دمشق‭ ‬تمدد‭ ‬إدخال‭ ‬مساعدات‭ ‬أممية‭ ‬من‭ ‬معبرين‭ ‬

10‭ ‬قتلى‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬لداعش

بيروت‭- ‬نيويورك‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان

مدّدت‭ ‬سوريا‭ ‬السماح‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بإدخال‭ ‬مساعدات‭ ‬إنسانية‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬عبر‭ ‬معبرين‭ ‬حدوديين‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬خارجة‭ ‬عن‭ ‬سيطرتها‭ ‬في‭ ‬الشمال‭ ‬مدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬متحدثة‭ ‬باسم‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الثلاثاء‭.‬‮ ‬‭ ‬وقالت‭ ‬المتحدثة‭ ‬باسم‭ ‬مكتب‭ ‬تنسيق‭ ‬الشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إري‭ ‬كانيكو‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬‮«‬نرحب‭ ‬بحرارة‭ ‬بتمديد‭ ‬حكومة‭ ‬سوريا‭ ‬الإذن‭ ‬باستخدام‭ ‬معبري‭ ‬باب‭ ‬السلامة‭ ‬والراعي‭ ‬الحدوديين‭ ‬حتى‭ ‬13‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‮»‬‭. ‬وبعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬زلزال‭ ‬مدمر‭ ‬ضرب‭ ‬سوريا‭ ‬وتركيا‭ ‬المجاورة‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬مودياً‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬55‭ ‬الفاً‭ ‬في‭ ‬البلدين،‭ ‬سمحت‭ ‬دمشق‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬باستخدام‭ ‬المعبرين‭ ‬لإدخال‭ ‬مساعدات‭ ‬إنسانية،‭ ‬حتى‭ ‬13‭ ‬أيار‭/‬مايو‭. ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬بعد‭ ‬انتقادات‭ ‬وجّهها‭ ‬سكان‭ ‬ومنظمات‭ ‬إغاثية‭ ‬محلية‭ ‬إزاء‭ ‬بطء‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬المساعدات‭ ‬عبر‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬الهوى‭ ‬الحدودي‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬الى‭ ‬المتضررين‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الخارجة‭ ‬عن‭ ‬سيطرة‭ ‬دمشق‭.‬‮ ‬‭ ‬وجددت‭ ‬دمشق‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬السماح‭ ‬بإدخال‭ ‬المساعدات‭ ‬عبر‭ ‬المعبرين‭ ‬لمدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬تنتهي‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭. ‬ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السورية‭ ‬الرسمية‭ (‬سانا‭) ‬عن‭ ‬مندوب‭ ‬سوريا‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السفير‭ ‬بسام‭ ‬صباغ‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬‮«‬يأتي‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬حرص‭ ‬سوريا‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ (…) ‬ومواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬لتيسير‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬محتاجيها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬السورية‮»‬‭. ‬قُتل‭ ‬عشرة‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬مساء‭ ‬الإثنين‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬شنه‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬استهدف‭ ‬حواجز‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الرقة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الثلاثاء‭.‬

ومني‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق،‭ ‬بهزيمة‭ ‬أولى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وخسر‭ ‬كل‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرته‭. ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬قتل‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬زعمائه،‭ ‬لكن‭ ‬عناصره‭ ‬المتوارين‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬يشنّون‭ ‬هجمات‭ ‬وإن‭ ‬محدودة‭ ‬خصوصاً‭ ‬ضدّ‭ ‬القوى‭ ‬الأمنية‭.‬

