رحلة الى الفيوم

رحلة الى الفيوم

صعدت الى الباص. فى رحلة الى محافظه الفيوم . وصلنا بحيرة قارون . حين تقع عيناك على صفحه مائها. تراها ساحرة بلونها الفيروزي الساحر الذى تشبه لون سمائي . على صفحة مائها تتمايل الفلك الصغيرة تغازل الموج كالصبايا تتمهل فى السير لتلاحظها عين الاحبة .وتنتشر حولها طيور ناصعة البياض كانها لؤلؤ منثور تغار منه خيوط الشمس .فتبث للموج ترنيمة حب عذرية. ويميل النخيل ليهمس للاشجار با اعذب كلمات العشق . كم تمنيت ان يكون معى مصباح علاء الدين لاستدعي خادم المصباح ليحضرك ياحلمى السرمدى من اى مكان تكون فيه .تستمتع معى بتلك اللحظات النادرة لترى ابداع الخالق فيماخلق . وتركنا البحيرة لنصل الى بحر يوسف الله على روعة زرقة مياهه تلك الزرقه التى لاتوصف الا بالساحرة حين تراها تسحرك .ترى على شاطئيه الشجر يهمس للشطان .همس تغار منه الطيور فتنشد للبحر اناشيد الدلال الموصوف فى سلسبيله وترددها اغصان الشجر المائلة تغتسل بمائه كحوريات البحور ثم تركنا بحر يوسف لنذهب الى وادى الريان.ذلك الوادي بسفحه ترى فيه المياه تكاد تكون خاملة او تعاني الركود ولكنها تعبت من كثرة المرور .

فهي باقية من شلالات وادى الريان التي يهدر ماؤه من اعلى لاسفل كما يهدر بداخلي اشتياقي لحلمي السرمدي ويهبط ماؤه ليسجن بين شاطئية كما تسجن حياتي بين ديني واخلاقي وتحاول التمرد لكن جدران الشط تمنعها .

انه ليوم رأينا فيه جمال الخالق وعظمته وابداعه فيما خلق.

وفى الغروب عدنا للبحيرة لنرى الشمس تختفي فى اعماق البحيرة كما يختف الطفل فى احضان امه فى اشتياق معلنة ان الرحيل قد حان كل يعود الى مملكته فياسكان الارض سلام

عفاف عوض  – مصر