دمشق تتراجع عن تنفيذ خطة عنان والجيش الحر يلتزم بها


دمشق تتراجع عن تنفيذ خطة عنان والجيش الحر يلتزم بها
بان كي مون يدين تصعيد السلطات والبابا يدعم خطة السلام زيادة للاجئين السوريين في تركيا وطهران تربط الإصلاح بوجود الأسد
أنقرة ــ توركان اسماعيل
دمشق ــ طهران
جنيف ــ موسكو ــ نيويورك ا ف ب ــ الزمان
بعد يوم وصف بالاكثر دموية حيث سقط 150 مدنياً برصاص قوات الرئيس بشار الأسد، اضيف أربعون اخرون نهار امس الأحد الى الضحايا الذين سقطوا برصاص النظام السوري وقالت الحكومة السورية انها طلبت من مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان ضمانات مكتوبة بالتزام الجماعات المسلحة بوقف النار قبل سحب قواتها من المدن السورية في تراجع عن خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الذي سبق لها ان تعهدت الالتزام بها في العاشر من نيسان. من جانبه قال متحدث امس ان الجيش السوري الحر المعارض سيحترم موعد العاشر من نيسان وهو الموعد المحدد لوقف اطلاق النار بموجب خطة السلام التي أيدتها الامم المتحدة لوضع حد لاراقة الدماء في سوريا حتى لو لم تسحب الحكومة قواتها من المدن. وقال العقيد قاسم سعد الدين المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر داخل سوريا نحن سنوقف القتال يوم 10 هذا الشهر وملتزمون بخطة عنان ونحن ملتزمون بدون ما يسحب أي آلية . وأضاف سنوقف اطلاق النار ولكن بعدها إذا ما انسحب القوات السورية وهاجمنا سنهاجمه . وقال كذلك ان ألف شحص على الاقل قتلوا خلال أعمال العنف التي شهدتها البلاد في الاسبوع الاخير معظمهم مدنيون. فيما رد قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد على الخارجية السورية انه لم يطلب منه ضمانات مكتوبة لانهاء العنف في سوريا وان خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان ستفشل لان الحكومة السورية لن تنفذها. وقال الاسعد لرويترز لم نعط الوفد شيئا ولم يطلب منا ضمانات مكتوبة. لا يوجد شيء اسمه تسليم سلاح. لن نسلم سلاحنا. يجب ان يسحب النظام القوات من المدن. لم نتطرق الى ذلك أبدا. طالما النظام في السلطة لن نسلم سلاحنا والنظام لم ينفذ هذه الخطة . من جانبه قال عنان امس ان التصعيد غير المقبول للعنف في سوريا ينتهك ضمانات قدمت اليه ودعا الحكومة السورية الى الالتزام بتعهداتها لوقف العنف. وحث عنان القوات السورية ومقاتلي المعارضة على وقف كل أشكال العنف بحلول الساعة 0600 بتوقيت دمشق الخميس الموافق 12 الشهر الحالي تماشيا مع خطته للسلام التي تمت الموافقة عليها يوم 27 اذار الماضي.
وقال عنان في بيان صادر عن مكتبه في جنيف صدمت من التقارير الاخيرة عن تزايد العنف والفظائع في عدة مدن وقرى في سوريا مما اسفر عن معدلات مفزعة من الخسائر في الارواح واللاجئين والمشردين وذلك في انتهاك للتأكيدات التي تلقيتها . على صعيد متصل أدان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بشدة ما أسماه التصعيد الأخير في العنف بسوريا. وألقى البابا بنديكت السادس عشر بثقله وراء خطة الأمم المتحدة لانهاء العنف في سوريا في العظة التي القاها امس بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة ودعا الى التزام فوري بجهود احلال السلام هناك. من جانبه كرر العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس دعوته للتوصل الى حل سياسي للازمة في سوريا من اجل الحؤول دون اراقة المزيد من الدماء بعد مقتل الاف الاشخاص في اعمال العنف المستمرة منذ اكثر من عام. وصرح العاهل الاردني خلال استقباله وفدا من الكونغرس الامريكي ان الاردن يؤمن بضرورة ايجاد مخرج للازمة السورية في اطار الاجماع العربي، ويدعم مهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان في هذا الصدد، وبما يساعد على تجنيب الشعب السوري المزيد من العنف واراقة الدماء .
من جانبها اعربت تركيا عن دفق اللاجئين السوريين الى اراضيها حيث فاق عددهم 24500 شخصا وهددت باتخاذ اجراءات ان لم يوقف نظام دمشق اعمال العنف مع حلول موعد انتهاء المهلة التي حددتها الامم المتحدة. في وقت واصل الجيش النظامي قصف القرى والبلدات الحدودية في ادلب عند الحدود مع تركيا بدبابات والمروحيات في وقت أكد مساعد وزير الخارجية الايرانية في الشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبداللهيان، امس، على ضرورة الاصلاحات الداخلية في سوريا مع الحفاظ على نظام الرئيس بشار الأسد.
فيما نفى رياض حداد سفير سوريا لدى روسيا الاتحادية المعلومات التي أفادت بأن قوات خاصة ايرانية تتواجد في سوريا.
وقال حداد لا علاقة لهذه المعلومات بالواقع، هذا جزء من الحرب الاعلامية على بلادنا، لا يوجد أمر كهذا، ونحن مستعدون لاثبات ذلك .
كما وأشار حداد الى أن المعارضة السورية تستخدم سلاحا من لبنان واسرائيل وتركيا، مؤكداً أن الشعب السوري مستعد للوقوف دفاعا عن بلده في حال حدوث تدخل عسكري.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن عبد اللهيان قوله في اجتماع اللجنة الاستراتيجية المشتركة بين ايران وسلطنة عُمان، أن رؤية ايران بشأن حل الأزمة السورية مبنية على 3 محاور وقف العنف والقتل في سوريا، عدم التدخل السياسي والعسكري الأجنبي وضرورة الاصلاحات الداخلية مع الحفاظ على حكومة بشار الأسد . وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مساء السبت سنتابع بتأن ما يحدث حتى 10 نيسان ، على ما نقلت صحيفة حرييت .
/4/2012 Issue 4169 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4169 التاريخ 9»4»2012
AZP01