رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض لـ (الزمان): تضارب الصلاحيات والخطوط الحمر وراء تعطيل المشاريع
تعويض أسر شهداء الشورجة والسوق العربي ومنح 20 بالمئة من الخسائر المادية
سياسة توزيع الأراضي خاطئة واللجوء للبناء العمودي يوفر آلاف الوحدات السكنية
بغداد ـ اسراء القيسي ـ تمارا عبد الرزاق
اكد رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض ان جميع المشاريع التي يعتزم المجلس تنفيذها بقيت حبرا على ورق بسبب تضارب الصلاحيات مع الحكومة المركزية ،واشار الى ان المجلس يعتزم تنفيذ مشاريع عملاقة للصرف الصحي والبنى التحتية اضافة لتحديث التصميم الاساس للعاصمة وتجديد سياسة النقل العام لكن جميع هذه المشاريع جوبهت بالرفض بسبب قانون تنفيذ العقود الحكومية اضافة لعدم كفاية الاموال التي اقرتها الموازنة لهذه المشاريع.
وبشأن ملف البطاقة التموينية قال العضاض في لقاء مع (الزمان) ان (وزارة التجارة فشلت في تأمين الامن الغذائي للمواطن منذ 2003 وان المجلس لا يستطيع ممارسة صلاحياته بعد تحويل الملف اليه بسبب الخطوط الحمر التي وضعتها الحكومة وتضارب الصلاحيات معها).منوها الى ان (لا يجوز اجبار المواطنين على الاقتراع واستخدام البطاقة التموينية كوسيلة للضغط عليهم). وفيما يخص سياسة امانة بغداد ذكر العضاض ان (الامانة تنتهج طرقا لا انسانية في معالجة ملف المتجاوزين ما ادى لازدياد العمليات الارهابية) . موضحا ان (معظم المشاريع التي نفذتها الامانة كانت متخبطة وتركت من دون ان تكتمل بسبب اخطاء في تصميمها وتنفيذها).
وفيما يلي نص اللقاء :
{ ما هي اهم وابرز الاعمال والمشاريع التي يسعى المجلس لانجازها وما هي المعوقات التي تقف امام الطموح ؟
– من اهم الامور التي واجهتنا في بداية عملنا كانت تكوين لجان المجلس وتحديد رؤسائها ونوابها وهذه كانت المرحلة الاولى لبداية عملنا وبدأنا بعد ذلك بعقد اجتماعات متواصلة والان اتممنا الاجتماع رقم 7 والعام الماضي كان لدينا 25 اجتماعاً وهذا ما يميزنا عن باقي المحافظات اذ ان المجلس يعمل كفريق متجانس،باكورة عملنا كانت في كيفية التعامل مع الاموال المتبقية من امانة بغداد والمحافظة اذ كانت هناك مشاريع مستمرة ومشاريع جديدة ونحن اضفنا مشاريع اخرى ارتأينا ان المواطن بحاجة اليها على سبيل المثال حين كانت هناك ازمة بسبب مياه الامطار في فصل الشتاء وضعنا خططاً لمشاريع الصرف الصحي وجعلناها من اولوياتنا كما لاحظنا وجود تلكؤ في انشاء المدارس فاخذنا على عاتقنا انشاء 143 مدرسة عام 2013 وبدأنا لاحقا بانشاء 3 مستشفيات كبيرة في بغداد متوزعة في مناطق الشعب بسعة 400 سرير و منطقة الحرية بسعة 400 ومنطقة الفضيلية بسعة 270 جميع هذه المشاريع تم احالتها الى شركات متخصصة وسيتم مبشرة العمل فيها ، ايضا قمنا بانشاء 20 مركز صحي موزعة على جانبي الكرخ والرصافة ، والان لدينا مشريع رائدة في مجال الطرق والماء والصرف الصحي ولا اخفي ان مشاريع الصرف كانت ذات اولوية قصوى لان شبكة الصرف في بغداد متهالكة وقديمة تعود لفترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وبالتالي فهي غير صالحة للعمل الان وغير قادرة على استيعاب التطور الذي حصل في العاصمة وازدياد سكانها اضافة الى انتهاء فترة عملها لذا فهي بحاجة الى تجديد في خطوطها الناقلة و المحطات الحاكمة وتوسيع في المحطات الرئيسة على جانبي الكرخ والرصافة ( الرستمية والبوعيثة ) واضافة محطات جديدة خاصة بعد تحويل خط الخنساء الى ديالى . جميع هذه الامور تخضع لدراسة مستمرة من المجلس ويتم تنفيذها وفق الاولويات اذ ترفع بالتدريج للجهات التنفيذية ونحن نتابع منذ اليوم الاول لمباشرة عملنا لجنة الفتح والعطاء ولدينا ممثلون في امانة بغداد والمحافظة نتابع من خلالهم المشاريع حتى يتم احالتها الى التنفيذ لتبدأ بعد ذلك مرحلة متابعة العمل وتقييم الاداء .
