

دمشق – الزمان
أعلنت الحكومة السورية مساء السبت تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة 15 يوماً، إفساحاً للمجال أمام استكمال العملية الأميركية لنقل سجناء تنظيم داعش إلى العراق.
وكانت المهلة التي منحتها الحكومة السورية لقوات قسد لإعلان موافقتها على الاندماج قد انتهت، فيما طلبت أطراف دولية وإقليمية من الرئيس السوري أحمد الشرع التمهل وعدم اتخاذ خطوة عسكرية في محيط محافظة الحسكة والقامشلي، آخر معقلين لقوات قسد في المناطق ذات الأغلبية الكردية في سوريا.
ويطوق الجيش السوري مدينة الحسكة من عدة جهات، كما يطوق القامشلي أيضاً، ما جعل الأهالي في حالة من الفوضى في المدينتين، مع تسجيل حالة نزوح كبيرة باتجاه قرى حدودية.
ويأتي ذلك في وقت وصل فيه ما لا يقل عن 700 مقاتل من حزب العمال الكردستاني المحظور والمصنف إرهابياً في العراق وتركيا إلى الحسكة عبر معابر فيشخابور وسواها من إقليم كردستان العراق، بعد نزوحهم من جبال قنديل.
وقد اختلط هؤلاء بالمتطوعين القادمين من كردستان، الذين التحقوا بحملة دعم المناطق الكردية في سوريا، بالرغم من أن السلطات السورية أعلنت أنها لن تستهدف سوى تنظيم قسد فقط.
وقال مراسل صحيفة «الزمان» إن اتصالات جرت في الساعات الأخيرة بين قياديين في قسد والسلطات السورية، عرضت خلالها بعض البدائل لتجاوز المهلة، التي اعتبرها مسؤولون أكراد ضيقة ولا تكفي.
من جانبه، أعلن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن الإقليم لا يريد إرسال أي قوات مقاتلة إلى كوباني (عين العرب) أو سواها في سوريا، لكنه لن يتخلى عن دعم الشعب الكردي.
ولفت إلى أن طبيعة المرحلة اليوم تختلف تماماً عما كانت عليه في عام 2014.
في جانب متصل، دعا حزب المساواة وديموقراطية الشعوب المؤيد للأكراد في تركيا السبت إلى رفع الحصار المفروض على مدينة كوباني ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا، محذرا من وقوع “مأساة إنسانية”.
وقال الحزب إن الوضع في كوباني قد تصاعد من أزمة إلى “كارثة مميتة”، وذلك بعد إرساله وفدا لزيارة شمال شرق سوريا الذي يشهد هجوما كبيرا للجيش السوري منذ الأسبوع الماضي.
المدينة التي يسيطر عليها الأكراد وتحمل أيضا اسم عين العرب، محاطة بالحدود التركية من الشمال والقوات الحكومية من جميع الجهات.
وتقع كوباني على بعد حوالى 200 كيلومتر من معقل الأكراد في أقصى شمال شرق سوريا.
وانسحبت القوات الكردية من المناطق القريبة من كوباني خلال الأسبوع الماضي على وقع تقدم الجيش السوري، في ظل سعي الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السيطرة على البلاد بأكملها.


















