رسالة إلى القنوات العراقية
مابعد التغيير ودخول القنوات الفضائية وبسرعة ملحوظة جدا تجاوز اعدادها رقما كبيرا ومنها مامملوك لاحزاب ومنها لاشخاص.
النوع الاول.. داب على تقديم مايوافق حزبه وايدلوجيته وتوجهه ولايتعرض لم يخالفه بالرأي وحتى ضيوفه يختارهم بانتقائية بما يلائم طرحة
حتى اني سمعت مرة ان هيئة الاعلام تضع اسماء من سياسيين ومحللين تمع ضهورهم على القنوات وخصوصاً التي تبث من العراق سواء ان كان الامر رسمياً بعض الاحيان وفي بعض الاحيان شوفوي
بحيث تجد ان متابعي هذه القنوات قليل ومنها من فشل فشلا ذريعا في استقطاب الجمهور .
النوع الثاني.. والذي يبث من خارج العراق والمملوك لاشخاص اعلامية كانت او سياسية تجد بعضها يروج لحزب ذلك السياسي او الاعلامي واستغلها منبراً لفكره هو ومايريد ناهيك عن الاستخدامات الاخرى التي هي ليست محل موضوعي اليوم
وحققت هذه القنوات نجاحاً والسبب ان لديها مساحة من الحرية في الطرح والاستطافة واختيار ضيوف ايضا ممن ليسوا مع العملية السياسية او اخرجوا منها لاسباب عدة واصبحوا ناقمين وكذالك وشخصيات تمتلك من الحس الوطني وايضا هذه القنوات تخضع لمعيار الظرف والحالة في الداخل مع ماتريد القناة من طرحه .
وكانت جل البرامج ذات توجه واحد لاغير الا وهو هم المواطن وسخطه والعملية السياسية بشتى الفروع من الفها الى يائها ناهيك عن استغلالها للتسقيط والدعاية ..
واشتركوا في قضية واحدة هي تقديم هموم الشارع وزيارة المرضى والمعاقين والمتجاوزين وعرضهم انام الملأ دون حياء .. ربما بما قدمت لم اضع شيئا جديداً وسيقول القارئ اننا نعرف هذا الكلام وخبرناه عذرا سيدي منك على الاطالة .
كلماتي موجه لك وللقنوات التلفزيونية ما اريد ان اقوله لقد مللنا من ما تقدمون فذاك يسب وذاك يشتم والاخر يلعن واخرين يفضحون اخرين ..كفاكم هذه المتاجرة بعواطفنا نعم نحن ناقمون وحين نسمع بفضيحة سياسية او سرقة لاتصدق اننا نشعر بالراحة بل نشعر بغصة والم لاننا سمحنا لهولاء ان يحكمونا ولم نختر الاختيار الصحيح لكنهم تسلطو على رقابنا .. عوطفنا ليست سوقا لارقام المشاهدين كفاكم اثنا عشر عاماً تبثون ماتريدون وقدموا لنا مانريد .
وخاتمتي هي ان نقدم الامل .. اذهبوا الى طريق الامل وضيفوا اصحاب العقل في البناء والاقتصاد اجعلوا ضيوفكم من همهم بناء الوطن واتركوا هذه الوجوه التي سأمنا منها استضيفوا اهل الخبرة والبناء واتركوا هولاء المتاجرين ليضعوا الامل امام المشاهد ولو بحلقة واحد في الاسبوع ..
وقدموا لنا برامج ((الامل والبناء لعراقنا وكيف نبني الوطن )) ونترك المهاترات والجعجعة السياسية للمهرجين على الشاشات التي لاتغني ولاتسمن فقد اصدعت رؤسنا.
احمد عناد



