{ مصادقة المجلس على موازنة تنمية الاقاليم والبترودولار للعام الحالي والبالغة اكثر من ترليون و657 مليار دينار ، مبلغ ضخم كهذا ما الذي يعتزم المجلس تنفيذه به ؟
– هذا المبلغ لن يحقق اي مشاريع واضحة للمواطن لان من خلال استقرائاتنا وجدنا مشاكل كبيرة متفشية الان كمشكلة البطالة اولا والاسكان ثانيا والبنى التحتية ثالثا وهذه كلها بحاجة الى اموال كبيرة وبرامج طموحة ونحن بحاجة لان تتضاعف هذه الميزانية ثلاث مرات لكي نتمكن من حل جزء من هذه المشاكل ، اضافة الى ان الميزانية توزعت بين ترليون و157 الف مليار لمشاريع المحافظة و 500 مليار لمشاريع الامانة ، وفي حال لم نحصل على الاموال الكافية وبقيت الموازنة على حالها فسنضطر لمراجعة ما اعددنا من خطط ومشاريع لتحيد الاولويات . وحقيقة الامر ان العاصمة بحاجة الان الى بناء وحدات سكنية كبيرة تكون موزعة في كافة المناطق والاقضية والنواحي واعادة تاهيل الشباب العاطل عن العمل اضافة لاعادة تاهيل المصانع والمقالع المتروكة وتاهيلها وادخالها في برامج لاسناد حملة التنمية الوطنية التي بدات الان لتحريك السوق والقضاء على البطالة لكن كل هذا يحتاج الى اموال وتعاون الحكومة الاتحادية لان هذه المصانع تابعة لها ويجب ان تنهض بها .
{ بينتم في جلستكم الاولى للعام الجاري ان هذا العام سيشهد انطلاق مشاريع عملاقة ضمن خطة تنمية الاقاليم ، الان وبعد مضي ما يقارب الشهرين على هذا التصريح ما الذي تمكنتم من تحقيقه ؟
– لم ننفذ اي مشروع حتى الان منذ اجتماعنا مطلع العام الجاري بل بقيت المشاريع حبرا على ورق لان تعليمات تنفيذ العقود الحكومية تنص على انه لا يجوز المباشرة باي مشروع او التعاقد عليه او احالته للتنفيذ او الاعلان عنه الا في حال وجود اموال كافية لتغطيته و هذه الاموال لم تصلنا حتى الان ، رغم ان مشاريعنا تضمنت انشاء شبكات للصرف الصحي في جميع المناطق وشبكات ماء وخطوط ناقلة ومحطات جديدة ومشاريع للاسكان في كل منطقة اضافة لتحديث التصميم الاساس وبناء مدارس ورفع بعض النواحي الى اقضية .
ونحن نستعد الان لرفع 20 ناحية الى قضاء وبتحويلها هذا ستكون بحاجة الى مدارس ومستشفى مركزي وابنية حكومية ومصرفية وبنى تحتية متكاملة كل هذا بحاجة الى تغيير وجهد كبير ، وهناك مشاريع اخرى نستعد للبدء بتنفيذها تتعلق بتحسين سياسة النقل العام لحل مشكلة الطرق والازدحامات المرورية اليومية التي يعاني منها المواطن بعد اغلاق معظم الطرق من بعض الجهات لذا ارتأينا وضع خطط جديدة لحل هذه المشكلة بايجاد بدائل ووضعنا خطة للنقل النهري وانشاء قطار الانفاق و القطار المعلق الذي تم اكمال المخطط من الشركة التي انيطت بها مسؤولية العمل وبانتظار احالته الى التنفيذ بعد اكتمال مبلغ انشائه والبالغ 3 مليار دولار.
