
ديوان جديد للحطاب
الشارقة – الزمان
ثمّة سمات فنية مشتركة غلبت على مراثي جواد الحطاب، منبثقة من واقع موضوعته وطبيعتها الوجدانية، تقوم على تقنية (المونولوج)، لما تحتاج إليه هذه الموضوعة العاطفية من نجوى داخلية، تتطلبها المزاوجة بين (المونولوج) والوصف السردي لوقائع الأحداث، من خلال لغة بصرية متفرّدة.
أما السمة الفنّية البارزة الأخرى، فهي إشاعة التساؤلات؛ بالانتقال من (المونولوج) إلى السؤال تارة، أو من وصف المشاهد البصرية إلى السؤال تارة أخرى، لتظلّ الأسئلة الأسلوب الأكثر تعبيراً عن هول ما يحدث، وقسوته وغموضه، جاء ذلك من خلال توظيف الشاعر بياض الورقة، للإيحاء بما لا يمكن للفظ استيعابه أو تحديد المسكوت عنه. شاعر استجاب لنداء نفسه، ولمتطلبات الواقع التاريخي وما حل بالعراق، فوجد نفسه منخرطاً في استذكار فجائعه، ليقدم لنا مرثياته بروح الحداثة ووعيها، مجدّداً فيها، ومعيداً الاعتبار لهذا الغرض الذي تحوّل معه إلى همّ حداثي تجاوز كل نمطي ومألوف.
{ من مقدمة صالح هويدي -الشارقة























