رحلتي إلى أربيل والسليمانية
حجزتلي وهي ضايجة ومزعوجة جداً اني ماعرف ليش يتعاملون مع المواطن العراقي بفوقية وتعالي وكأنها متفضلة عليه انها تأخذ فلوسي وتنطيني مقابلها خدمة هي موظفة لقاء هذا العمل وتأخذ عليه راتبا ومن واجبها هذا على ان يكون بوجه بشوش وابتسامة وعيني واغاتي واستكان جاي لو جكليته ……
بعدها استأجرنا سيارة خاصة تكسي من اربيل الى السليمانية مروراً بكوية ( كوسينجق ) لاننا كنا مدعويين هناك على وجبة الغذاء في بيت سيدة عراقية كردية كريمة نفس واخلاق وطباع ….
لم اكن اعرفها او التقيتها سابقاً انما جمعنا الفيس وتجمع المظلة ….
الطريق من اربيل الى السليمانية ممتع وجميل وانا ارى جمال بلادي بجبالها وسهولها واشجار الجوز والبلوط …
حتى وصلنا لنقطة التفتيش التي تدخلنا الى السليمانية وهنا اخذوا هوياتنا واوراقنا انا وفهد واستدعونا الى غرفة السيد امر السيطرة …
دخلت وسلمت وقال وين رايح للسليمانية ممنوع تدخل للسليمانية عليك العودة الى اربيل …. قلت له هل تسمح لي بالجلوس قال تفضل وكان للامانة خلوقا وهادئا ومحترما جدا ً
ولكنه ينفذ التعليمات الصادرة له …
قلت له انا اول مرة بحياتي ازور شمال العراق منذ كنت طفلاً صغيراً وانا عندي تذاكر عوده طائرة من السليمانية وكان كل تصوري ان محافظات الاقليم كلها نظام واحد يعني اذا دخلت اربيل دخلت لكل مكان واذا دخلت السليمانية او دهوك او كركوك نفس الحالة قال لا واسف عندي تعليمات ولايمكن ان تدخل …..
اتصلت بالسيدة سهيلة وقلت لايمكن ان ادخل قالت مستحيل اتركك ترجع انتظر انا قادمة وجاءت فعلا وتكلمت مع ضابط السيطرة باللغة الكردية وبعدها سمح لنا بالدخول وتناولنا طعام الغذاء عندها وتجولنا في المدينة وقلعتها … وتوجهنا عصراً الى السليمانية مروراً بدوكان وجمال الطبيعة ومنظر الماء والسد …..
وصلنا الى السليمانية وهذه المرة هربنا بشق الانفس من مضيفينا الكرد والعرب واستأجرنا غرفة في فندق في شارع سالم …
المدينة جميلة جدا شوارعها نظيفة تعكس نظافة السكان لا جهد الحكومة المحلية لاتسمع فيها صخب او زمور سيارة او ترى فيها تجاوزا او اعتداء فيها حياة ممتعة الجو بارد نسبياً لمحيطها الجبلي ….
في الفندق صادف وجود شباب كثير من بغداد وكلهم اصدقاء فقررنا ان نعمل سفرة في اليوم الثاني وكان الخيار ان نذهب الى اعالي جبل ازمر المطل على مدينة السليمانية
تسوقنا صباحاً السمك واللحم واخذنا المناقل والفحم وكل مستلزمات السفرة وصعدنا الجبل وقضينا وقتا ممتعا جدا مع شريحة من الشباب ومن مختلف اطياف الشعب العراقي الذي بطبيعته كريم النفس والمعشر تراه لدقيقة حتى تحسب انك تعرفه منذ سنين فتضحك وتمرح وتأكل معه …..
في اليوم التالي تجولنا في اسواق السليمانية اسواق الجملة او بالاحرى شورجة السليمانية
الاسواق نظيفة جدا الطعام فيها لذيذ جدا وخاصة الكباب والمشويات وطعم الشاي في كل مكان رائع ….
اشترينا جوزا وسجقا وعسلا وقمر الدين ….
الذي لفت انتباهي اني لم اشاهد الزي الكردي على اجسام الرجال او النساء كما كنت اراهم عندما كنت طفلاً ولأعرف لماذا غادر سكان اربيل او السليمانية زيهم الذي يتصفون به وهو زي جميل جدا يدل على جزء مهم من العراق …..
في اليوم التالي غادرنا السليمانية وعدنا الى بغداد ….
من اهم الملاحظات التي استوقفتني ان الاكراد موحدون خارج بيئتهم منقسمون بينهم انقسام حاد ….
المدارس معطلة في السليمانية لعدم وجود رواتب وعندما سألناهم قالوا بغداد لا تدفع لنا ؟؟؟
طيب ونفط اربيل والسليمانية وكركوك وهو يربوا على المليون برميل يومياً مع تهريب مخيف مع عائدات سياحة كبيرة مع عائدات كمارك ومنافذ حدودية تغذي كل العراق
ان كان كل هذا لايكفيكم فكيف بباقي محافظات العراق …..
المهم كانت جولة ممتعه استطلعنا جزءا مهما من العراق قد لانراه مرة اخرى وهو من العراق وقد نراه كل العراق ….
يزي قهر
احمد ثامر الجبوري – بغداد
