{ بعد اقرار الحكومة تحويل ملف البطاقة التموينية الى مجالس المحافظات ، ما الاستعدادات التي قمتم بها بهذا الخصوص ؟
– ملف البطاقة التموينية مهم وحساس ودقيق لانه يتعلق بأمن المواطن الغذائي واذا فشلنا فيه ستكون هناك تداعيات كبيرة لذا فنحن مازلنا ندرس هذا الموضوع مع الجهات ذات العلاقة لكننا نواجه صعوبة كبيرة في ممارسة صلاحياتنا بسبب تضاربها مع الحكومة الاتحادية اذ ان قانون تنفيذ العقود الحكومية وضع الكثير من الخطوط الحمر التي تعيق عملنا ، وأرى ان الحل لمشكلة البطاقة التموينية يكون بدراسة جميع الاخطاء السابقة وتجاوزها واضافة تشريعات جديدة وتغيير في التشريعات القديمة وتوفير الاموال اللازمة في الوقت المناسب واطلاق الصلاحيات لنا حتى نقوم الفشل الذي شاب وزارة التجارة في هذا الملف منذ عام 2003 وحتى الان بعد ان كانت مواد الحصة التموينية 13 مادة متكاملة اصبحت 5 مواد بائسة اذ بدأ العمل يتناقص تدريجيا حتى اصبح صفرا رغم امكانيات الوزارة الكبيرة وملاكاتها العملاقة الا انها فشلت في توفير الامن الغذائي ولم يلمس المواطن منها شيئا سوى الظلم بدليل قطع الحصة عن المواطن الذي يتسلم مرتباً بقدر مليون وهذا ظلم كبير لان مبلغا كهذا لا يكفي لسد احتياجات اي اسرة في الوقت الحاضر كما لم تتخذ الحكومة موقفا جادا معها اذ رغم التظاهرات الحاشدة وكشف العديد من ملفات الفساد التي قام بها مسؤولوها لم يتم تغيير اي مسؤول فيها، وانا اعترف ان البلد يمتلك امكانيات وموارد كبيرة لا تتناسب مع ما يتم تقديمه للمواطن الان اذ يجب ان يتم توفير حصة متكاملة بمواد جيدة ونوعيات بدرجة اولى بتوقيتات مضبوطة ودون تلكؤ والمجلس يطالب بذلك ويسعى لتحقيقه لانه مؤسسة ديمقراطية لا يمكنها تجاهل المواطن كما فعلت وزارة التجارة .
{ العديد من المواطنين عدوا مسألة ربط البطاقة التموينية بالانتخابية غير عادل كونهم رافضين المشاركة في الانتخابات وبالتالي يتعذر حصولهم على البطاقة التموينية في حال عدم حصولهم على الانتخابية ، ما تعليق المحافظة على هذا الموضوع وهل في نية الحكومة اجبار المواطنين على الاقتراع؟
– ان ملف البطاقة التموينية معزول تماما عن البطاقة الانتخابية وبالتالي لا يجوز اجبار المواطن على الاقتراع واستخدام قوته الغذائي كوسيلة للضغط عليه بهذه الطريقة ، كما لا يمكن للحكومة ان تجبر المواطنين على الاقتراع لان اذا لم يكن لدى المواطن الايمان بالانتخابات فلا يجوز اجباره على المشاركة فيها لانه سيلجأ الى اتخاذ تصرف خاطئ مستخدما البطاقة الانتخابية او قد يقوم ببيعها او منحها لشخص آخر .
{ بالنسبة لتضارب صلاحياتكم مع الحكومة الاتحادية، ما تعليقكم على هذا الامر وهل في نيتكم مخاطبة الحكومة للكف عن هذه السياسة ان وجدت ؟
– للاسف نحن نجابه صعوبات كبيرة بسبب تضارب الصلاحيات خاصة فيما يتعلق بالقضية الامنية وعمل قيادة عمليات بغداد وهذه المسالة لها تداعيات كبيرة اذ اننا امام القانون مسؤولون عن الداخلية والشرطة المحلية حين يتعلق الامر بالقضايا المتعلقة بعمليات بغداد فمن حقنا مراجعة الخطط الامنية ، اما بخصوص تدخلنا بقضايا واليات العمل فالقانون لم يوضح لنا هذه النقطة رغم ان القانون رقم 19 اعطى للمحافظ سلطة على كل الجهات الامنية لكن الحكومة الاتحادية قامت بالطعن فيه . وهذا التضارب اثر حتى على تنفيذ مشاريعنا التنموية واداء دورنا الرقابي بالشكل الفعال.
