دير سيدة القوش.. عبق الماضي وقداسة الحاضر
على بعد 40 إلى 50 كيلومتراً شمال مدينة الموصل يقع ديرسيدة القوش، وهي تابعة لمحافظة نينوى ويقع الدير ضمن قرية القوش والواقعة على سلسلة جبلية تفصل محافظتي نينوى ودهوك فكما نعرف جيدا تشتهر مدينة الموصل بكثرة الاماكن الاثرية والاديرة المسيحية مما اضاف صفة تميزها عن غيرها من مدن العراق الجميل فالذاهب الى مدينة الموصل وتحديدا الى هذا المعبد الجميل يرى روعة المكان وعذوبة الهواء النقي والسفوح الجبلية المغطاة على مسافة طويلة بقطعة خضراء مما يزيد من دهشة القادم الى هذا المكان فسكان هذه القرية يعتنقون الديانة المسيحية، الطائفة الكاثوليكية الشرقية
تأسيس الدير
تأسس دير سيدة القوش او دير السيدة حافظة الزروع في القوش سنة 1858 وشيد في زمن البطريريك مار يوسف داؤود حيث تم تشييده لعدة اسباب اهما كثرة الرهبان اضافة الى تسهيل على الدير مهمة الاشراف على الاعمال الزراعية
اقسام الدير
يتكون الدير والذي تبلغ مساحته الكلية 7 دونمات من ثلاثة اقسام فالقسم الاول مخصص لاستقبال الزوار وفي قسمه الجنوبي يحتوي على بناية متحف والذي تأسس سنة 1974 والقسم الثاني مخصص لرئاسة الدير وصوامع الرهبان والى شماله كنيسة الدير الكبيرة والمعبد ومقبرة الرهبان وكما يحتوي على قسم ثالث والذي خصص لاقامة الرهبان المبتدئين وتعليمهم وفي العقد الخامس من القرن العشرين شيدت بناية واسعة على الضلع الشمالي من الدير لرعاية الايتام سميت ب(ميتم دير السيدة)
ومع تزامن اعياد الربيع نشاهد في هذه الايام كثرة العوائل القادمة من داخل الموصل وخارجه حيث لم يمتنع (ابو رسل) بقوله اعتبر دير سيدة القوش بمثابة العرس الربيعي احتفل به كل عام مع عائلتي فهدوء المكان وقداسته يعطي الانسان جرعة تفاؤل وسكينة وادعو جميع العراقيين الى القدوم الى هذه الاماكن الرائعة والاستشعار بتاريخ بلدنا فهو لنا كلنا ولم يقتصر يوما على طائفة معينة فالعراق بما فيه للجميع
ومن الجدير بالذكر يحتفل سكان منطقة القوش بعيد الدير في 15 ايارمن كل عام وهو عيد العذراء حافظة الزروع
بهاء البصري- الموصل
























