطلي الأحلامُ

كم من عليلٍ بالقريض شفاؤهُ!

كم من معافى للقريض سقامُ

فالحرفُ في وهج القصيدة شاخصٌ

فيه القصيدة تحتمي وتدامُ

هيا اطلبوا من فاقتي كل الغنى

تجدوا الغنى حُطت به الأرقامُ !

فإذا ادعيتُ تفردا بلوائها

فوق اللواء تعزني الأيَامُ !

رحيم الشاهر –  كربلاء