رسومات أحمد فلاح تفضح الممارسات اللا إنسانية

رسومات أحمد فلاح تفضح الممارسات اللا إنسانية

بغداد – محمد رسن

رسومات تفوق عندي الف مقالًا نقديًا والف تظاهرة والف معركة. يعري الفنان المغاير احمد فلاح عبر رسوماته، وبشكل ساحر، زيف الطبقة الحاكمة السلطوية ومظاهر الفساد والعهر، والرشوة، وتفريخات الإسلام السياسي وساسة الصدفة وأدواتهم غير الديمقراطية. وإجراءات القمع والرعب والقتل الممنهج التي تمارسه أنظمة الحكم الاستبدادية، والأنظمة الشمولية وأجهزتها القمعية والمخابراتية، منتصراُ للمهمشين وللعدالة وأبناء الضيم  والفاقة، واضعا اصابعه الجمالية عبر رسوماته على أكثر المواقع إيلاماً في جسد البشرية بغية أسكات وجعها.  إبداع احمد برسوماته التي تشبه  القذائف المدوية فضحت الممارسات اللاانسانية بجرأة وشجاعة قل نظيرها.

لا أغالي إذا قلت بأنه ظاهرة متفردة في الوسط الفني،يحسب له بأنه في مقدمة الفنانين الذي فضوا بإمتياز المسكوت عنه والمتساكت عليه، قارعا بفنه سوط الطغاة، وعفن المتحللين، وخور المنبطحين، ساعياً لصلب تاريخ الكوارث، ونفي ذاكرة التشظي، وتقصي مرتكزات الإستلاب.مبيناً رعب المقاصل، وقيود الإذلال، وأدوار التبعية.

رسوماته دعوة لإعادة النظر بما يمر به العالم من اختلالات وأرهاصات نتيجة سياسة التسطيح والتجهيل والحجر والاقصاء.

يبهرني هذا الفنان المغاير، بأنه يتناول أمهات قضايانا الوطنية الكبرى، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، على الرغم من انشغاله بقضايا وطنه الأم، الذي تميز عن غيره بعمق التخريب وشمولية التدمير، والتجربة الكارثية الشاذة التي شهدها بلده العراق مابعد 2003.

لايعني الفنان احمد فلاح القدح برمز أو تيار بقدر ما يعنيه الحقيقة والمصلحة الوطنية العليا، فنه تأملات فى الحياة والوجود والإنسان، يبحث فى سراديب الأفكار ويفضح المفاهيم الخاطئة التى نرددها والتى وصلت لحد تشكيل وعى مغلوط ينحرف بنا عن الفهم الصحيح للحياة والإنسان والعدالة .