{ موقفكم من سياسة امانة بغداد في رفع التجاوزات كان مخالفا للتوقعات لدرجة ان البعض يعتقد بوقوفكم الى جانب المخالفين ودعمهم في تجاهل القانون ، ما هو ردكم وما سبب اتخاذكم هذا الموقف تجاه سياسة الامانة ؟
– المجلس اوضح موقفه من سياسة الامانة منذ البداية بان لا يجوز محاربة الفقراء من ابناء البلد بطرق لا انسانية كما تفعل الامانة وقيادة عمليات بغداد التي تأتي بكل قواتها وتكتسح الفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة ، اضف الى ان مكان هؤلاء الباعة انا شخصيا اعتبره مقدساً لا يجب ازالته باي وسيلة حتى وان كان الامر صادرا من اية جهة مهما علت لان هذه الاكشاك والمحال تعيل اسر باكملها وقد اعترضنا على جميع هذه الطرق اللا انسانية واقترحنا ايجاد بدائل كتوفير فرص وظيفية او منح اموال تعويضية او تجهيز اماكن اخرى مخصصة لهم ولدينا في شارع الرشيد والجمهورية مئات العمارات المهجورة بالامكان اعادة بنائها وجعلها محال مخصصة لهؤلاء ، وقبل ايام تلقيت اتصالا من مدير الشركة العامة للسيارات الذي زار الهند مؤخرا اخبرني عن عثوره على سيارات مخصصة للبيع على ارصفة وجوانب الشارع بالامكان منحها كتعويض وتخصيصها في اماكن معينة لهؤلاء الباعة ووعدني باستعداده لاستيراد الالاف منها باسعار زهيدة لحل هذه المشكلة لكن الامانة واصلت تمسكها باستخدام قوتها ضد الفقراء بدل كسبهم الى جانبها واستخدامهم لجعلهم عيون لوزارة الداخلية للمساعدة على حفظ الامن ،وحتى حريق الشورجة الذي حصل قبل مدة كان بتقصير من الامانة اذ توجهت لزيارة المكان في اليوم الذي تلا الحادث والتقيت بمدير عام الاطفاء والدفاع المدني والعقيد المسؤول في الشرطة الاتحادية ودخلت لرؤية موقع الانفجار وسألته عن عدد فوهات الحريق الموجودة في الشارع فاجابني انه لا توجد هنا اية فوهة ، رغم ان السوق العربي ملك للامانة لكنه لا يحتوي على اية منظومة دفاع مدني والامانة اكتفت فقط بجباية الاموال من مستأجريه اصحاب المحال ولم توفر اي منظومة حريق ، حتى مخزن العطور الذي احترق لم يكن يحتوي سوى على مخرج واحد و المادة التي استخدمت في الانفجار كانت بدائية اذ لم تستخدم مواد متفجرة بل وقودا فقط وبسبب عدم وجود مخرج آخر احترق جميع من كان في المبنى واستمرت عملية اخراج الجثث حتى اليوم التالي ، جميع هذه التداعيات تقع على عاتق الامانة والمجلس والمحافظة والدفاع المدني والداخلية وقد قيل لاحقا ان المتجاوزين تسببوا بصعوبة مد انابيب الاطفاء لكن كل ذلك كان مجرد ادعاءات فمنذ اللحظة الاولى للانفجار تم اخلاء الشارع بالكامل . واعتقد ان بسبب هذه التصرفات بدأت العمليات الارهابية تزداد لان المواطن الذي يسعى لكسب رزقه تتم محاربته من الامانة وعمليات بغداد والجهات المتنفذه وبالتالي لا يتبقى لديه اي حس وطني او ولاء للوطن .
{ هل ستكون هناك تعويضات للمخالفين الذين استهدفتهم حملات الامانة ؟
– التعويضات تقع ضمن مسؤولياتنا وسنصرف تعويضات لاسر شهداء وجرحى تفجير السوق العربي وكل من تضررت ممتلكاته جراء الحادث والتعويض سيكون على مراحل اذ باشرت اللجان الان بتقييم الوضع لكن التعويضات ستكون بنسبة 20 – 25 بالمئة من حجم الضرر وليس كليا.
