بالمناسبة
ردوا مشروع القانون إلى أهله – مقالات – باسم عبد الحميد حمودي
هذا الكلام موجه للسيدات والسادة رئيس واعضاء لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب العراقي ومنهم الى سائر المعنيين بالاعلام الحر في هذا البلد .
حضرت من بين خمسين (أو أكثر) من شخصيات الاعلام والادب والفن جلسة الاستماع التي دعت اليها مشكورة الاستاذة ميسون الدملوجي رئيسة لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان العراقي صباح التاسع عشر من هذا الشهر لمناقشة مسودة قانون شبكة الاعلام العراقي (الهيئة العراقية للبث والارسال) بعد ان تمت قراءة المسودة في جلستين في مجلس النواب دون نقاش.
وكنت سابقا بين نهاية شباط الماضي ومطلع آذار قد صاحبت مجموعة من امناء الشبكة ورئيسة لجنة الثقافة والاعلام ونائبها وبعض اعضائهافي مجلس النواب الى برلين ولندن بدعوةمن مجالس امناء الاعلام الحر في المانيا الاتحادية ومجلس البي بي سي في المملكة المتحدة (هم الذين دفعوا تكاليف السفر والاقامة) للاطلاع على تشكيلات قوانينهم والهيئات الحاكمة للاعلام في الدولتين ومقارنة ما انجز هناك بما اعددناه في شأن الميديا العراقية عموما ومسودة القانون المقدم الى مجلس النواب الموقر ,ووجدت ووجد غيري ان البون كان شاسعا بين مشروع القانون العراقي وما هو معمول به هناك من انظمة وقوانين تحكم البث العام وتجعله حرا باموال الشعب لا الحكومة.
وقد حاولنا مع مستشاري البي بي سي اصلاح المسودة المقدمة للبرلمان العراقي وتعديلها ورفع المواد التي تجعل من الشبكة ضيعة للمدير العام دون سواه واعادةوضع مجلس الامناء كجهة رقابية .
كل هذه المحاولات لن تنجح مادامت مسودة القانون الاساس قد رسمت من قبل مجلس الوزراء-في اعوام سابقة- لتبعد مجلس الامناء وتحول الشبكة الى شركة خاصة يديرها المديرالعام (الذي صار اسمه رئيس الهيئة) الذي يشرف على مجموعة من المدراء العامين يأتمرون بأمره كما يفعل المدراء العامون مع الوزراء!
وقد جاءت ملاحظات السادة مؤيد اللامي نقيب الصحفيين ورئيس هيئة الامناء السيد علي الشلاه والسيد الشبوط مدير عام الشبكة ومعظم من تحدث في جلسة الاستماع ضد مسودة القانون الحالي التي بنيت على نحو ترقيعي من المواد المضافة والمحذوفة التي افقدت المسودة تسلسلها المنطقي وبنيتها القانونية التي ستؤدي من ثم الى التعديل والتعديل التالي لكثرة النواقص السالبة للبنية المنطقية للقانون .
والاصح هنا , وقبل أن تقع واقعة التصويت أن تعاد مسودة هذا القانون الى مجلس الوزراء الذي عليه أن يقدم مشروع ا لقانون الحقيقي الموجود بين ادراجه , أو أن تقوم الدائرة القانونية في مجلس النواب باشراف لجنة الثقافة والاعلام في المجلس وبالتعاون مع عدد من المتخصصين بدراسة وضع مشروع جديد استنادا للتجارب الناجحة عالميا لصياغة قانون جديد يضمن النجاح والاستمرار وحقوق اعلاميي الشبكة العراقية وحرية البث العام في العراق.
















