قصة قصيرة
رسالة من الهند
كتب صديق لي كنت قد فقدت اثره يوما قائلا :
أخي الحبيب جلال :
أكتب اليك من بلاد السحر والجمال بعد أن اثرت الاغتراب عن وطني بسبب الطغاة
وصلت الهند قبل أربع سنوات بعد رحلة معاناة طويلة , أنتقلت فيها من بلد الى بلد وتنقلت في أرجاء بلاد الهند الواسعة إلى أن وصلت الى قرية نائية جنوب مدينة بومبي حيث يحكم المهراجا هناك حكما” مطلقا وهو عندهم بمثابة نصف أله تعرفت الى فتاة هندية جميلة كانت تأتي الى السوق المجاور لمسكني وبعد علاقة حب قوية فاتحتها بالزواج فردت علي قائلة : أتعرف ابنة من أنا ؟
قلت لها :كلا ولكنني عرفت صدقك وروحك الطيبة فأجابت : أنا أبنة مهراجا الهند.
عجبت كثيرا لهذا الحب الذي لايعرف القيود والحواجز .
اخي جلال : صدق أو لاتصدق لقد وافق ابوها المهراجا على زواجي من أبنته وأقيم لنا عرسا” ملكيا” وأصبحت في سعادة وهناء بعد أن كنت في بلدي في جحيم وشقاء ورزقني الله منها ولدين وبنت أسميتهم : محمد وغاندي وخديجة.
مرض والدها المهراجا ووافته المنية سريعا” وأجتمع أهل القرية لأتخاذ مهراجا والها” جديدا” لهم وصدق أو لاتصدق ولأن المهراجا لم يكن له أولاد أنتخبوني لأكون مهراجا والها” جديدا” لهم وأصبحت تقدم لي النذور والقرابين كل صباح بعد أن أصبحت واحدا” من الهتهم العظام ولكنني ضجرت ياأخي من كوني ألها” يعبد وفكرت بالعودة الى بلدي :فإن أكون عبدا” في بلدي خير لي من أكون الها في الهند يعبد.
غدأ باذن الله سأعود مع عائلتي الى الوطن.
سلامي الى جميع الاحبة .
أخوك المهراجا .
ليث الاسدي – بغداد



















