رجل شيطان يحب أنثى
مسجون .. في زنزانة الحياة المظلمة هنالك أقف قربَ نافذة شروق ألأمل .. فعندما شرعة الحرية بالمغادره كانت بريئة.. رائحتها كالزيزفون .. تحملُ فوقَ أجنحتها بواسمي كنت الوح لها بيدي لكن للأسف رحلت الى مكان لا وجود له .. رغم انني كنت اتمنى لو تعود لي .. فعندما هاجمتني برودة مغادرتها وإقتحمتني نيران افتقادها .. بت مصفد بين خطوة تأمل .. وخطوة أقتراب القدر حيث وجدت نفسي في وسط جدران اربعة ..اسمها محطات الحياة ..من ذلك الوقت .. وانا ارسم يومياتي بفرشاة الصبر فوق جدران مبعثره ..يملؤها الغبار فأول رسمه رسمتها .. شمس ساطعه وسماء زرقاء .. ورود بانواعها ..وخطوات تسير نحو الصواب فوق طريق الامل القادم لكن كل هذه الرسمات انجزتها في يوم واحد .. لكن عندما نظرة الى الجدران وجدتها مكتظة بالرسم لا اجد مكانا فارغا سوى الارض رسمتُ عليها اضاً .. لكن تنقصني ألألوان وكما تعلمون كل شيء دونَ لون لا معنى له مثل الليل دونَ لونه الاسود لا يسمى ليلا .. والشمس دونَ حرارتها و لا لونها الاصفر لا تسمى شمسا .. والورود دونَ لونها البراق وعطرها لا تدعى ورودا .. هكذا كنتُ اعيش حياتي .. دونَ معنى و لا طعم. .. فقبل أن أَوْلَجَ في السجن .. كانت حياتي .. عباره عن يوميات رجل شيطان .. يلعب فوق اجساد الابرياء .. يمكث في المعاصي .. يعشق فتول الخصر ورائحة الابدان. رجل يشتهي الحياة بملذه … رجل يسير فوق الارض بطراً .. يرى كل من حوله عباره عن اجساد عاريه من الباس .. ففي كل لليلة ..كان يثمل حتى غشى اللَّيلُ نحوهُ … الى ان يصل الى كشف وجه الصباح حينها .. يصبح فتور الشيطان ويكون في سبات .. الى أن يستيقظ عنده حلول المساء .. يعود كما كان في لليلة امس (رجل شيطان) في ليلة من اليالي ذاتها سرح العقل .. وهام بي الوقت .. اصبحت دون وعي ارتطم بالجدران .. فالاجساد من حولي باتت تدفعني واياد تصفعني اصبح التركيز النظر دون الصفر ..و اصبحت الرؤيا في هباء .. والخطوات نحو الوهم منقاده … فعندما استطعت من السيطرة ع النظر اصبحت ارى الجميع من حولي مجرد اشباح ..تسير كدخان .. وافعالي اجد فوقهم شخص مصنوع من النار يبتسم .. و يصرخ بأعلى صوته عود لي فانت بر الامان حتى .. استيقظت وانا مبتل من ذلك الاغماء … رحلةُ مسرعاً الى المنجمون والعرافون .. اطلب منهم ان يفسرون تلك الرؤيا فلا يعرفون اصبحت اسير في الطرقات واناجي عابروا السبيل لكن لا يهمهم امري .. اجد وكأنهم ينظرون لي بسخريه من ملابسي .. ورائحة فاهي المليئه بالسَكَر عدتُ الى بيتي مسرعاً .. حتى غشي على نفسي ودخلت في حلماً اخر لكن لم يكن حلماً بل كان كابوساً .. ادى بخنق نفسي .. حتى نطق ذاتي فقال هذا ما اقترفته يداك .. رحلةُ الى احد الاقارب قلتُ له كل ما حصل في كل تلك اليالي ..