{ ما طبيعة الترابط في انجاز مشاريع العاصمة واطرافها بين المجلس وامانة بغداد والمحافظة ؟
– جميع الاموال التي يتسلمها المجلس من موازنة تنمية الاقاليم والمؤسسات التابعة لها يتم توزيعها بين الامانة والمحافظة اذ تجري هذه الاطراف اجتماعاتها وتقرر ما تحتاجه من اموال لانجاز مشاريعها وترفعها لنا وبعد المداولة يتم اعطاء الاولوية للمشاريع الاكثر اهمية وبعد ذلك تحال الى الجهات التنفيذية للمباشرة فيها ، وفيما يخص موازنة العام الجاري فقد منحنا للامانة والمحافظة مبلغا اكثر مما طلبوه ورغم ذلك فالامانة لم تكتفِ بالمبلغ لكن ليس لدى المجلس اموال اضافية وعلى الامانة ان ترتب مشاريعها حسب الاولوية .
{ هناك مشاريع بدت متخبطة او غير ناجحة ان صح التعبير قامت بها امانة بغداد ، هل لكم دور رقابي عليها وماذا اتخذتهم بهذا الصدد ؟
– للمجلس دور رقابي على امانة ومحافظة بغداد الا انه غير مفعل بالشكل المطلوب بسبب تضارب الصلاحيات وعدم فسح المجال امام المجلس لاداء واجباته ، على سبيل المثال مشروع مجسر الخلفاء في منطقة باب المعظم المتوقف منذ سنين بسبب خطأ الامانة في تصميمه وتنفيذه وخطأ في المقاولة وقد اعترف امين بغداد السابق بهذا الخطأ الذي يعاني منه المواطن منذ اكثر من 4 سنوات وهناك مشاريع اخرى كمشروع ماء شرق القناة ومشروع ماء الرشيد الذي توقف العمل به ، والسبب في ذلك الظروف التي تعصف بالشركات المنفذة وكان من المفترض ان نساند هذه الشركات لانها عراقية وطنية بدل محاربتها وسحب العمل منها بطرق بوليسية خاطئة .
{ هل هناك ملفات فساد كشفتموها تتعلق بالمشاريع وماذا جرى بصددها ؟ هل احيلت للنزاهة ، هل تمت محاسبة المقصرين ؟
– هناك ملفات عمل متتابعة اذ ان كل دورة مجلس جديدة تكمل عمل ومتابعة ملفات المجلس الذي سبقها و هناك ملفات عالقة من المجلس السابق تخص بعض المشاريع نعمل الان على متابعتها ، اضافة الى كوننا معنيين بدراسة جميع المشاريع التي نفذت وقد خاطبنا الجهات المسؤولة عنها وهي المحافظة و يتم الان متابعتها من المحافظ ورفعها لهيئة النزاهة والجهات القضائية المختصة كل حسب ارتباطه .
{ بعد 2003 تعرضت معظم دوائر الدولة للاستيطان من مواطنين جاءوا من جهات عدة ، الان و بعد مضي 11 عاما ما تزال هذه الدوائر مستوطنة من هؤلاء حتى ان بعضها اصبح مقرات تابعة لبعض الاحزاب ، هل للمجلس نية في ترحيل هؤلاء واعادة الابنية الى الدولة ؟
– جميع عمليات الاخلاء تقع ضمن مسؤوليات الجهات التنفيذية التي هي الامانة والمحافظة وعمليات بغداد وفق سلسلة تعليمات تصدر اليها .
{ جميع المعطيات الحالية تشير الى عودة المواطن للاعتماد على المولدات الاهلية في تزويده بالطاقة الكهربائية الصيف المقبل ، وقد اصدرتم العديد من القرارات لتخفيض اسعار هذه المولدات ودعمها بالوقود شرط التزام اصحابها بما حددتموه من تعليمات الا انه لم يكن هناك اي التزام من هؤلاء ، ما الحلول التي تعتزم المحافظة تنفيذها بالتزامن مع حلول موسم الصيف المقبل و هل سيتم تشديد الرقابة على اصحاب المولدات لمنع تكرار المخالفات؟
– هذا الموضوع معقد وفيه مراحل كما ان كل مرحلة فيها العديد من المشاكل لكن عموما وزارة الكهرباء نجحت الان في تأمين نسبة كبيرة من الطاقة للمواطنين وتأمين نسب محسوسة للمحافظات واتوقع ان الصيف القادم لن يشهد اخفاقا شديدا كما ستنتهي مشكلة المولدات وتجاوزها على المواطنين نهائيا ، حتى ذلك الحين لن يتساهل المجلس مع اي احد يستغل ضعف المواطن ولا يلتزم بالتعليمات التشغيلية والاسعار المحددة وسنحاسب المخالفين .
