رئيس حزب التجمع الحراسة صادرت المصانع والشقق جرى توزيعها على الضباط

رئيس حزب التجمع الحراسة صادرت المصانع والشقق جرى توزيعها على الضباط
مصر اليهود يطالبون مرسي بأملاكهم وانقسام سلفي حول حقهم في استردادها
القاهرة ــ الزمان
بعثت الهيئة المصرية اليهودية في باريس برسالة الى محمد مرسي طالبته باستعادة املاك اليهود في مصر والتي تقدر بحوالي 30 مليار دولار وفي اول رد فعل على ذلك الطلب قال د. رفعت السعيد رئيس عام حزب التجمع ان 80 من سماسرة البورصة المصرية كانوا يهودا ولكن الثورة لم تتعرض لمشكلة اليهود الى بعد عدوان 1956 لانه لم تظهر مشكلة منهم قبل ذلك، وليس صحيحاً انه تم ترحيل اليهود بسبب ديانتهم، ولكن بسبب الخوف من أن يصيروا طابورا خامسا لاسرائيل في مصر. ورغم ذلك بقي في مصر عدد من اليهود الذين لم يكونوا على علاقة باسرائيل والرافضين للصهيونية. والثورة لم تفكر في التصدي لمشكلة اليهود بعد قيامها لانها لم تكن مستعدة لاستيعاب البنية الاقتصادية المملوكة لليهود ولا شك ان هناك يهوداً ظلموا من جراء هذا القرار والنتائج طبعا كانت تركهم لمصانعهم وارضهم وشققهم وكلنا يعلم اين ذهبت شقق اليهود اخذتها الحراسة وتم توزيعها على ضباط الجيش.
من جانبه اكد الدكتور رشاد عبدة خبير الاقتصاد الدولي ان فكرة عودة املاك اليهود غير قانونية لان هذه الاملاك الان اصبحت شركات قطاع عام ومنها ما تم بيعه لرجال اعمال ومنها مازال في حوزة الدولة ولو ان لليهود اي موقف قانوني سليم لكانوا الان في المحكمة الدولية يطالبون به. وحول اقامة مشروعات في القاهرة قال الدكتور رشاد عبدة ان علينا ان نفرق بين اليهودي والاسرائيلي فاليهود لهم بالفعل مشروعات في مصر من قبل الثورة اما الاسرائيليون فلا نقبل ان يكون لهم اي مشروع في مصر حتى لو وافقت السلطة السياسية في مصر فانا اطلب من الشعب المصري مقاطعة اي منتج لهم فلا يمكن ان نشتري من الاعداء وحتى لو باسعار ارخص. واضاف ان الشعب المصري شعب واع يستطيع ان يتصدى لمثل هذه الافكار مثلما حدث في معرض القاهرة الدولي للكتاب عندما حاولت اسرائيل عمل قسم لها في المعرض فقام الشباب بتكسيره وهرب بعجها اليهود ولم يحاولوا مرة اخرى مشيرا الى ان الشعب المصري من المستحيل ان ينسى ان اسرائيل هي من قتلت ابناءه في الحروب المختلفة ولا يمكن ان ننسى موقفهم في احتلال الاراضي الفلسطينية. وحذر الخبير الدولي من مثل هذه المشروعات الاسرائيلية قائلا انه بمجرد دخول رجال الاعمال اليهود الى مصر سيقومون بالاستحواذ على كل المشروعات التجارية وبالتالي يكون لهم القدرة على التحكم في البورصة والاقتصاد المصري.
واختتم الدكتور رشاد عبده كلامه قائلا ان مصر لم تسمح بمثل هذه المشروعات قبل الثورة ولا يجب ان نقبل بها بعد الثورة وطالب الرئيس مرسي ان يستشير خبراء في الاقتصاد والسياسية قبل اتخاذ اي قرار في هذا الامر.
اما المحامي نبيه الوحش فقد اكد ان موقف مصر القانوني سليم مائه في المائه لان حق استعادة الاملاك سقط بالتقادم حيث ان المدة القانونية لرفع دعوى قضائية انتهت من زمن بعيد وتعجب الوحش من خروج مثل هذا البيان وقال ان النظام المصري السابق هو السبب في مثل هذا فبعد ان سمح لهم بعمل نصب تذكاري وعمل اتفاقية سلام لم تطلب مصر التحقيق في قتلي حرب 56 و67 برغم اعتراف الكيان الصهيوني بهذه الجرائم.
كما اكد ان المحكة المصرية اصدرت حكمها بعدم احقية بيع الاراضي المصرية للاجانب في سيناء سواء بحق الانتفاع او البيع وطالب الوحش بتعميم هذا الحكم على كل مصر حتى لا نسمح بدخول اليهود تحت اسماء مستعارة لشراء الشركات المصرية.
واضاف الدكتور رجب عبد الكريم استاذ القانون الدستوري ان اليهود كان لهم في وقت من الاوقات ممتلكات عديدة في مصر ولكن الدولة لم تاخذ منها شيئا بأي شكل من الاشكال واذا ما ثبت ان الدولة حصلت على اي ممتلكات لليهود على سبيل المنفعة مثلا فمن حقهم المطالبة بالتعويض ولكن اذا كانوا يتحدثون عن مصادرة املاك ففي هذه الفترة صدرت عدة قوانين خاصة بالمصادرة والتاميم والامر سيتوقف هل انتهى هذا الامر بالتقادم او لا؟
واكد عبد الكريم ان مطالبة الهيئة المصرية اليهودية للرئيس محمد مرسي باعادة ما وصفته بحقوق اليهود امر غريب حيث ان الرئيس لا علاقة له بهذا الشأن وهذه القضايا المدنية يجب ان يتم تدويلها امام القضاء مشيرا الى ان محاولة تسيس القضية امر غير مقبول لانه اذا كانوا يرون ان لهم حقوق فيتعين المطالبة بها قضائا وليس امام رئيس الجمهورية.
واشار الدكتور عبد الكريم الى ان محاولات الهيئة المصرية اليهودية لا تتعدى كونها ضغوطا على الرئيس الجديد لتحقيق اغراض اخرى في نفس يعقوب لافتا الى ان خلافنا الاساسي ليس مع اليهود بدليل وجود يهود كثيرين في دول متعددة وليس بيننا وبينهم خلاف ولكن الخلاف الاساسي هو خلاف سياسي مع اليهود الاسرائيليين لاحتلالهم فلسطين والمسجد الاقصى.
على الجانب الآخر تباينت آراء السلفيين تجاه المطالب اليهودية فبينما عارض عدد من السلفيين تلك الدعوى وفي هذا الاطار قال النائب ممدوح اسماعيل ممثل حركة الاصالة السلفي ان مطالبات اليهود بتلك الممتلكات في هذا الوقت هو محاولة من اليهود لحس نبض الرئيس الجديد والنفاذ داخل المجتمع المصري لتنفيذ اغراضهم الخبيثة لاثارة الفوضى بينما قال خالد نعيم عضو حزب النور ان تعويض اليهود عن ممتلكاتهم يجب ان يتم وفق القانون فاذا كانت لديهم ممتلكات حقيقية وجب تعويضهم عن تلك الممتلكات وفق قيمتها الحقيقية.
/7/2012 Issue 4248 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4248 التاريخ 11»7»2012
AZP07