رسوم جمركية على ثمانية بلدان أوروبية مسألة معقدة من الناحية العملية

بروكسل (بلجيكا) (أ ف ب) – هدد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية جديدة على ثماني دول أوروبية بسبب مواقفها من غرينلاند. لكن هل يمكن للرئيس الأميركي فعلا استهدافها بشكل منفصل داخل السوق الأوروبية الموحدة؟ نظريا نعم، وإن بدا ذلك عمليا شبه مستحيل.

وردّا على هذا السؤال المعقّد بعض الشيء لكنه بات في قلب المستجدّات، قال ناطق باسم المفوّضية الأوروبية “حسنا، خذوا نفسا عميقا” بداية قبل التطرّق إلى التفاصيل التقنية.

ستة بلدان من الاتحاد الأوروبي معنية بتهديدات دونالد ترامب، هي الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والسويد، فضلا عن النروج وبريطانيا.

وفي ما يخصّ البلدان الستة الأولى، يقوم الاتحاد الأوروبي على سوق موحّدة واتحاد جمركي، ما يتيح تنقّلا حرّا للسلع بين دولة عضو وأخرى. ويعني ذلك أن البضائع المنتجة في هذه البلدان والتي قد تصدّر إلى الولايات المتحدة يتمّ تداولها من دون تحديد منشئها.

كما إن سلعا كثيرة تصنّع في سياق تعاون بين عدّة بلدان. فقد تجمّع قطع سيّارة ما في ألمانيا مع مكوّنات آتية من سلوفاكيا مثلا.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، سيكون “من الصعب جدّا من الناحية الجمركية والتشغيلية” أن “تنسب البضائع إلى دولة واحدة حصرا”، على ما قال أولوف غيل الناطق باسم المفوّضية الأوروبية.

وبموجب القواعد الأوروبية، يوضع على المنتجات المخصّصة للتصدير وسم “منشأ الاتحاد الأوروبي” وليس اسم أيّ بلد محدّد مثل فرنسا أو الدنمارك. لكن ذلك لا يحول دون مطالبة دول ما بالحصول على مزيد من المعلومات حول أصل هذه السلع.

وقال الناطق باسم المفوّضية على سبيل الإيجاز “الأمر ممكن من الناحية التقنية لكن ذلك يتطلّب إجراءات بيروقراطية معقّدة ومعاملات كثيرة”.

أما النروج وبريطانيا، فوضعهم مختلف إذ إنهما ليسا من أعضاء الاتحاد الأوروبي.