{ لماذا لا يخطط المجلس او يقترح انشاء مجمعات للسكن العمودي لحل ازمة السكن وتوزيعها على ذوي الدخل المحدود بدلا من توزيع قطع اراضي يصعب استغلالها وبنائها من المواطنين؟
– سياسة التوزيع المتبعة الان خاطئة جدا اذ يجب ان يتم بناء مجمعات سكنية متكاملة وتوزيعها على المواطنين اي بدل توزيع 1000 قطعة ارض من الممكن بنائها لتصبح 10 الاف وحدة سكنية تحتوي على خدمات متكاملة وبنى تحتية تماما كمشروع بسماية الذي تمكن من تحقيق نجاح باهر وقدم حلولا كبيرة لازمة السكن .
{ بالنسبة للخروقات الامنية التي تعاني منها العاصمة الان ، ما هي خطة المحافظة لمنع تغلغل الارهاب داخل العاصمة والقضاء على العمليات الارهابية التي تستهدف المواطن يوميا ؟
– المواطن الان هو الذي يقوم بحماية نفسه ولا يمكن للقوات الامنية ان توفر له الحماية الا اذا تعاون معها من خلال مشاركته في الملف الامني عبر تزويده القوات الامنية بالمعلومات الصحيحة ، اما اذا لم يشارك فلن يتم حل هذه المشكلة ، والموضوع معقد لان المواطن لن يشارك في الملف الامني الا اذا تم القضاء على الازمات وتوفير معيشة ملائمة له وايجاد سكن ملائم ووظيفة جيدة وتوفير بنى تحتية وشوارع وتحقيق التنمية المستدامة بشكل يعيد تجديد روح المواطنة لديه .
{ برأيكم هل تتسبب الخلافات السياسية بين الكتل بتعطيل عجلة التنمية ؟ واذا كانت كذلك فما هو مدى هذا التاثير ؟ والى متى تبقى هذه العقدة امام طموح الراغبين في تطوير البلاد ؟
ـــ الخلافات السياسية لا تعطل عجلة التنمية فحسب بل تصيبها بالشلل ، على سبيل المثال بقاء الشعب الكردي بدون رواتب الان بسبب الخلافات السياسية وعما قريب ممكن ان تعاني اي محافظة اخرى من الامر ذاته بسبب هذه الخلافات التي تؤثر على موازنة تنمية الاقاليم او صلاحيات الحكومات المحلية ، حتى ان بعض الحافظات لم تجتمع مجالسها حتى الان بسبب الخلافات السياسية ، وستبقى هذه العقدة مستمرة حتى يتخلى الجميع عن تبعيتهم لكتلتهم السياسية او الاحزاب ويقررون العمل للمواطن فقط وان يؤمنوا بالتداول السلمي للسلطة.
{ هل هناك اجندات خارجية لا تريد للعراق التطور ؟
– تصعب الاجابة على هذا السؤال لانه يدخل في موضوع سياسي بعيد عن اختصاصي لكن سفراء وممثلي العديد من الدول منها فرنسا وتركيا وايران والولايات المتحدة قاموا بزيارتي وتم الاتفاق على العمل المشترك معهم فيما يحقق مصلحة المواطن ولم يقم اي من هؤلاء بالاملاء على افعالنا لكن تم الاتفاق معهم على العمل في توأمة المدن على وجه الخصوص .
{ ما هو الحل والسبيل للخروج من هذه الدوامة ؟
– الحل يكون من خلال الوقت والوقت هو عامل اساس وقد اعتدنا الامر اذ كلما اقتربنا من موقف حرج ووصلنا الى عنق الزجاجة انفرجت الامور وعادت لطبيعتها واتوقع ان تنفرج جميع الازمات ويتم اقرار الموازنة ومنح اقليم كردستان حصته وتتشكل الحكومة من جديد لكن حتى ذلك الحين ستخضع هذه القضايا لكلام ولغط كثير لكنها ستحل جميعا في النهاية
























