ذكريات رحيل الشمس
يا لليل تعال بقربي أحضن احلامي ألمتجوفة كنت أسير خلف حقيبتي عند هطول المطر وأصدقائي بقرب الشاطئ بجانب المقهى يحاورون أحلامهم الميتة بعلبة من السكائر وضجيج عارم يكتبون هوامش بقايا أحزانهم المتناثرة على سطح البحر لم أكن من المغتربين بل أصبحت في المنفى مثل خمر يحاول الخروج من الكأس مع أغنية قديمة من صوت الحرب ينتظروني حتى أحل عليهم
في سماء محملة بعواصف الرياح تهب وتقتحم وجهي من جميع الجهات مرة أخرى
لم أجلس معهم مايقارب شهر كامل صوتي لا يمتلك ملامح تماماً ووجوه مثلمة يركضون في شارع خطوه تتقدم وأخرى تقف تبكي هرباً من أحلامهم
في يوم من الأيام قررت أن أرحل لكي أدافع عن وطني صافحتهم وقبلتهم واحداً بعد الأخر وقلت لهم سوف أخذ بثأر شهداء مدينتي
لن يجب أن أحرر قيود بلادي المقيدة
إلى اللقاء أحبتي سأقول عبارةً إكتبوها عنده وفاتي
الأحرار تقودهم الرياح في النهار وتبكي لهم النجوم في الليل
ذهب عند شروق الشمس وأصدقائه
بإنتظارهِ عند غروب الشمس
لم يعد ونحن بإنتظار أتصالِ بفارغ الصبر لكن لم يتصل
أدركنا أن الأمر مختلف قبل رحيلهِ تكلم مع أبيه كان فقيراً جداً لدرجة اذا تمسك بجدار عثر بضله عليه واخواته قال لهم وعد لن أخذلكم سأعود وانا في حقيبتي شهادة الفردوس والرصاصة التي قتلتني
ياوالدي أغلق عينيك تشاهد ذلك التابوت
يتجول في أنحاء المدينة
بكى الاب واخوته
في صباح رحل ذالك الشاب الوسيم
كان يذهب عندما يأتون بشهيد في منطقتهم صورة معلقة في شارع يلفها بمايملك من ثياب ويعمل لهم وجبة العشاء ويشعل الشمع ويرقد بجانبه مثل المجنون ويقرأ سورة الشهيد
صديقي حلمت بشيء مزعج أمس
حلمت ان يوماً من الايام وانا اتقلب على وسادة بين فترة واخرى نهضت شاهدة وسادتي سوداء فتحتها شاهدت رملاً ناعماً كملمس البحر وضعت يدي تحت التراب حصلت على خاتم وبعدها إستيقظت وجدت نفسي مرمي تحت الارض وبقربي رصاصة ؟
صديقه
لاتخاف الله معك
يبلغ من العمر أحدى وعشرين سنبلة ميتة من شدة النزاعات من الوطن وزرع الابتسامة مع أصدقائهِ في داخل زجاجة لم ترو عطش الحياة سوف احرر الاضطهاد والتعسف في بلادي ونشرب كوباً في صباح من الحرية
اصدقائي عندما تلتقي نجمة الغروب
مع نجمة الفجر نلتقي
يسافرون الى الرب بدون تذكرة ولا جواز في حقيبتهم مكتوب عليها
انت في سماء السابعة الان
بعدها جاء خبر وفاته ِ في نفس اليوم الذي ودع فيه اصدقاءه مع عتمة الليل جميع الكلمات والافكار هربت ودموع مسافرة الى قبره
اصدقاؤه لان عبارة لعبة ساخرة لم يصدقوا اي شيء
بعدها إتصال هاتفي طال دقيقة ونهاية حياة إنسان شجاع رحل الى جوار امهِ يتحاور مع امه في المقبرة
امي يقتلون الرجال وينتهكون النساء
الحرب تتكون من وجوه عديدة
وجه الليل
وجه النهار
وجه طفل يصرخ في جوف امه من شدة الجوع
وسجائري دفنوها في الارض
امي كنت اصلي وقتلوا صديقي ذهبت لكي انقذه عندما ينتزع الموت من جلدي تسقط روحي من عالم البؤساء إلى عالم الحرار تتكلم مع الله
هناك صمت ياامي ؟
اصدقائي ماذا يفعلون بعد وفاتي
هل يفعلون نفس ماكنت اعمل عندما يأتي شهيد في مدينتي
كان يعشق فتاة ولكن ذهب نصيبهِ الى تراب كان يتكلم معها
حبيبتي
الابتسامات التي تناثرت في الشاطئ هي عائدة الى جمال عيناك
كل قطرة تسقط من دمي رسمت قلب من التراب وكتبت عليه اسمك
عندما ينام الجميع سوف اقبلك بحرية بعدها يسبح ظل وجهي ويختفي
انتصار الى مابعد انتصار حصل على ثلاثة شهادة في دنيه والاخرة
الام ولاب والرب
أصدقائي سوف نلتقي انتظروني باللوحة الكبيرة قرب مدينتي مكتوب عليها الحشد
أيها الجبناء اذا أردتم ان تصبحوا قادة أبطالاً انصحكم بتناول كوب واحد من دم ألشهداء يومياً .
بعدها أتصال علي في ألمنام صديقي ألشهيد
قال لي وهو يبتسم اخبر أصدقاءه
ان في انتظاركم هناك في غرفة مغلقة
مكتوب عليها صدق الشهيد بما وعد .
ألى أللقاء بأقرب أبتسامة “
ألشهيد /امير سالم رحيمة
عمار عبد الخالق – البصرة
























