
رئيس الإقليم وتحديد موعد إنتخابات برلمان كردستان – عبد الستار رمضان
ترحيب دولي واتفاق وطني وارتياح شعبي أحدثه المرسوم الذي اصدره نيجرفان بارزاني رئيس اقليم كوردستان-العراق بتحديد يوم 25شباط 2024 موعداً لاجراء انتخابات برلمان الاقليم، حيث رحبت العديد من البعثات الدبلوماسية واعلنوا دعمهم لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة داعين القوى السياسية في الاقليم الى الالتزام بهذا الموعد.
كما أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أنها ستباشر بالاستعدادات والتحضيرات لإجراء الانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان، عقب استلام مرسوم رئاسة إقليم كوردستان الأسبوع المقبل، حيث “تم تحديد موعد انتخابات برلمان إقليم كوردستان بالتواصل بين رئيس إقليم كوردستان ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وان المفوضية ستستعد الاسبوع المقبل لوضع الجدول الزمني والتوقيتات الزمنية لمراحل العملية الانتخابية وانه سوف يدخل مواليد عام 2006 ضمن قوائم الناخبين في الاقليم”.
وهذا قد انعكس على الوضع الشعبي الذي ساده شعور بالارتياح بعد حصول الاتفاق بين القوى السياسية في الاقليم على تجاوز الخلافات التي اضرت بالاقليم وشعبه وباتت تهدد كل المكتسبات التي دفع شعبنا مئات الآلاف من الشهداء والضحايا.
تحديد هذا الموعد جاء بعد إجراء استشارات ومناقشات مع كافة الأطراف السياسية في الاقليم، وكانت جهود ومواقف وشخصية نيجرفان بارزاني رئيس الاقليم قد حظيت بقبول كل الاطراف والتي ان اختلفت في الكثير من المواقف والاجتهادات فان اتفاقها وكلمتها تصبح واحدة وثقتها كبيرة في شخصية ومؤسسة (رئاسة اقليم كوردستان) التي تجمع وتحاور وتستمع للجميع.
وهذا ما دعى الى اعلان معظم الاطراف بأنه “تم تحديد هذا الموعد برضا جميع الأطراف وهي مساندة لذلك، خاصة وإنهم يساندون جميع خطوات رئيس الإقليم لحماية كيان إقليم كوردستان، وان جميع الاطراف متفقون على التاريخ الذي ُحدّد من قبل رئيس الإقليم الذي هو (الرئيس الاعلى للسلطة التنفيذية في الاقليم) حسب نص المادة(الاولى) من قانون رئاسة اقليم كوردستان رقم(1) لسنة2005 المعدل.
قرار سياسي
ان قرار تحديد موعد اجراء الانتخابات هو قرار سياسي وقانوني واداري، فرئيس الاقليم اكمل حواراته واجتماعاته مع القوى السياسية التي اتفقت على موعد الانتخابات، وهو قرار قانوني صدر حسب نص المادة(العاشرة) يمارس رئيس الاقليم الاختصاصات والصلاحيات الآتية :ثانياً: اصدار مرسوم باجراء الانتخابات العامة للمجلس الوطني للاقليم في حالة حله او انتهاء مدة دورته الانتخابية خلال خمسة عشر يوماً.
وهو قرار يحتاج الى الكثير من القرارات الادارية من اجل اكمال التحضيرات وتهيئة الجوانب اللوجستية والفنية والاجرائية التي تتطلبها عملية الانتخابات لاسيما وانها المرة الاولى التي ستتم باشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق التي تحتاج حسب تصريحات المسؤولين فيها الى مدة لا تقل عن ستة أشهر من الاستعدادات الانتخابية.
عليه يمكن القول انه برغم كل الصعوبات والتحديات التي تواجه الاقليم فان قرار تحديد موعد اجراء الانتخابات يمثل انجازاً ونصراً لكل القوى السياسية لغرض ملأ الفراغ القانوني والتشريعي بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق ببطلان قرار تمديد عمل برلمان الاقليم واكمال حكومة الاقليم عمرها القانوني.
وتمثل الاسباب الموجبة لقانون رئاسة الاقليم الاجوبة على الكثير من الاسئلة حول تاريخ وواقع ومستقبل اقليم كوردستان والتي ورد فيها(بما أن لكل نظام سياسي رئيس يجسد وحدة الشعب والوطن ويتحدث بأسمه في المحافل السياسية والدولية ويرعى مصالح المواطنين باعتباره رئيساً أعلى للسلطة التنفيذية ويعتبر دعامة أساسية لاستقرار الوضع السياسي وتقدم المجتمع، ونظراً للتطورات السياسية الكبيرة التي طرأت على أوضاع العراق وإقرار الفيدرالية كنظام سياسي في العراق ومشاركة الكورد في السلطات الاتحادية بما فيها رئاسة الجمهورية.
وبما أن المرحلة القادمة تتطلب توحيد الموقف والجهد لتحقيق طموحات شـــــــعب كوردستان- العراق في الحرية والديمقراطية والفيدرالية مما اقتضى تشريع هذا القانون).























