مؤتمر الضفتين:مطالبة باستقلالية الإعلام المغربي لمواكبة التشريعات الأوربية

تطوان – عبدالحق بن رحمون
دعا المشاركون في اختتام المؤتمر 40 لصحفيي الضفتين إلى تعزيز البنية القانونية لاستقلالية الإعلام المغربي وملاءمة القوانين المغربية في مجال الإعلام مع القوانين الأوروبية لتجويد الإعلام المغربي وتطويره.
وقال لـ (الزمان) الدولية عبدالكبير. اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للنقابة للصحافة المغربية، ان النقابة انطلقت في تأطير وتأهيل الصحفيين ، «كما تتطلع إلى تطوير المهنة من خلال المنظومة القانونية للصحافة لتوفير ظروف آمنة للصحفيين وتحسين ظروف عيشهم « . مضيفا ان استمرار وانتظامية هذا المؤتمر السنوي الذي يجمع بين صحفيي الضفتين اصبح محطة أساسية في الحقل الإعلامي ويعتبر نجاح كل دورة على مدى ثلاثة عقود وفاء للصداقة الممتدة ليس بين الصحفيين فقط، ولكن بين الشعبين.
وجوابا على سؤال (الزمان) الدولية حول مستقبل الإعلام مع الذكاء الاصطناعي الذي صار واقعا ، قال اخشيشن « علينا ان نستعد لهذه المرحلة التي على الصحفي ان يتحكم فيها ، حيث ان هذه الآلية صارت مطلوبة، وفي هذا الإطار أوضح اخشيشن ان النقابة كانت سباقة في طرح هذا الموضوع في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين .
من جهة أخرى ، شدد إعلاميون وخبراء في الجلسة الختامية في فعاليات أشغال المؤتمر 40 لصحفيي الضمير ، المنعقد بتطوان ، من طرف الجمعية المغرببة للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع تطوان و جمعية صحفيي جبل طارق، إلى توحيد الرؤية الإعلامية في الضفتين بما يخدم القضايا المشتركة في مختلف المجالات وتعزيزها.
وأبرز المشاركون في المؤتمر الذي انعقد تحت شعار «إعلام الضفتين قضايا مشتركة لإنجاح مونديال 2030 « ، وعرف مشاركة صحافيين مغاربة وإسبان وخبراء وباحثين، أمنيين وحضور مسؤولين ومنتخبين ، أهمية « تعزيز الاستثمارات في الإعلام الرقمي في الدول الثلاث ( المغرب ، إسبانيا والبرتغال) المنظمة لهذه التظاهرة العالمية .»
وسجل المنظمون في البيان الختامي الذي تسلمت (الزمان ) الدولية نسخة منه إلى تعزيز الإعلام الاستقصائي بما يخدم رهانات تنظيم المونديال 2030 والترويج له من خلال إنشاء لجنة مشتركة لتنسيق عمل الصحفيين في الضفتين .
ودعت توصيات المؤتمر إلى رفع مستوى الوعي لدى الصحفيين من الدول الثلاث بأهمية كأس العالم والإرث الإعلامي الذي سيتركه، و تسهيل عمل الصحفيين في الضفتين، من البلدان المضيفة، قبل وأثناء كأس العالم 2030.
كما سجلت التوصيات إلى ضرورة إعداد وتكوين الصحفيين الرياضيين المغاربة والإسبان لمواكبة المونديال بشكل احترافي، مع تبادل الأفكار والتجارب مع الإعلام الإسباني لتطوير الإعلام الرياضي المغربي بما يضمن له الاستقلالية والإبداع.
كما عبّر المشاركون من الصحفيين المغاربة والإسبان في البيان المشترك عن تضامنهم مع الصحفيين الفلسطينيين ومع ضحايا الفيضانات التي تعرض لها مؤخراً اقليم فالنسيا باسبانيا .
من جانبه أكد ماتينيز رئيس جمعية صحفيي منطقة الأندلس، على أهمية الشراكة التي تربط الإطارين المغربي والإسباني، مبرزا أهمية هذه العلاقة التي تجمع بين الصحفيين في الضفتين.
وعبّر خافيير مارتينيز، في كلمة بالمناسبة على متانة هذه العلاقات، التي وقفت أمام كل التقلبات التي عرفها البلدان في بعض المراحل، حيث كان للإعلاميين المغاربة والإسبان دور بارز في تقريب وجهات النظر بين الجارين، معلنا أنه وزملاؤه رهن إشارة المغرب والمغاربة ،لتقديم أي خدمة فيما يتعلق بتنظيم هذه مونديال 2030 .
وقال بدر الدين الإدريسي رئيس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، في مداخلته ان تنظيم كأس العالم لكرة القدم هو حالة نادرة في معيش الشعوب، لذلك فالمغرب سيحفر عميقا من أجل أن يكون لمونديال 2030 قاعدة عليها يبنى مغرب ما بعد 2030، ولذلك علاقة وطيدة بكل المناحي الحياتية التي يلامسها هذا التنظيم، ولا أعتقد أنه يستثني منها شيئا.
واضاف الادريسي سيكون لزاما أن نحدد الرافعات ونعين أوراش الإشتغال، فعلى قدر اجتهادنا الجماعي في طبع تنظيمنا لكأس العالم بالإستثنائية والإبداع الملازمين. وأبرز الادريسي ان من أقوى رافعات التحضير المثالي لتنظيم نموذجي لكأس العالم الذي نشترك في تنظيمه، يحتاج إلى مقاربة نوعية، وأيضا إلى استنهاض الهمم لكي يكون الإعلام الوطني بشكل عام، بأتم جاهزية فكرية ومهنية، لا ليكون مواكبا ومتعقبا للحدث الكروي الكوني، و يكون دراعا من الأدرع المساهمة في إنجاح التنظيم.
