قال هذا هو ذاتك فأبحث عن نفسك في هذه الحياة .. حينها جلست كي .. اناقش ذاتي في حل مشاكلي .. لكن لم اجد له ذكر ..فقرر اقاربي ان يأسرني و يحتسبني خارج عن الطريق .. ففي كل يوم اصبحت اقترب .. من باب زنزانتي . وانظر نظرة عوده .. الى ما كنت عليه ..لكن بت اشعر بأشياء داخلي تجبرني على البقاء تاره اجد بصيصا من الامل يلهمني الصبر عندما اسجد الى الله كنتُ متناسيا .. لذكر الله كنت اشعر وكانني اعوم في وسط بحر امواجه عاتيه وانا اريد ان اصل الى بر الامان و تاره اخرى تسحبني كي افتش بين ذكريات الماضي المشين و ما بين التارتين انا السجين في عمق محطه من محطات الحياة فقررت ان اجلس مع نفسي .. بمفردي لا اريد كثرة الحديث لا ارغب في الخروج .. ولا اريد مقابلة اي قريب او بعيد اصبحت هنالكَ اسألة كثير تراودني .. ما هي الاشياء التي اتخذتها ..في مسيرتك تلك ؟؟ وما هو الناتج الذي وصلت لهُ؟؟ وما هي الخطوه المثمرة التي جنيتها ؟؟ وأنا اعلم انني لا اجني شيء في اي شيء .. اصبحت ارمم نفسي بنفسي ..
اصبحت اعالج يومياتي بنفسي ..لا اطلب المساعده من اي احد حتى جاء اليوم .. الذي اسعدني جدا هو خروجي من تلك الزنزانه .. اصبحتُ التفت يمينا ويسارا … ناظراً الى تلك الحياة التي كنت اعيشها داخل تلك الزنزانة .. مقارنها مع الحياة التي أعادة لي حريتي .. بتُ ارى الحياة كأنها .. عرضاً للسيرك حيث فيها الفيل يطير .. والقوي فيها المفضل ويلعب فوق عربة الحياة .. اشاهد الكل فيها .. تلعب وتلهوا و نفوسهم محطمه .. طعامهم حطام ..و سيرهم فوق رماد … ضحكاتهم كاذبه .. كلامهم مبتذل … افعالهم ساذجه … دون رحمة .. الكل يسير خلف بطنه لا يرى اخيه ابداً ..لا يرون سوى جهلهم .. يعانون من هشاشة الخلق .. وقلة حامض التفكير ..ثمةَ هربت الى اماكن عدة لكن كل الاماكن التي التجأ اليها منتهكة .. مللت من كل شيء .. اصبحت الوحدة موطني و المكوث داخل قوقعة فكري .. اصبحت انظر لذلك العالم من خلال ستارة الحياة .. انتظر نهاية تلك المسرحيه ونصل الى نهاية المطاف ..اصبحت اتشبث في لوح مرصوص بأفكار ناضجه تبعدني عن عقول من حولي اخفي بدني .. كي لا اتعرض الى رؤية عيون تمسني في افتراء .. سكنت في موطن اسمه النقاء .. اذكر فيه اسم الله فالطريق الى الله لا يحتاج عناء .. اصبح يومي في عطاء .. ووقتي في هناء … اصبحت أبتسامتي مشرقه وجسدي يرتدي الفراء .. الشمس لي ضاحكه .. والسماء مبتهجه وزرقاء .. أصبحتُ أسير في طرق معبده بنضوج خطى حقيقيه .. فمن خطوة الى خطوة …. عانقتني صدفه من احلى الصدف … سرقتني من عالمي الجميل الى عالم اكثر جمال .. اصبحت تدعك عينها وتمسح طحين براءتها البيضاء ألناصعة .. كي تنظر لي بحدة انظارها كانت انثى مغلفه بعفتها واصالتها .. قلت لها من اين انتِ يا غراء .. قالت انا من ارض بغداد .. اسكن في وطن المكارم اسمه العراق قلت لها و اين تقع تلك بغداد ..
قالت على طريق القلب قرب الوتين مجاور بطين الايمن موقعها ..قالت وانت من أين .. قلت لها أنا من مدينة الحضارات تدعى بابل ..تقع في وطن النجباء اسمه العراق ..قالت و أين تقع تلك المدينه قلت لها قرب البطين الايسر فالطريق ما بينها وبين بغدادك بعض دقائق فلا اخفي عليكما سرا .. اصبحنا .. بعد مرور ايام .. من ابتسامة الى حوار ..لمدة ساعات … اصبحت هي مصدرا للحياة .. رحلنا معا نعوم في بحر الاحلام .. اصبحت لي الامان .. والاطمانان … هي الحكاية .. ونهاية العنوان … هي مركز الاحتواء .. والحنان. بقربها اصبح جسدي يزهر بحب الحياة .. واصبح مستقبلي يطلق العنان. فمن رجل سجين .. وشيطان .. الى .. رجل يعشق انثى اسمها مصدرا للحياة.
احمد اياد العويسي- بابل























