ربع قرن زمناً للإنجازات والمواقف الوطنية – اكرم سالم

ربع قرن زمناً للإنجازات والمواقف الوطنية – اكرم سالم

   مسيرة صحفية رائدة تقترب في اصداراتها من ربع القرن من “الزمان” في عددها 7000 الميمون الذي يشرئب ناظرا نحو المستقبل البعيد غير المنظور !! اذ ان الزمان مازالت ماضية تدور عجلتها بلا انقطاع و لا تعرف التوقف ولا السكونية ولا تصدها العقبات..اكدت بمسارها المتجدد انها اقوى من العقبات والمطبات التي مرت وتمر دائما بوجهها في محاولات لثنيها عن زخم سيرها وحراكها الوطني وتقدمها وارتقائها مهنيا وثقافيا .

   الزمان في طبعاتها الدولية–لندن-بيروت والعراقية-بغداد تصدر تحت خيمة صحفية موحدة التبويب الى حد كبير فهي تتناول الخبر والريبورتاج العراقي المحلي والشأن العربي والدولي فضلا عن الف ياء الادب والثقافة وتركز على الرأي الحر لكتاب اعلام يشهد لهم بالرصانة والمكانة المرموقة في صفحاتها وتختتمها بمقالة الرأي شبه اليومي التي نتطلع اليها بقلم الدكتور فاتح عبد السلام من قبيل”اسئلة ملحة من وحي القصف” و ” و”مبادرات السفوح قبل القمم” و “الاغتيالات لو انعكست” و” المساءلة والعدالة امل الناس” و”الكذابون والخطة الخمسية “و”رمضان والمغّيبون قسرا” و “رئات جديدة كي لا نختنق” و “المفاوضات السعودية الايرانية “و”الموازنة تمر من دون معجزات” و ” تكنو…راط”و “هيبة الدولة..من لها ومن عليها؟”و”المغيبون قسرا في اللادولة”و”هل يهدمون آثارنا فوق رؤوسنا؟”و”الاحزاب التشرينية..الفخ المحبب”و”لماذا لا يعمل شعار العراق اولا؟” و غيرها . يشهد للزمان تاريخيا انها اختطت خطا تنويريا يسلط الضوء الكاشف على الحدث العراقي الساخن وهو ساخن دائما وابدا!! من خلال تطوراته وتجلياته وتداعياته وتأثراته وتأثيراته وطنيا وعربيا وعالميا اذ ان للعراق مهما كانت سياسته ونهجه وعلاقاته مع هذه الدولة او المحور او ذاك  دورا جيوسياسيا بالغ الاهمية في المنطقة العربية والشرق الاوسط عموما ليس بسبب امتلاكه احتياطيا بتروليا مؤكدا عملاقا ليس له نظير وحسب وانما لتنوعه الاثني الشعبي وتركيبته البنيوية والقيمية والدينية والثقافية التي لها ابلغ الاثر في توازنات المنطقة سياسيا وتقلباتها المتفجرة اضافة الى طبيعة شعبه بمكوناته كافة هذه الطبيعة القوية التي لا تكسر ابدا و اثبتت انها لن تثلم بالرغم من عاديات الزمن ومحنه وجائحاته.

  “الزمان” تصدت لكل ذلك بحنكة مهنية موضوعية كاشفة لاتبتعد قيد انملة عن ارادة العراق الوطنية وارادته الحرة وثوابته وقد تمثل ذلك في خطابها الساطع وطروحاتها وفي مرتكزات الرأي الذي تعكسه يومياتها وعناوينها ومانشيتاتها العريضة التي تؤشر خطى الزمان وكلمتها الفاصلة التي يتطلع اليها الجميع من القاصي والداني وفي السلطة الحاكمة ببغداد او خارجها . كان خطاب الزمان ومازال دائما وابدا اضاءات كاشفة ومواقف تحليلية ناقدة ومنتقدة للاخطاء والمواقف و مثابة مرجعية لشفافية الكلمة الحرة ومحطة للمساءلة ومتابعة المسيئين وتاشير المسؤوليات ومديات نزاهتها او العكس ومحطة للمراجعة النقدية . ولو راجعنا كل ذلك لعرفنا بأنه نابع اصلا من مهنية واستقلالية مؤسّسها ورئيس تحريرها زميلنا التاريخي الاستاذ سعد البزاز الذي كان دائما ومنذ عقود القرن الماضي وحتى الان عصيّا على الاحتواء السياسي والتحزبي وقد أبى الا ان يظل علما عراقيا مرفرفا ورمزا وطنيا حرا يشار له بالبنان والتقدير العالي من جميع العراقيين الاحرار وقواهم الوطنية الحرة. فلا غرابة هذا النهج الوطني التنويري الكاشف الحر الذي تنتهجه “الزمان” طيلة عقود تشكّلها وتبلور مسيرتها المهنية المديدة وعطائها..بوركت الزمان وبورك مداد اقلامها المقدس غير الناضب الذي سيبقى يرفد طبعاتها الوطنية والدولية الى ما شاء الله تعالى..وبوركت الاقلام والانفاس العطرة لرئيس تحريرها الاستاذ سعد البزاز ورئيس تحرير الطبعة الدولية الدكتور فاتح عبد السلام ورئيس الطبعة العراقية زميلنا الكريم الاكاديمي والمهني العريق الدكتور احمد عبد المجيد وبوركت اقلام ادارات وسكرتاريات التحرير التنفيذية ممثلة بالزميلة الرائعة ندى شوكت والزميل قصي منذر وطاقم السكرتارية، وزملائنا المحررين كافة والكتاب..فالقائمة تطول وتطول باسماء الكتاب الاعلام ومن ابرزهم المميزون..علي السوداني،حسن النواب،نوزاد حسن،طارق حرب، حسين الصدر،سامي الزبيدي،حسن العلوي، حسين فوزي، جاسم مراد ،قاسم حسين صالح،سعد محسن، طالب سعدون،منير حداد،علي الشلاه،رباح آل جعفر، عبد الحسين شعبان،اكرم عبدالرزاق المشهداني،رشيد الخيون، عدنان نعمة سلمان ، محمد عبد الجبار الشبوط، عبد الخالق الشاهر، علي الشكري، شاكر حامد، سامر الياس سعيد، جليل وادي، زيد الحلي، صلاح النعيمي، شكيب كاظم،محسن حسين، مجيد السامرائي، هادي جلو مرعي، كاظم المقدادي، شامل بردان،منقذ داغر، بشار عبدالله، جبار النجدي ، محمد الربيعي، كفاح محمود كريم ، نزار محمود، حسن الياسري، ياس خضير البياتي،سهام فيوري، زينب فخري،إيناس البدران، خالد السلامي ،مازن صاحب، احمد جبار غرب،..الخ الخ.

    “الزمان” 7000 ربع قرن من العطاء المتميز والى ما شاء الله..كل الحب وفائق الاعجاب والتقدير.. بوركتم والى المزيد من الانجازات الصحفية المهنية التنويرية النقدية الكاشفة والوطنية المسؤولة !!.