ومساء‭ ‬الإثنين،‭ ‬استهدف‭ ‬الهجوم‭ ‬الحواجز‭ ‬العسكرية‭ ‬التابعة‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬ومسلحين‭ ‬موالين‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬الرقة‭ ‬الشرقي،‭ ‬وأضرب‭ ‬مقاتلو‭ ‬التنظيم‭ ‬النيران‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬عسكرية‭ ‬وبيروت‭ ‬مسبقة‭ ‬الصنع‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينسحبوا‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭. ‬وأسفر‭ ‬الهجوم،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد،‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬عشرة‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والمسلحين‭ ‬الموالين‭ ‬لها‭ ‬وإصابة‭ ‬ستة‭ ‬آخرين‭ ‬بجروح‭.‬‮ ‬‭ ‬وتسيطر‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬الرقة‭ ‬الشرقي‭ ‬والجنوبي،‭ ‬فيما‭ ‬يسيطر‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأكراد‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭ ‬الشمالية‭. ‬وشكلت‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة،‭ ‬مركز‭ ‬المحافظة،‭ ‬لسنوات‭ ‬معقل‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يطرده‭ ‬منها‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأكراد‭ ‬بدعم‭ ‬أميركي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2017‭. ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014،‭ ‬حين‭ ‬أعلن‭ ‬التنظيم‭ ‬إقامة‭ ‬‮«‬الخلافة‭ ‬الاسلامية‮»‬‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬تفوق‭ ‬240‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬تمتدّ‭ ‬بين‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق،‭ ‬بث‭ ‬عناصره‭ ‬الرعب‭ ‬وفرضوا‭ ‬تطبيقاً‭ ‬صارماً‭ ‬جداً‭ ‬للشريعة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬ونفّذوا‭ ‬اعتداءات‭ ‬وحشية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتقلّص‭ ‬مساحة‭ ‬سيطرتهم‭ ‬تدريجاً‭. ‬وبعدما‭ ‬مُني‭ ‬بهزيمة‭ ‬أولى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬إثر‭ ‬معارك‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬العراقية،‭ ‬أعلنت‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية،‭ ‬المدعومة‭ ‬أميركياً‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأكراد،‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2019،‭ ‬هزيمة‭ ‬التنظيم‭ ‬إثر‭ ‬معارك‭ ‬استمرت‭ ‬بضعة‭ ‬أشهر،‭ ‬حوصر‭ ‬خلالها‭ ‬مقاتلوه‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬ودول‭ ‬آسيوية‭ ‬وعربية،‭ ‬والآلاف‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬عائلاتهم‭ ‬في‭ ‬الباغوز‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬العراق‭. ‬وفي‭ ‬سوريا،‭ ‬انكفأ‭ ‬عناصر‭ ‬التنظيم‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬البادية‭ ‬السورية‭ ‬الممتدة‭ ‬بين‭ ‬محافظات‭ ‬عدة‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬العراق‭.‬‮ ‬

ويشنون‭ ‬مراراً‭ ‬هجمات‭ ‬تستهدف‭ ‬قواعد‭ ‬وآليات‭ ‬عسكرية‭ ‬وقوافل‭ ‬تابعة‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬البادية‭ ‬حيث‭ ‬تدور‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬اشتباكات‭ ‬تتخللها‭ ‬أحياناً‭ ‬غارات‭ ‬روسية‭.‬

وفي‭ ‬مطلع‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي،‭ ‬قُتل‭ ‬سبعة‭ ‬أشخاص‭ ‬غالبيتهم‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬شنه‭ ‬التنظيم‭ ‬مستهدفاً‭ ‬قافلة‭ ‬تضم‭ ‬صهاريج‭ ‬نفط‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬حماة‭ ‬الشرقي‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬امتداداً‭ ‬للبادية‭ ‬المترامية‭ ‬الأطراف‭.‬

وفي‭ ‬شرق‭ ‬سوريا،‭ ‬تطارد‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬مقاتلي‭ ‬التنظيم‭ ‬الذي‭ ‬يعلنون‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬هجمات‭ ‬أو‭ ‬عمليات‭ ‬اغتيال‭ ‬تستهدف‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬عسكريين‭ ‬وأمنيين‭.‬

ومنذ‭ ‬خسارة‭ ‬كل‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرته،‭ ‬قتل‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬زعماء‭ ‬التنظيم‭ ‬آخرهم‭ ‬أبي‭ ‬الحسين‭ ‬الحسيني‭ ‬القرشي،‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬في‭ ‬اشتباكات‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا‭. ‬وقد‭ ‬أعلن‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬تعيين‭ ‬خلفاً‭ ‬له‭.‬